-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حجة .. وفرج

‬فوزي أوصديق
  • 2726
  • 0
حجة .. وفرج

الحج هذه السنة قد لا يختلف عن السنوات السابقة بالنسبة للجزائريين -خاصة-!!.. وإنني لا أتكلم عن تأدية المشاعر بقدر ما أتكلم عن التنظيم والشكاوى المستمرة لحجاجنا، فالمفاجأة هذه السنة أنها تعدت للوصول حتى للتظاهر -حسب ما نقلته بعض العناوين- في خيمة الوزير، وأحيانا العزوف عن دخول الحجاج للغرف المؤجرة، لانعدام فيها بعض المعايير والمواصفات المتعارف عليها لدى باقي البعثات، ودون أن ننسى وسائل النقل المتخلفة الذي عفى عنها الزمان في عصر “مترو المشاعر”!؟ وإن كان الأصل في الحج لا رفث ولا فسوق ولا جدال فيه…

 لكن يبدو أن الرادع الديني لم يشفع هذه المرة أمام الوزير.. أو الديوان الوطني للحج، وإنني من الحين قد أتصور الاجابة، وردود “الديوان” والوزارة في حالة ما يثم احالة المسألة امام البرلمان حول حج 2011 وظرف اجرائه، أو التكذيبات عبر وسائل الاعلام بحكم حفظ ظروف الحج وتكرارها للمرة ألف… ومعرفة وتكرار الاجابة المعتادة للمرة ألفين..؟!

  • وعليه، جدير بنا التساؤل وطرح العديد من علامات الاستفهام، فهل نحن أحسن أو أدنى من البنغلاديش أو ماليزيا أو توغو، والذين لديهم دار الحجاج عبر مناطقها المختلفة، والتي تقوم بدور توعوي وترشيدى قبل السفر للبقاع المقدسة، من خلال تربصات مغلقة؟!… أم هم خير منا وأشطر من خلال الفنادق المختارة، والعمل من أجل راحة حجاجهم والاستراحة من وجع الرأس؟! .
  • والاجابة طبعا وبدون تردد، ويمكن الرجوع للميدان ومعاينة البعثات الاخرى، بالمقارنة والمقاربة، لكن ذلك لن يكون من خلال سياسات “التبندير” و”الظهور” على التلفاز، والاجتماعات المتواصلة للجنة الحج، والديوان الوطني والوزارة، حتى أصبحنا لا نفهم من يمكن الصلاحية!!.. ومما زاد في استغرابي بعض الومضات الارشادية للحجاج بالتلفزيون، أقل ما يقال عنها انها خارج الزمان، أو كأن القناة الثالثة هي محل اهتمام ومشاهدة حجاجنا في الديار المقدسة.
  •  فالسياسات الارتجالية، بعيدا عن التخطيط والمنهجية، والإيمان بأن خدمة الحجاج “شرف” وليس “تبزنيس” بهذه العقلية ننجح ونتجنب ان نفسد مواسم الحج، فلا نحتاج لخلطة سحرية بقدر ما نحتاج للآليات الشفافة التي تخدم حجاجنا.
  • فالحج عادة ما يبدأ التحضير له بأوقات مبكرة، فالقرعة في العديد من الدول تجاوزها الزمن، ولكل مترشح له رقم وطني يمنح آليا بمجرد تقديم الطلب واستيفائه “شروط” الحج، فبمجرد وصول رقمه، فطريق الحج مفسوح أمامه أو التنازل عنه لغيره، ومن ثم الشفافية والبركة تبدأ من هذه الخطوة بعيدا عن الزبونية وما يصحبها اثناء القرعة، ووصولا الى طواف الوداع، كما أن التقييم الدوري للحج يجب أن يتم من خلال تقرير قابل للنشر وليس مركونا أو محبوسا أو غير قابل للتداول.. خوفا من “العورات” و”العيوب”… فالأمم والدول أو التجارب الناجحة تعتمد على محاسبة في جميع المراحل… من ايجار السكن في الحج ووصولا الى وسائل النقل، وإيجار الخيم وهلم جرى… ولكن يبدو أننا لم نستوعب الدرس لا مع الوزارة بمفردها ولا مع الوزارة والديوان معا…!!
  • وعليه، هل يكتب على الجزائري “بالحيف والتمرميد” حتى بدفع المقابل المادي لكي يتفادى ذلك؟!..
  • فهذه يوميات الحج، أو على الأقل بعضها حسب ما نقلته وسائل الاعلام.
  •  وفي الاخير، حج مبرور، وسعي مشكور، وذنب مغفور لحجاجنا.. وخدمة الحجاج شرف والالتزام لدوائرنا الحكومية وغير الحكومية.. والله الموفق للخير..  

 oussedik@hotmail.com

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!