-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خالد نزار: “بعض الأطراف استغلت قضية محاكمة ولداي لتشويه سمعتي”

الشروق أونلاين
  • 4954
  • 0
خالد نزار: “بعض الأطراف استغلت قضية محاكمة ولداي لتشويه سمعتي”

بعض الأوساط استغلّت فرصة المحاكمة التي أجرتها محكمة تابعة لمجلس قضاء البليدة ضدّ ابناي – وهما على أية حالة خاضعان لسلطة العدالة، شأنهما شأن أيّ مواطن آخر -، للتذكير بشكل ماكر بنسبهما بالنـزوع إلى تفاصيل لا تمتّ للأخبار القضائية العادية بصلة، ذلك أنّها تحمل‮ ‬في‮ ‬طياتها‮ ‬إرادة‮ ‬مبيّتة‮ ‬في‮ ‬إلحاق‮ ‬الضرر‮ ‬بالوالد،‮ ‬عملا‮ ‬بطريقة‮ ‬مستلهمة‮ ‬بشكل‮ ‬واسع‮ ‬من‮ ‬أُولِي‮ ‬الأوامر‮ ‬المعتادين‮. ‬إنّ سوء النية المساوِرة لهذه الأوساط وآمريها لَجَلِيَّةٌ للعيان، لا سيما أنّه تمّ ربط العلاقة دونما تريّث مع قضية كانت في وقتها قد احتلّت الصدارة في عناوين الصحف الوطنية. وإنّ هذا الربط المتساهل بين هاتين القضيتين وما ينجرّ عنه من تغليط للرأي العام، لا يرمي طبعا سوى إلى تشويه اسمي واسم ولداي وتلطيخهما بإقحامهما بطريقة متستّرة مخاتلة في جزء قضائي متعلّق بالأملاك العقارية الفلاحية لا صلة لنا به بتاتا، كما تهدف إلى التأثير على مجرى المحاكمة بممارسة ضغط على العدالة.
أمام‮ ‬هذا‮ ‬التحرّش‮ ‬المتكتّم،‮ ‬أرى‮ ‬من‮ ‬واجبي‮ ‬أن‮ ‬أوضّح‮ ‬للرأي‮ ‬العام‮ ‬الوقائع‮ ‬التي‮ ‬اطّلعت‮ ‬عليها‮ ‬المحكمة‮ ‬والتي‮ ‬حُوكِمَ‮ ‬ابناي‮ ‬من‮ ‬أجلها،‮ ‬أي‮ ‬التعدّي‮ ‬على‮ ‬الملكية‮ ‬العقارية‮ ‬والبناءات‮ ‬غير‮ ‬المرخّصة‮.‬
فبالنسبة إلى النقطة الأولى، ليس هناك بدّ من التذكير بأنّ ابناي تحصّلا على حقوق الانتفاع الدائم وكذا الحقوق المتصلة بها، بخصوص قطعة أرض زراعية واقعة ببوشاوي. وقد تمّ انتقال هذا الحق طبقا لعملية شراء جرت باحترام تامّ للأحكام التشريعية والقانونية، وبعد استيفاء كلّ الإجراءات الخاصة بموافقة إدارة الأملاك التي حرّرت عقدا إداريا تمّ نشره في المحافظة العقارية، دون ممارسة حق الشُّفعة (أي حقّ الأوّليّة في الشراء) الذي يخوّلها إياه القانون في هذه الحالة. ففي هذا الشأن بالذات والمتعلّق بالتعدّي على الملكية العقارية، حكمت‮ ‬المحكمة‮ ‬بالبراءة‮ ‬التامّة‮ ‬لأنّها‮ ‬اعتبرت‮ ‬هذه‮ ‬المخالفة‮ ‬باطلة‮ ‬ولا‮ ‬أساس‮ ‬لها‮ ‬من‮ ‬الصحة،‮ ‬إذ‮ ‬رفضت‮ ‬دعوى‮ ‬الطرف‮ ‬المدّعي‮ ‬رفضا‮ ‬باتاّ‮. ‬
أما بالنسبة إلى الشكوى الثانية، أي البناءات غير المرخّصة، فلا بدّ من حصر الوقائع في سياقها، ذلك أنّ ابناي تُبِعا قضائيا بسبب بناء كوخين لإيواء العمال الموسميّين وحفر بئر، مع أنّ الأمر لا يتعلّق سوى بأعمال تطهير لبئر كان موجودا من ذي قبل. فقد كان حريّ بالسلطات القضائية أن تتوخّى المعاينات الضرورية قبل أن تصدر حكمها، لا سيما أنّه تسنّى لها الاستماع إلى أقوال ابناي عدّة مرّات، علاوة على مرافعات المحامين والمحضر الذي أعدّته المحضرة القضائية التابعة لدائرة الشراڤة والذي يثبت صحة تصريحاتهما.
إنّ الإدانة التي فُرضت على ابناي، وهي قائمةٌ أساسا على الزعم بأنهما قاما بحفر بئر وهميّ. فمن غير المعقول أن يجهل مسؤولون معنيّون بقطاع الفلاحة والري أنّ هذه المستثمرة تتوفّر على قناتين بنيتا من حجر على علوّ يسمح لشخص بالدخول فيها لتنظيفها. وقد كانت هاتان القناتان‮ ‬في‮ ‬الحقبة‮ ‬الاستعمارية‮ ‬تزوّدا‮ ‬قرية‮ ‬سطاوالي‮ ‬بالماء‮ ‬الشروب،‮ ‬وكلاهما‮ ‬تتدفّقان‮ ‬في‮ ‬الآبار‮ ‬الثلاث‮ ‬الموجودة‮ ‬بداخل‮ ‬المستثمرة‮ ‬منذ‮ ‬عقود‮. ‬
ومهما‮ ‬يكن‮ ‬من‮ ‬أمر،‮ ‬فإنّ‮ ‬إنجاز‮ ‬هذه‮ ‬المنشآت‮ ‬وكذا‮ ‬الإسطبل‮ ‬لإيواء‮ ‬الأبقار‮ ‬والمستودع‮ ‬لرأب‮ ‬الجرارات‮ ‬وحوضٍ‮ ‬للسقي،‮ ‬يدخل‮ ‬بشكل‮ ‬تامّ‮ ‬في‮ ‬نطاق‮ ‬وظيفة‮ ‬الاستغلال‮ ‬الزراعيّ‮ ‬التي‮ ‬تمّ‮ ‬احترامها‮ ‬احتراما‮ ‬كاملا‮. ‬
وللأسف،‮ ‬حكمت‮ ‬المحكمة‮ ‬بستة‮ ‬أشهر‮ ‬حبسا‮ ‬غير‮ ‬نافذ‮ ‬في‮ ‬حقّ‮ ‬ابناي‮ ‬بداعي‮ ‬المخالفات‮ ‬المتعلّقة‮ ‬بإنجاز‮ ‬منشآت‮ ‬مع‮ ‬أنها‮ ‬لازمةٌ‮ ‬لاستغلال‮ ‬قطعة‮ ‬الأرض‮ ‬استغلالا‮ ‬زراعيا‮.‬
وبحكم‮ ‬نشأتهما‮ ‬في‮ ‬كنف‮ ‬احترام‮ ‬القانون،‮ ‬فإنّ‮ ‬ابناي‮ ‬لن‮ ‬يتوانا‮ ‬عن‮ ‬الاستئناف‮ ‬في‮ ‬هذا‮ ‬الحكم‮ ‬الابتدائيّ،‮ ‬طبقا‮ ‬للإجراءات‮ ‬والوسائل‮ ‬القانونية‮ ‬السارية‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!