روراوة يغادر الاثنين ويمدّد “السوسبانس”
يعقد الاتحاد الجزائري لكرة القدم صباح الإثنين جمعيته العامة العادية المصادفة لنهاية عهدته الأولمبية في ظروف استثنائية للغاية، بعد الهزة العنيفة التي ضربت بيت الاتحاد إثر الخروج المبكر للمنتخب الوطني الأول من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، وما تبعها من انتقادات لاذعة تعرض لها الرئيس المنتهية عهدته محمد روراوة، ومطالبة وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي برحيل روراوة، وإصراره على محاسبة “الفاف” وكل الاتحاديات الرياضية الأخرى.
يغادر روراوة الإثنين مبنى دالي براهيم بعد نهاية عهدته بشكل رسمي، على أن يتسلم الأمين العام للاتحاد واللجنة الانتخابية التي سيتم انتخابها اليوم مقاليد تسيير الاتحاد لفترة انتقالية إلى غاية يوم 20 مارس القادم موعد عقد الجمعية العامة الانتخابية.
ومن المرتقب أن تعرف أشغال الجمعية العامة العادية أجواء ساخنة للغاية، بالنظر للأجواء المشحونة التي يعرفها المشهد الكروي الجزائري منذ نهاية شهر جانفي الماضي، حيث عرفت الأسابيع الأخيرة تحول الساحة الرياضية إلى مسرح للتصريحات وردود الأفعال المتبادلة بين وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي من جهة، وأطراف محسوبة على اتحادية كرة القدم من جانب آخر، وسط صمت مطبق من رئيس الفاف محمد روراوة، الذي اختار طريق “تمرير الرسائل المشفرة” عوض الرد مباشرة على الوزير، الذي حاول عبثا، في الأيام القليلة الماضية التأثير على أعضاء الجمعية العامة للفاف، قصد دفعهم لرفض الحصيلة المالية والأدبية التي سيقدمها روراوة اليوم خلال أشغال الجمعية العامة العادية، إلا أنه لم يفلح في ذلك، بعد أن قاطعت الرابطات الولائية حفل “توزيع الهدايا” يوم الثلاثاء الماضي، وبالمقابل هرع رؤساء الرابطات ورؤساء الأندية المحترفة لدعم روراوة المنتهية عهدته، بعد أن قدم هو الآخر إعانات مالية للرابطات، وتسبيقا ماليا لرؤساء الأندية يخص مستحقات البث التلفزيوني.
وتصب كل التوقعات اليوم في صالح روراوة، خاصة وأن أعضاء الجمعية العامة سيقومون بتزكية حصيلته، بينما قد تتحول أشغال الجمعية العامة إلى جلسة “مبايعة” لروراوة، بالنظر لاتجاه أغلب أعضائها لإعلان دعمهم العلني له، ومطالبتهم بترشحه لعهدة ثالثة على التوالي، وهو الأمر الذي يبحث عنه روراوة الذي يسعى لتلميع صورته التي “اسودّت” في خضم الحملة التي تعرض لها، فضلا عن رعبته في مغادرة قلعة دالي براهيم من الباب الواسع ومن موقع قوة، وحسب بعض المصادر المقربة من روراوة فإن الأخير سيقوم مجددا بتمديد “السوسبانس” بشأن موقفه إزاء الترشح لخلافة نفسه من عدمه، حيث لن يقوم بالإعلان عن قراره أمام أعضاء الجمعية العامة، على غرار ما فعل خلال اجتماع المكتب الفدرالي الأخير يوم 11 فيفري الماضي، وهو ما يفسر عدم قيام أي من المسؤولين الذين تم تداول أسمائهم في الفترة الأخيرة للترشح لرئاسة الفاف بخطوة فعلية في هذا الاتجاه، ليترك روراوة “الغموض” و”الشك” يسيطران على المشهد الكروي الجزائري إلى حين انقضاء آجال إيداع ملفات الترشيحات يوم 11 مارس المقبل.