-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب بداية مرحلة "التشبّع المبكّر" بعد ذروة شراء غير مسبوقة:

ركود تلقائي يخيّم على الأسواق في الأسبوع الثاني من رمضان!

إيمان كيموش
  • 555
  • 0
ركود تلقائي يخيّم على الأسواق في الأسبوع الثاني من رمضان!
ح.م

تجار الجملة يسجلون انخفاضا حادا في سحب زيت المائدة والبقول والمصبرات
مديريات التجارة تؤكد وفرة التموين واستقرار سلاسل التوريد من دون اضطرابات

دخلت الأسواق الوطنية مع بداية الأسبوع الثاني من شهر رمضان مرحلة هدوء تجاري لافت، بعد موجة شراء مكثفة وغير مسبوقة سبقت حلول الشهر الفضيل بأيام قليلة، جولة ميدانية عبر عدد من نقاط البيع بالتجزئة والجملة بالعاصمة ومعاينات ببعض ولايات الوسط والشرق، أظهرت تراجعا واضحا في وتيرة الإقبال مقارنة بالفترة التي سبقت رمضان، حيث تحولت الحركية القياسية إلى ركود نسبي في ظرف أيام.
مصادر من مديريات التجارة، أكدت أن التموين لم يعرف أي اضطراب، وأن المخزون كان كافيا لتغطية الطلب، مشيرة إلى أن الارتفاع القياسي في حجم المبيعات المسجل خلال الأسبوع الأخير من شعبان لم يكن مرتبطا بندرة أو ضغط في سلاسل التوريد، بل بسلوك استهلاكي اتسم بالاندفاع والتخزين الاستباقي، وأوضحت المصادر أن مخازن المتعاملين وتجار الجملة لا تزال تحتوي على كميات مريحة من المواد واسعة الاستهلاك، ما يعكس فجوة حاليا بين وفرة العرض وتراجع الطلب.
في سوق الحميز شرق العاصمة، أحد أكبر أقطاب التموين، بدا المشهد مختلفا تماما عن الأيام التي سبقت رمضان، عدد من تجار الجملة أكدوا أن مبيعات زيت المائدة والمصبرات والبقول الجافة والفواكه المجففة انخفضت بشكل حاد ابتداء من اليوم الثالث أو الرابع من رمضان، أحد التجار أوضح أن “الزبائن اقتنوا حاجيات شهر كامل تقريبا قبل بداية الصيام”، مضيفا أن وتيرة السحب من المخازن تراجعت إلى مستويات أدنى حتى من متوسط الأشهر العادية.
المعاينات الميدانية أظهرت أيضا تراجعا في الطلب على السميد والفرينة وبعض المعلبات والمشروبات، وهي مواد شهدت ضغطا قويا قبل رمضان، بعض المحلات الصغيرة في أحياء سكنية بالعاصمة أشارت إلى أن المبيعات اليومية انخفضت بنسبة معتبرة مقارنة بأيام الذروة، حيث أصبح الإقبال يقتصر على الحاجيات الطازجة أو المشتريات المحدودة المرتبطة بالاستهلاك اليومي.
مصدر مهني في شعبة المواد الغذائية، أوضح أن السوق يعيش حاليا ما وصفه بـ”مرحلة التشبع المبكر”، نتيجة تركّز الطلب في فترة زمنية قصيرة جدا، وأشار إلى أن هذا النمط يتكرر كل موسم، لكنه كان هذا العام أكثر حدة، بدليل الفارق الكبير بين أرقام المبيعات المسجلة قبل رمضان وتلك المسجلة في أسبوعه الثاني.
من جهتها، كانت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية قد كثفت قبل حلول الشهر حملات التحسيس عبر وسائل الإعلام، مؤكدة وفرة المواد الأساسية واستقرار سلاسل التموين، وداعية إلى تفادي الشراء المفرط، مصادر من القطاع أكدت أن فرق الرقابة واصلت خرجاتها الميدانية خلال الأيام الأولى من رمضان، ولم تسجل اختلالات تموينية تبرر موجة “اللهفة” التي عرفتها الأسواق.
في المقابل، لم يشمل الركود كل الأنشطة، فمحلات الحلويات التقليدية والمخابز لا تزال تعرف حركية يومية معتبرة، خاصة خلال الفترة المسائية، الطلب على الزلابية وقلب اللوز والحلويات الشرقية يبقى مستقرا، باعتباره مرتبطا بالاستهلاك اليومي وبالخصوصية الغذائية للشهر الكريم، ما يجعل هذه الأنشطة أقل تأثرا بظاهرة التخزين المسبق.
ويشير مهنيون إلى أن استمرار وفرة السلع واستقرار الأسعار خلال الأسبوع الثاني من رمضان يؤكد أن السوق يمتلك قدرة تموينية كافية، بعيدا عن أي مخاوف مرتبطة بتسجيل أي ندرة أو تذبذب نتيجة سلوك المستهلكين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!