-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أغان تمجّد الانقلاب وتتغنى بالجيش وأخرى تستنكر أفعاله

حرب أغان وأهازيج تقسم المصريين في الشارع

الشروق أونلاين
  • 5284
  • 7
حرب أغان وأهازيج تقسم المصريين في الشارع
ح.م
محمد مرسي

“مصر إسلامية قولوا للعالم مصر إسلامية لا علمانية، إيلنا الشرعية صاحت لأسود إلنا الشرعية… بالعدوية وفّت العهود بالعدوية.. ارجع لقصر يا محمد مرسي… من الله نصرك على السيسي”.

هي أحد الأناشيد التي صدحت بها حناجر أنصار الشرعية نصرة لقضيتهم “المكلومة”، تأتي في سياق عشرات الأغاني والأناشيد والأهازيج الثورية التي انطلقت قبيل الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب الشرعي، محمد مرسي، في 03 جويلية الماضي ليحتجزه في قصره قبل أن يختطف مع حالة الغضب التي سادت الشارع المصري المحتج على الانقضاض على إرادته.

ولم تكن هذه الأهازيج والأغاني حبيسة الأفكار المتحررة المناصرة للإرادة الشعبية بل سارعت الحناجر المستأجرة من فنانين أيام قبل مجزرة رابعة العدوية والنهضة إلى الخروج بأغان تدخل في سياق “صناعة الفرعون”، كتلك التي عنونت بـ “تسلم الأيادي” لجر معارضي مرسي إلى الخروج إلى الشارع استجابة لدعوة الانقلابيين من أجل تفويضهم للذبح وحرق المصريين ونقل البلاد من حالة استقطاب واسعة بين الانقلابيين وأنصار الشرعية إلى حرب حقيقية يمجّد فيها الجلاّد ويتّهم الضحية بالإرهاب.

الجيش المصري تحوّل في غفلة من المصريين في أغان تمجيد قياداته الإنقلابية إلى الجيش الحامي للبلاد الذي تشهد عليه سيناء فالجيش توقف تاريخه عند حمّالي الحطب عند عام 73 حيث يغني إيهاب توفيق: “إفتحلنا كتاب تاريخنا واحكوا للنّاس دولا مين… قول يا أبونا وقول يا شخنا.. يعني ايه 73.. الي ردّنا اعتبرنا وربّك كان ليهم معين” يستدلّ بإيجابية جاء بعدها عار أنور السادات على تدخّل الجيش والزجّ به في أتون حرب تخدم فقط من حاربهم بالأمس البعيد. كلّ هذه الكلمات جاءت عقب خطاب من وصف في الأغنية بـ”البطل” وهو الفريق السيسي، ولم تطل المدّة كثيرا حتى جاءت مذبحة الحرس الجمهوري ثم مذبحة القرن في رابعة والنهضة لتنطلق العبارات المناهضة لأغاني سحرة الفرعون تخنقها العبرات حزنا على مآسي ثكلى القتلى والجرحى.

ومن ذلك أغنية “تتشلّ الأيادي الّي بتقتل ولادي.. سجّلوا في كتاب تارخنا واحكوا للنّاس دولا مين… دولا قتلوا ولاد بلدنا.. دولا خانوا المصريين… حتّى مش بيراعوا حرمة ركعين أو كانوا سجدين”. ومع بدء التظاهرات المناهضة للحكم العسكري الانقلابي والدعوات من بعض الحركات الثورية- غير المشاركة في الانقلاب- إلى عودة الثورة إلى يوم الانقلاب الأوّل على الثورة بعزل مبارك يوم 11 فبراير 2011 من طرف فلوله لإبقاء النظام القمعي متماسكا خوفا من الإصرار على استكمال مطالب الثورة انطلاقا من الميادين.

وبالفعل كانت حركة أحرار التي رفضت الاعتراف بأي حكم بعد عزل مبارك ولا مرسي وغنّت بدورها ضد الانقلابيين: “ابعث كلابك… حارب الثوّار.. انسى في لحظة هتوقف الأحرار”. و”قضية عشنها نموت وبدم نحميها… ايضيع عمري في زنزانة للفكرة تعيش بيها”. 

ولم تتوقّف الأغاني من استقطاب فكري لتصل إلى المفاصلة التامة في الوطن وإدخال كلمات دينية على سبيل الاستهزاء والسخرية كأغنية “أنتو شعب واحنا شعب ورغم أنّو الرب واحد لينا رب وليكم رب”.

أغنية علي الحجّار التي أثارت استياء كبيرا حملت لغة علمانية متطرفّة في الحديث عن الصدام بين الإرادة “المزعومة” وتجّار “المنابر” ليتطاول على بعض الرموز والشخصيات الإسلامية بل والشعائر من حجاب وستار وأنّهم- أي أنصار المشروع الإسلامي- هذا هو مبتغاهم قائلا: “انتم ليكم ابن لادن واحن لينا ابن رشد “.

ودائما وككل مرّة بدل أن يرد بصرامة وحزم على هؤلاء اختار أنصار الشرعية أن يتحدثوا “ليه تفرق بنّا ليه.. أنا مش مصري ولا ايه.. احنا خذنا العفّة راية… والشرف مبدأ وغاية”.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • yassine gatlatou

    on aimerait bien connaître la fin de ce scénario politique contre Morsi

  • محمد

    هكدا هم مصريين يفهمون في الغناء والكلام لو بقوا بعيدين عن السياسة احسن لهم لان لايفهمون الى في الغناء والتمثيل

  • مصطفى باب الواد

    ولله اهانة مابعدها اهانة لتي نراها يوميا على شاشات يتعرض لها الاهالي من قبل بلطجية و فلول السيسي

  • زليخة

    الأهازيج والأغاني وغيرها من الأعمال الفنية تراها ترافق الثورات , وكانت للجزائر نصيبا من ذلك في ثورتها التحررية:(في الواد المالح)(لو تسألوني نفرح و نبشر و نقول بلادي الجزائر)(من جبلنا)...الخ
    ففي مصر نرى أن ما يصدر عن الشعب تتلقّفه الناس وتصدح به الحناجر لأنّه نابع من القلب عكس ما ينتج عن مأجوري الظالم مهما سُخِّر له من وسائل.
    وماهزّني شخصيّا من أعمال فنّية في مصر شعار رابعة, والأغنية التركية في تأبين أسماء البلتاجي:(نامي يابنتي الصغيرة نامي بسلام هذا ليس جرح رصاصةهذه وردة تفتحت في خدك الوردي..)

  • لمديقوتي الوحداني

    غدوة الطبل والشطيح هاذا هو حال المصريين (بدون عواطف)

  • جزائرية

    مصر إسلامية قولوا للعالم مصر إسلامية لا علمانية،...........
    من أجمل الأناشيد التي كنت أستمتع بسماعها عندما كانت تصدح في أرجاء ميدان رابعة العدوية و على المباشر طيلة شهر رمضان الكريم . نشيد رائع و كلمات جد جميلة و راقية.

    الله ينصر الشرعية في كل مكان و يرفع الفتنة عن مصر و عن سوريا و لا ننسى العراق الجريح فرج الله عنهم كربتهم و لا ننسى فلسطين رفع الله عنهم كل ظلم و بلاء.

  • Ibn-tivest

    يجب ان نقف عند قول الشافعي و نتأمل جليا :
    يخاطبني السفيه بكل قبح *** فأكره أن أكون له مجيبا
    يزيد سفاهة فأزيد حـلما *** كعود زاده الإحراق طـيبا