-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رؤيةٌ بعد 60 سنة من الثَّورةِ

الشروق أونلاين
  • 1981
  • 5
رؤيةٌ بعد 60 سنة من الثَّورةِ

أصبح من الواجب علينا تحديدُ المشكلات التي تواجهنا بحجمها الحقيقي بعد 60 سنة من ثورة الفاتح نوفمبر 1954، والبحث عن حلول بديلة لهذه المشكلات التي بقيت مترسبة منذ عقود طويلة، واختيار الحلول الأكثر ملاءمة، والاستفادة من التجارب التي حدثت على مر سنين عديدة.

رؤيتنا الحالية اليوم من صنع الأمس، والغد سيكون نتيجة حتمية لليوم، والدليل على ذلك أن بعض ما كنا نراه صحيحاً بالأمس ربما لا يكون حقيقة كاملة، لأن الحقيقة تُكتشف بتجاوز هذه الحدود إلى عالم التوازن الحقيقي.

هذا ما يفسر أنه لا يمكن تثبيت نتائج مطلقة داخل المجتمع، إذا لم تنبع من رؤية واقعية صائبة، ذات مقاييس تفكيرية تليق بمستوى التوقع.

نحن قادرون على جعل رؤيتنا أكثر واقعية، وأقرب إلى الصواب والموضوعية، وبكل المقاييس، وذلك برفع درجة التفكير حيث نصل إلى أعلى مستويات التوقع، وكل ما نريده وبكل ثقة سيصبح واقعنا، وهذا الواقع يجب أن نعرف نتائجه المباشرة، وكذلك النتائج المحتملة على المدى القصير، ثم المتوسط، ثم المدى البعيد، وكيفية وضع الأهداف والخطوات التي تحققه، والقدرة على تحديدها كذلك، ثم رؤية الهدف بشكل واضح.

في حقيقة الأمر أصبح من الواجب النظر إلى الأمور من زاوية أخرى لإيجاد جميع البدائل والاحتمالات والخيارات الممكنة وأخذها بعين الاعتبار، حتى نتجاوز الرؤية الأفقية المحدودة، ومنها نخرج من النمط العقلي الجامد، والتحرّر من ممارسات العادة، والبحث الدائم عن الأفضل، وكذلك القدرة على التفاعل مع المواقف الحالية ورؤيتها بشكل أوسع من أجل الوصول إلى قرارات سليمة للاستفادة من أدوات التفكير السياسي والاجتماعي، والثقافي والعلمي، وأكثر من هذا كله توجيه الانتباه إلى وجهات نظر أخرى، وتجاوز النظرة الأحادية.

إذا كان هناك ما يمكن فعله الآن، ولم نفعله، فإننا نكون قد فشلنا بمقدار أهمية هذا الشيء، وعندئذ قد تكون التبعات أكثر خطراً مما كنا نتوقع.

 

إذن، علينا إبقاء كل التغييرات مفتوحة ومتاحة أمامنا، فقد لا نضطر للوقوف، والتفكير، وبعد ذلك نعقد العزم على تقديم قدمٍ ثم الأخرى. ليس من المهم الانشغال بالكيفية، أو الوقت، أو المكان، إننا فقط نشعر بالأمر، ومن ثمّ يبدأ تحقيق ظهوره. نعم، لابدّ أن نقوم بالتجربة وبكل وعي، ونبدأ برؤية نستطيع تحقيقها، ثم نتصوّر هذه الرؤية بكل تفاصيلها، وأن نجعلها دقيقة لدرجة كبيرة، ثم نقوم بتوضيح الصورة أكثر إلى الواقع، وبنائِها على أسس وقواعد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • أحمد مومن

    نحاول دائما إيجاد حل لهذه المعادلة

  • ahmed dodo

    المواقف الحالية ورؤيتها بشكل أوسع من أجل الوصول إلى قرارات سليمة للاستفادة من التفكير السياسي وتوجيه الانتباه إلى وجهات نظر أخرى وتجاوز النظرة الأحادية هذا هو الأصل الذي يجب القيام به

  • الرؤية الثاقبة

    الرؤية الثاقبة هي الاساس الذي يجب أن يتوفر لدى كل فرد من أفراد الشعب، وهذه الرؤية الثاقبة هي التي تمكن الشعب من الوصول إلى أهدافه وبالتالي يمكن للشعب أن يحقق طموحاته بعد ستون سنة من الثورة

  • مدور الشاوي

    مع الأسف ليس لدى المواطن رؤية و لا ثقة في مستقبل البلاد و هذا من أجل التسيير و الحكومة و لكن هناك أمل كبير في جيل حاضر البلاد سوف ننجح إذا كان هذا المواطن الجزائري لديه رؤية واضحة

  • freedom

    ها قد نزعنا الاستقلال من قلب العدو بعد ثورة طويلة ، تحررنا بعد مقاومة دامت قرن وثلاثون سنة

    ماذا بعد؟ الحقيقة أننا مازلنا نقاوم ونحارب ونحاول التحرر ، نحارب الفساد والتعفن ، نريد من البلاد أن تكون أحسن البلدان ، ونحن قادرون على ذلك .

    feedom