“حرمونا من شراء أكلنا يوم العيد ورشقونا بالحجارة”
لازال مسلسل الاعتداءات على الطلبة الجزائريين المتواجدين في مصر متواصلا إلى حد الآن وهذا ما تأكدت منه “الشروق” أمس عند اتصالها بإحدى الطالبات من بين 12 طالبا وطالبة محاصرون حاليا بالإسكندرية من دون أكل أو شرب، على غرار طلبة آخرين متواجدين بحي شعبي يدعى “سيدي بشير”، ممن يعيشون حصارا فرض عليهم منذ مباراة الجزائر مصر وتعرضوا لاعتداءات خطيرة من متعصبين مصريين مع العلم أنهم من أنجب الطلبة الذين تحصلوا على منحة للدراسة في الخارج.
-
وأكدت الطالبة “ح. ع” للشروق أن الطلبة المصريين بجامعة الإسكندرية توعدوا بقتلهم في حال ما إذا تخطوا الحرم الجامعي وراحوا يمثلون بالعلم الجزائري ووضعوه على شكل “كفن” في مظاهرات تنديدية قاموا بها السبت الماضي داخل الجامعة، قائلة: “رئيس الجامعة وجه لنا نداء مكتوبا حذرنا فيه بعدم دخول الجامعة وبأنه لن يتحمل مسؤولية أي مكروه قد يصيبنا من طرف هؤلاء الطلبة مما دفعنا إلى المكوث داخل بيوتنا خوفا من تعرضنا لمكروه قد يضع نهاية لحياتنا”، وأضافت حياة أنها اتصلت هي وصديقاتها مرارا وتكرارا بالسفارة الجزائرية بمصر إلا أن هذه الأخيرة أعطتهم حلا وحيدا وهو العودة إلى أرض الوطن، ما اعتبرته هي صديقاتها مجازفة لا يمكنهم فعلها قائلة: “لم يتبق لنا الكثير وننهي رسالة الماجستير، وإذا غادرنا معناه أننا سنجازف بدراستنا ونحن من أنجب الطلبة الجزائريين ولا يسمح لنا بأخذ التأشيرة مرة أخرى”.
-
وحاولت “ح.ع” وبعض صديقاتها حسب ما صرحت به “للشروق” الخروج يوم عيد الأضحى من أجل اقتناء بعض اللحم أو شيئا آخر يأكلونه يوم العيد لكنها صدمت ببائعي اللحوم وحتى تجار الحي الذي تسكن به يرفضون بيعها بسبب أنها جزائرية ولم يكتفوا بفعلتهم هذه وإنما راحوا يرشقونها بالحجارة قائلة: “الحمد لله كوني أصبت على مستوى كتفي، رشقوني بالحجارة، ولم نجد شيئا نأكله وعلى حكومتنا أن تتدخل لتوقف هذه المهزلة لا نعرف ما نفعله، نحن لم نختر دولة مصر لندرس في جامعاتها وكان هذا اختيار الحكومة التي أرسلتنا إلى هنا، نحن اليوم من دون منحة ولا يمكننا أخذها إلا بواسطة “القيد” الذي لا نحصل عليه لو لم نسجل بالجامعة، فكيف لنا أن نقوم بتسجيل أنفسنا ونحن ممنوعين من دخول المعهد”. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث أكدت “ح.ع” للشروق أن هناك طالبات مرضى يشتكين من أوجاع، ولا يسمح لهن بشراء الدواء ، حتى الصيدليات ترفض بيعهن الأدوية لأنهن وببساطة جزائريات.