رابطة حقوق الإنسان تنتقد تصويت النواب على قانون الطفل
اتهمت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، نواب البرلمان بالتقاعس في منع التصويت على مشروع قانون حماية الطفل دون مناقشته وإيجاد حلول للنقائص الموجودة في نص القانون، التي تنتهك حقوق الطفل ولا تحميه.
واعتبرت الرابطة في بيان لها، تسلمت “الشروق” نسخة منه، أن ما حصل في قبة البرلمان، أول أمس، مجرد جدال عقيم وسجال معهود بين نواب المعارضة والموالاة، يحمل طابع الإثارة ولا يغني ولا يسمن من جوع- حسبه- حيث تساءلت الرابطة: “تم يوم الاثنين التصويت والمصادقة على مشروع قانون حماية الطفل بالبرلمان، والأغرب من ذلك حضور عدد النواب الحاضرين في جلسة التصويت بـ 218 من أصل 462 نائب، ولم نسمع إلا قليل مناقشة أو تدخلات النواب”. وأضافت: “ما حصل هو مجرد سجال بين أحزاب المعارضة والموالاة، يحمل طابع الإثارة فقط”، لتشير إلى أن النواب لم يقوموا بمهمتهم المنوطة بهم لدراسة النقائص في مشروع قانون حماية الطفل وإيجاد حلول ناجعة لمشاكل الطفولة.
ونوّهت رابطة حقوق الإنسان إلى أن المناقشة حول مشروع القانون لم تشر إلى أي حوصلة حول حق الطفل والتلميذ في التعليم بالجزائر منذ التسعينات إلى اليوم هذا. كما أن النواب لم تكن لهم أصلا- حسبها- ولا حتى دراية بهذا القانون إلى أين سيقود الطفولة.
وكشفت عن أرقام مرعبة بخصوص واقع الطفولة في الجزائر التي تدعو إلى دق ناقوس الخطر والتفكير مليا قبل الموافقة على قانون غامض ومبهم- حسبها- حيث إن آخر التقارير يشير إلى وجود أكثر من 13 ألف طفل أقل من 18 سنة يقدمون إلى العدالة بعدة تهم أهمها السرقة، الضرب والاعتداء، حيازة المخدرات والأسلحة البيضاء، وحتى القتل، وكذلك هناك أكثر من 4000 مولود سنويا خارج نطاق الزواج، وتسجيل أكثر من 1913 طفل ضحية التحرش والاعتداء الجنسي في سنة 2014، ونحو 24 بالمئة من الأطفال يعيشون في فقر مدقع، إلى جانب تسجيل 5 بالمئة من الأطفال ما بين 5 سنوات إلى 14 سنة يتم استغلالهم استغلالا فاحشا، وأن نسبة وفيات الأطفال في الجزائر تقدر بـ32 بالمئة، إضافة إلى 10 بالمئة من الأطفال غير مطعمين ضد الأمراض الخطيرة، و5000 طفل من دون نسب، أي أطفال غير شرعيين.