-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خبير أمريكي يؤكد أمام الكونغرس أن تدخل الناتو في ليبيا خطا استراتيجي

الشروق أونلاين
  • 4573
  • 4
خبير أمريكي يؤكد أمام الكونغرس أن تدخل الناتو في ليبيا خطا استراتيجي
ح.م
انتشار تهريب الأسلحة في ليبيا

أبرز الخبير الأمريكي المختص في الإرهاب السيد دافيد غارتنشتاين-روس أمام الكونغرس الأمريكي أثار الوضع في ليبيا على الأمن في الجزائر والمنطقة بكاملها مؤكدا أن تدخل منظمة حلف شمال الأطلسي كان “خطأ استراتيجيا” للولايات المتحدة و حلفائها رغم تحذيرات الجزائر.

و قال السيد غارتنشتاين-روس في مداخلته أمام الغرفة النواب (الغرفة السفلى للكونغرس) التي خصصت جلسة أمس الجمعة لليبيا أن التدخل في ليبيا ترك بلدا “يقبع تحت وطأة اللااستقرار” و حكومة “غير قادرة على السيطرة” على الوضع. و أكد أن تدخل منظمة حلف شمال الأطلسي كان له “أثرا سلبيا على الاستقرار” ليس فقط على الجيران المباشرين لليبيا (الجزائر و تونس و مصر) و إنما أيضا على مالي بما أنه شجع بشكل كبير سيطرة “الجهاديين” في شمال مالي مما أدى إلى تدخل عسكري آخر قادته فرنسا.

كما ساعد تدخل منظمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا على حد تعبيره على تسريع الأحداث في سوريا” حيث خلفت حرب مدنية مأسوية أكثر من 150.000 قتيل.  و أكد أمام لجنة الإشراف التابعة لغرفة النواب انه “عندما نتمعن في تدخل منظمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا يبدو أن هذا القرار أضر بالمصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة و زاد من خطورة الوضع في المنطقة”.

ومن جهة أخرى قدم هذا الخبير الذي هو أيضا محلل في مجموعة التفكير الأمريكية لمسائل الأمن عرضا مفصلا عن مختلف الجماعات الجهادية الناشطة في ليبيا.  و حذر في هذا الصدد من استقرار هذه الجماعات في مخيمات التدريب في ليبيا و التوفر الكبير للأسلحة و إقامة معاقل موجهة لتحويل ليبيا “إلى قواعد خلفية للهجمات الإرهابية المستقبلية”.

وذكر السيد غارتنشتاين-روس بأزمة الرهائن بالمركب الغازي لتيقنتورين (ان امناس) في يناير 2013 الذي استهدف موقعا قريبا جدا من الحدود الليبية مشيرا إلى أن ما يبعث أكثر على الانشغال “التدفق المتواصل” للأسلحة القادمة من ليبيا نحو تونس و التي عززت القدرات العسكرية لأنصار الشريعة في هذا البلد.

وبعد أن ابرز العلاقة بين الجماعات الإرهابية الجزائرية و الليبية و التونسية أكد هذا الخبير أن “الجزائر منشغلة بآثار الوضع في ليبيا على أمنها”.  

وأضاف قائلا “رغم أن أزمة رهائن تيقنتورين وعلاقتها مع ليبيا كانت بمثابة تحذير فان الحكومة الجزائرية أعربت منذ زمن طويل عن انشغالها بشأن الآثار التي يمكن أن يخلفها تدخل منظمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا على الجزائر”.

وبخصوص هذه النقطة قال الخبير لأعضاء الكونغرس انه في بداية تدخل منظمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا “حذرت” الجزائر من أن منظمة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ستستغل هذا التطور الجديد ومن مخاطر وقوع الأسلحة و خاصة صواريخ أرض-أرض في أيادي جماعات إرهابية.

وخلص السيد غارتنشتاين-روس إلى القول أن تدخل منظمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا عززت الجماعات الجهادية في المنطقة و وضعت في نفس الوقت الولايات المتحدة “في موقف استراتيجي صعب” بالمنطقة مضيفا أن هذا التدخل للحلف الأطلسي كان “خطأ استراتيجيا” يبدو ان “ضرره كان أكبر بكثير من نفعه”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    بداية مرحلة تفتيت وتخريب المغرب الإسلامي بعد الإنتهاء من المشرق

  • واحد من الفقاقير

    أمريكا تتعمد خلق بؤر توتر في العالم حتى تسير اقتصادها، فمعروف عن العجلة الاقتصادية الامريكية والعالمية تسيرها الحروب.
    لا خطأ ولا شيء، كل شيء كان مدروسا وإن نحى أحيانا عن الطريق قليلا، إلا أن التدخل خدم أهداف أوروبا بتأمين البترول الليبي، والقضاء على مشاكس مكروه من الغرب مكروه من الشعب. أما الحروب في سوريا كنتيجة لليبيا، من ينكر أنها ليست في مصلحة أمريكا؟
    بخلق بؤر توتر في شمال إفريقيا تجد أمريكا الحجة لإرسال المارينز إلى جنوب إسبانيا ومساومة الأنظمة العربية العسكرية مقابل دعم الجماعات والمعارضة.

  • عياشي

    عن اية نظرة الفارق الزمني الفكري بين الجزائري و الامريكي بعيد فخطتهم مدروسة و لها اهداف .

  • بدون اسم

    هذا يدل على محللونا أكثر ذكاءا وخبرة ونظرة ثاقبة وبعيدة المدى من محللي أمريكا...