خمسون شبكة تروج عملة مزورة في أسواق الماشية
تمكنت مصالح الأمن المشتركة خلال الشهر الجاري من الإطاحة بـ50 شبكة تخصصت في تزوير الأوراق النقدية وترويجها في الأسواق وفضاءات بيع المواشي أياما قبل حلول عيد الأضحى المبارك.
- وفي هذا السياق، أوقعت عناصر فرقة الدرك الوطني لولاية الشلف نهاية الأسبوع الماضي بأكبر شبكة مختصة في ترويج الأموال النقدية المزورة في السوق الأسبوعية للماشية، تزامنا مع ارتفاع الحركة التجارية بالسوق مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
- حيثيات القضية حسب المجموعة الولائية للدرك الوطني بالشلف تعود إلى بداية أكتوبر، حيث تلقّى عناصر فرقة الدرك الوطني معلومات عن وجود شبكة متكونة من عدة أشخاص مختصة في تزوير النقود بالعملة الوطنية وترويجها في الأسواق الأسبوعية للماشية عبر تراب ولاية الشلف.
- وتمكن الدركيون المحققون من تحديد هوية المسمى “ح.ص” المتورط في القضية وشريكه المسمى “ف.ع”، وعند تنقل المتورط الأول إلى السوق الأسبوعية للماشية ببلدية وادي سلي بالشلف من أجل شراء الغنم، وبعد التأكد من أنه يحوز أوراقا نقدية مزورة، تم وضع نقطة مراقبة لأفراد فرقة الدرك الوطني على مستوى الطريق الوطني رقم 4، بـ”سيدي لعروسي”، أين قدم المعني، وهو يقود سيارة من نوع “رونو إكسبراس” رفقة شقيقه، وبعد توقيف المركبة ومراقبتها، اتّضح أن السائق لا يحوز الوثائق الإدارية للسيارة، فتم توقيفهما وتحويلهما إلى مقر الفرقة، وعثر في السيارة على خمسين ورقة نقدية مزورة من فئة 1000 دينار، كما تم العثور على مبلغ مالي قدره 10800 دينار من بينها أربع ورقات نقدية مزورة من فئة 1000 دينار بحوزة المتورط الأول.
- ومن جهتها، تمكنت مصالح أمن ولاية الجلفة في عملية نوعية من الإطاحة بشبكة مختصة في تزوير الأوراق النقدية، حيث يقومون باستئجار أشخاص يقومون بمهمة شراء الكباش بالأموال التي أدرجت فيها أوراق نقدية مزورة، حيث تدس ورقتان نقديتان مزورتان من فئة 1000دج، بين 8 أوراق نقدية سليمة من ذات الفئة.
- وفي السياق، عالجت وحدات الدرك الوطني، خلال سبتمبر2011 حسب الحصيلة التي تحصلت عليها “الشروق”، 18 قضية متعلقة بتزوير الأوراق النقدية وترويجها في الأسواق، مما أدى إلى توقيف 39 شخصا وبالمقارنة مع سبتمبر 2010 فقد سجلت زيادة قدرها 28.57 ٪ .
- الأوراق المزورة تصل 20 بالمائة في أسواق الماشية
- وفي هذا الإطار، يرى الخبير الاقتصادي عبد المالك سراي في تصريحه لـ”الشروق”، أنه من أسباب انتشار الأوراق النقدية المزورة التعامل بالسيولة المالية، دون استعمال الصكوك البريدية أو البنكية التي تعد السبيل الوحيد لمكافحة الظاهرة، مؤكدا أن من يقوم بعمليات التزوير في الجزائر شباب محترف في مجال الإعلام الآلي، وقلل من حجم الخطر كون العملية لا تقف وراءها عصابات إجرامية كبيرة، معتبرا أن البنك المركزي هو الضامن الوحيد للعملة الوطنية من التزوير، كونه المسؤول الأول عن القيام بعمليات مكافحة كل أشكال التزوير.
- ومن جهته، حذر الناطق الرسمي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، لـ”الشروق” من استغلال انتعاش سوق الماشية بمناسبة لتسريب الأوراق النقدية المزورة، التي يمكن أن تشكل نسبة 20 بالمائة من الكتلة المالية المتداولة، مطالبا السلطات العمومية والهيئات الرقابية للوزارة الوصية بتطبيق الإجراءات اللازمة.
- ودعا المتحدث جميع التجار والموالين إلى التوخي الحيطة والحذر، تفاديا لاختراق شبكات تزوير الأوراق النقدية التي تستغل زيادة الطلب على الماشية لتمرير المئات منها، مؤكدا أن الطريقة المثلى لحماية جيوبهم من هذه الأوراق هو عرضها قبالة أشعة الشمس وتفحص شريطها الفضي.
- فيما أكد مسؤول بمصلحة الشرطة القضائية لـ”الشروق” أن خريطة شبكات تزوير الأموال في الجزائر، في توسّع مستمر وأن الجزائر أصبحت منطقة تدفق لنشاط التزوير المالي من دول خارجية، أكثر منها لصناعة العملات المزورة، مؤكدا أن شبكات تزوير الأوراق النقدية تستغل مثل هكذا مناسبات لتمرير مئات من الأوراق، خاصة من فئة 1000 دج.