حصّلوا 500 ألف مليار من رجال الأعمال بدل “افتراس” الناس وطبع الدينار
طالبت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، الحكومة بتحصيل ما يقارب 5000 مليار دينار قيمة الضرائب غير المسددة من قبل رجال الأعمال، والتي اعتبرت أنها قادرة على تغطية العجز الذي تعانيه الخزينة، بدل التوجه إلى طبع النقود، متهمة “حكومة أويحيى بافتراس الجزائريين عبر تبني خيارات تقود البلاد إلى الهاوية”.
وانتقدت حنون خيارات الحكومة التي تضمنها مخطط عملها، معتبرة التمويل غير التقليدي خطر يهدد الجزائر، رافضة في نفس الوقت التراجع عن المكتسبات المتعلقة بتأميم المحروقات، حيث قالت إن إعادة فتح ملف تعديل قانون المحروقات يراد منه المساس بالقاعدة الاسثمارية51 /49، مؤكدة “نحن متخوفون من هذه القرارات ولن نسكت”، ونفس الشيء بالنسبة لاستغلال الغاز الصخري، حيث استغربت زعيمة حزب العمال “المقارنة بين الجزائر واليابان وأمريكا في هذا الملف”، وأضافت “استغلال الغاز الصخري يحتاج إلى أموال باهظة وهنا نطرح السؤال: من أين لنا بها، هل من طبع النقود؟”.
ووصلت حنون توجيه سهامها لحكومة أويحيي على هامش اجتماع مكتبها السياسي، الثلاثاء، حيث قالت إن التوجه نحو طبع النقود بدل تحصيل الضرائب من رجال الأعمال، فكرة تؤكد انعدام الرؤية والإستراتيجية، فمن غير المعقول اللجوء إلى هذه الطريقة بدل تحصيل 5000 مليار دينار من الضرائب غير المسددة لدى رجال الأعمال، والتي من شأنها تغطية العجز الذي تعاني منه الخزينة والمقدرة بـ570 مليار دينار، وتابعت حنون: “120 مليار دينار حجم الإعفاءات الضريبية، ونفس الشيء بالنسبة للقروض المزعومة التي منحت للمجموعة الوطنية والتي تجاوزت 8700 مليار دينار، كلها أموال تخرج الجزائر من الأزمة دون اللجوء إلى طبع الدينار”.
وبخصوص المحليات، كشفت حنون عن مشاركة حزبها في 43 ولاية، منها 10 ولايات وجدت فيها صعوبات كبيرة متعلقة بجمع التوقيعات بسبب رفض المناضلين المشاركة في هذا الاستحقاق على خلفية ما حدث من تزوير في التشريعيات الماضية على حد قولها، وما وقع من سطو على أصوات الناخبين، مضيفة “المشاركة الحزبية في هذه الانتخابات شهدت تقهقرا وتجاوزات بالجملة لصالح حزبي السلطة الآفلان والأرندي اللذين عجزا عن تغطية 1541 بلدية”، منتقدة ما وصفته جريمة ضد الديمقراطية بسبب استمرار السلطة في فرض نفس الواقع.
بالمقابل، انتقدت الأمينة العامة لحزب العمال قانون الصحة المجمد في البرلمان، وقالت إنه مشروع وزير الصحة السابق الذي كان يريد تدمير القطاع، رافضة في نفس الوقت تحميل المسؤولية للطبيبة المتورطة في وفاة الحامل في ولاية الجلفة، وقالت “القمع اصبح الصفة التى تميز هذا القطاع”.