-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مختصون ومتعاملون يشددون على عصرنة التربية والتعليم

رقمنة رياض الأطفال لتدريب الجيل الصاعد على التكنولوجيا

نادية سليماني
  • 967
  • 0
رقمنة رياض الأطفال لتدريب الجيل الصاعد على التكنولوجيا

يعتبر الطفل قبل سن التمدرس، في جاهزية نفسية وجسدية لتلقي مختلف قوانين “الرقمية” وطبعها في عقله، فينشأ ملما بها، وهو من بإمكانه تحفيز أسرته على التحول الرقمي. وهذا ما يجعل أمر التحاق روضات الأطفال بركب الرقمنة، أكثر من ضروري مستقبلا، عن طريق تطبيقات ذكية مختلفة، وهو ما ناقشته أكثر من 250 مديرة وصاحبة روضة أطفال من مختلف ولايات الوطن.

شكل “التحول الرقمي” لروضات الأطفال، موضوعا رئيسا ناقشه ممثلون عن وزارات التضامن والتجارة والضمان الاجتماعي، إضافة إلى ممثلين عن الأمن والدرك الوطني، ومشاركة هيئة حماية وترقية الطفولة، والمجتمع المدني، وذلك خلال الملتقى الوطني الرابع لإطارات روضات الأطفال المنعقد على مدار يومين بفندق السوفيتال بالجزائر العاصمة، تحت شعار “نربي لأجل الجزائر”.

الرقمنة.. خيار التسيير الفعال

واعتبر مدير عام مؤسسة “روضتي ديزاد” التي نظمت الملتقى، وهي مختصة في تأطير ومرافقة مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة في الجزائر، عبد الله دواجي، والذي عرض المنصة الرقمية لمؤسسته كنموذج ناجح، باعتبارها أول وأكبر منصة رقمية في الجزائر والوطن العربي لروضة أطفال، بأن الزمن يتسارع، وهو ما يفرض على روضات الأطفال “التخلي عن تدريس أطفالنا بطرق تقليدية، بعد ما أظهرت السنوات الأخيرة أن الرقمنة خيارٌ، من أجل التسيير الفعّال”.

دواجي: التسيير التقليدي مرادف للتعب واستنزاف الجهد وتأخر التقارير

وقال دواجي، بأن الملتقى الوطني الرابع لإطارات روضات الأطفال، طرح إشكالية تبني مشروع رقمي ويبحث له عن حلول ميدانية، مع تبادل التجارب الناجحة، وعرض نماذج تطبيقية ميدانية تساعد على تبني المشروع داخل فضاءات الروضة، وأكد بأن الحاجة إلى التحول الرقمي في الروضة، هي في كونه يعتبر أفضل بديل عن العمل الورقي اليدوي الممل، والذي يستهلك وقتاً وجهداً، ما يتسبب في تأخر القرارات والتقارير وتكرار الأخطاء داخل الروضات، ما يفقد ثقة الأولياء في الروضات.

الانتقال من العشوائية إلى الدقة

وأشار محدثنا إلى أن الروضة “تحتاج إلى خدمات ذكية وسريعة، لأجل الجودة في الأداء والتنظيم، والتعليم المستمر، كما أن التحول الرقمي هو انتقال من العشوائية إلى الدقة، ومن التكرار إلى المتعة، ومن الوثيقة إلى المنصة”.

ويرى المتحدث، بأن مجالات التحول الرقمي في الروضة، لابد أن يشمل مجالات الإدارة والتسيير، عن طريق تسجيل الأطفال وأرشفة ملفاتهم إلكترونيا، تنظيم الأنشطة بتطببقات إلكترونية بسيطة، برامج تسجيل الأطفال، أرشفة الملفات، تنظيم المواعيد وإدارة الأقسام.

ولا بد حسب دواجي، من استعمال الرقمنة لتسيير الموارد البشرية في روضات الأطفال وتسييرها المالي والتسويق والعلاقات، وأيضا للتواصل مع الأولياء.

الروضة التقليدية لن تستمر

ويؤكد المدير العام لـ”روضتي ديزاد”، وهو مختص في علم النفس العيادي، لـ”الشروق” بأن “المنصة الرقمية لروضتي ديزاد صنعتها أياد جزائرية تحت شعار روضة اليوم التي لا تتحول.. لن نستمر وأنت قائدة والتكنولوجيا أداة.. فكوني القائدة الذكية”، وأشار إلى سعيهم لجعل روضات الأطفال تدار بنقرة وبصمة بدل استعمال دفتر الحضور والمناداة التقليدية.

وحسبه، روضة الغد، يجب أن تكون بنظام تسجيل أوتوماتيكي، ووجود شاشة ترحيب باسم كل طفل، كما يجب أن تكون مدخلة بالأمان الذكي (بصمة أو بطاقة ذكية)، وبتوفر تطبيق “ذكي” على هاتف الولي، مع تقارير تُرسل شهريًا إلكترونيًا، وأيضا وجود محتوى تعليمي رقمي للمربيات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!