خبراء اقتصاديون: تحقيق أهداف المخطط الخماسي القادم يحتاج إلى معجزة
أكد خبراء اقتصاديون، على أن المضامين الاقتصادية في خطاب الرئيس، تحتاج إلى أجندة واضحة محددة المعالم وشفافة، بالقدر الذي يمنع الفاسدين والمتلاعبين بالمال العام من الاستمرار في تعطيل تنفيذ المخططات الخماسية المعلنة منذ 2004 والتي تمتد إلى 2014 .
-
وقال الخبير الاقتصادي البروفسور عبد الرحمان تومي، معلقا على الخطاب، في تصريحات لـ”الشروق”، إن المخطط الخماسي القادم حدد أهدافا واضحة في فترة تمتد إلى غاية 2014 لكنه لم ينطلق فعليا على الأرض إلى اليوم، وبالتالي فإن المخاوف المعبر عنها من طرف المتتبعين مشروعة، كما أن الجزء الجاري العمل عليه حاليا هو حصة هامة من البرنامج الحالي الذي يعود إلى الخماسي السابق، بمعنى أن الوصول بالمخطط القادم إلى أهدافه الكلية هو عملية تحتاج إلى معجزة.
-
وأضاف تومي، أن تطمين المحيط الاقتصادي المحلي والدولي، كان يتطلب من الرئيس الإشارة الصريحة إلى العراقيل الاقتصادية التي تضمنتها قوانين المالية التكميلية 2009 و2010 والإسراع إلى تصحيحها، مشددا على ضرورة الابتعاد عن الترقيع والمضي نحو إستراتيجية اقتصادية واضحة المعالم، تقوم على ثلاثة أبعاد، تتمثل في تقوية ودعم الشفافية، وتحقيق إجماع وطني حول المعلومة الاقتصادية، بشكل يمنع بشكل نهائي وقوع التضارب بين الأرقام والمؤشرات الاقتصادية الصادرة عن البنك المركزي والجمارك ووزارة المالية والديوان القومي للإحصاء، ثم تفعيل الثلاثية بشكل يضمن مشاركة الفاعلين الاقتصاديين في القرارات ذات الصلة بالمؤسسة والمقاولة.
-
من جهته أوضح البروفسور عبد الرحمان مبتول، في تصريحات لـ”الشروق”، في السياق ذاته، أن الإنفاق منذ 2004 إلى 2014 سيتجاوز 486 مليار دولار وهو إنفاق فلكي، لم يساهم سوى في زيادة مطردة لحجم الفساد والرشوة، مضيفا أن الخطأ الثاني يتمثل في توزيع المزيد من الموارد المادية بدون مقابل سلعي لشراء السلم الاجتماعي المغشوش قبل أن يستفيق المجتمع على تضخم غير متحكم فيه، يضرب القدرة الشرائية في الصميم.
-
وكشف الخبير الاقتصادي، مالك سراي، في تصريحات لـ”الشروق”، أن المرحلة القادمة بعد خطاب الرئيس تتطلب إعادة نظر شاملة في الأساليب البالية في التسيير على كل الأصعدة من خلال الإسراع في إصلاح الإدارة من تلقاء نفسها، مشددا على استحالة أن تشرف على الإصلاح، مؤسسات فاسدة مرتشية، قائلا إنه من الضروري تجديد المؤسسات والهيئات الحالية لأنها مطعون في شرعيتها.