-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"ضربني وبكى وسبقني واشتكى"

حقارة وتفاهة لا مثيل لها من الإعلام المخزني

ب.ع
  • 1971
  • 0
حقارة وتفاهة لا مثيل لها من الإعلام المخزني
ح.م

باشر الجزائريون المشاركة، في المنافسات الإفريقية منذ سنة 1968، وبانتظام منذ خريف 1975، أي قبل كل الفرق المغاربية، ولم يحدث وأن أخذت مباراة إفريقية مسارا شبيها بمباراة اتحاد العاصمة بنادي آسفي من بلاد مراكش، وهي مباراة ملوّنة لم تبدأ إلا بعد ساعة زمن من التأخير ولم تنته إلا بساعة زمن من نهايتها المبرمجة، حتى شعرنا بأن المباراة التي لم تكن لها بداية واضحة، أنها لن تنتهي إطلاقا.
المشكلة ليست في اجتياح جماهير آسفي لأرضية الملعب قبل بداية المباراة، فهذا أمر شاهدناه في الملاعب الفرنسية وفي غيرها من الملاعب، وليس في الاستفزازات من خلال الكتابات البائسة التي تتحدث عن الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه، فهذا دليل على أن المغرب ليس في الصحراء والصحراء ليست في المغرب، لأن من له شيء لا يقول للناس بأنه يمتلكه، فلا يمكن أن تكتب الجماهير الجزائرية أن وهران ملكنا أو تندوف أو تبسة، وحتى الجمهور الجزائري الذي تابع المباراة لم يندهش من احتجاجات اللاعبين المغاربة، وتوقيفهم للمباراة لعدة دقائق ولا في المقذوفات التي كانت تتهاطل على الملعب، كل هذه الأمور كانت منتظرة من بلاد قدّمت نفسها للعالم بوضوح في أمم إفريقيا الماضية من حادثة المنشفة إلى الفوز باللقب بعد أشهر من نهاية المباراة.
لكن ما أدهشنا هو رد فعل الصحافة المراكشية التي كان الأجدر بها أن تصمت، وتنزوي في مكان بعيد، تنتظر الفرج الذي غاب عن بلاد مراكش في كل شيء.
هؤلاء التقطوا صورة من بعض الثواني لمناصرين من اتحاد العاصمة فوق ميدان الملعب يدافعون عن أنفسهم، ويخبرون الجميع بأنهم قادرون على نقل الرعب إلى الجهة الأخرى، وراحوا يطالبون بمنع الفيزا عن الجزائريين، وبتقديم ملف ضخم يطرد الجزائر من إفريقيا، ويتهمون النظام الجزائري برسم مؤامرة ضد بلادهم، وغيرها من التفاهات التي بينت حقارة الإعلام المخزني، الذي لا يكذب على العالم، وإنما على أبناء المملكة الذين صاروا يصدقون الأسطوانات اللعينة التي تبث عليهم من اكتشاف البترول في البلاد إلى بزوغ القمر بوجه ملكهم، ومنافسة اقتصادهم اقتصادات البلاد الأوربية، واللعب بهم في كل الميادين في منظر تجلى الآن في عالم كرة القدم.
أنجبت بلاد مراكش لاعبين من الطراز العالمي من بن مبارك إلى حكيم زياش، مرورا بعلال وفراس وتيمومي وعزيز بودربالة ونايبت وبن عطية، ولكن إقحام السياسة النتنة في الكرة، بدأ يعرّي النظام ويسيء للشعب الذي يعشق اللعبة، ويتمنى أن يحصد الألقاب كما هي حال كل عشاق اللعبة الشعبية الأولى في العالم.
مشكلة أهل مراكش مع عالم الكرة، أنهم يختارون العدو بطريقة فيها الكثير من الغباء، فمعروف في الجزائر أن اتحاد العاصمة وأنصاره المسامعية هم، الأكثر تخلقا وروحا رياضية، ورثوها من بداية سبعينيات القرن الماضي، عندما وصل رفقاء كدو وعيساوي وعبدوش إلى الدور النهائي من كأس الجزائر في خمس مناسبات متتالية من دون انتزاع الكأس، فكانوا يكتفون بذرف دمعة حسرة وفقط.
وقد حاول أهل المخزن استفزاز اتحاد العاصمة منذ موسمين بحكاية الخارطة الوهمية المرسومة في قمصانهم، فرمى الاتحاد المنافسة وكان بطلها، وقام نفس الإعلام بتسويق الحقارة، حتى صدمتهم المحكمة الدولية، وأجبرتهم بألا يزوروا خرائط البلدان، وعادوا لنفس المنافس اتحاد العاصمة وحاولوا استفزازه ولكن رفقاء خالدي لا يلدغون من جحر مرتين، بل لا يُلدغون أصلا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!