زطشي يعترف بأخطائه وينصف قرباج!
يواصل رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) خير الدين زطشي “هوايته” في ارتكاب الأخطاء وتجاوز القوانين، من خلال اتخاذ قرارات خاطئة وأخرى غير شرعية، في خضم الأزمة التي اندلعت بين الفاف والرابطة المحترفة بعد قيام الأولى بسحب تفويض تسيير البطولة المحترفة من الثانية يوم الأحد الماضي.
ارتكب زطشي ومكتبه الفدرالي في المدة الأخيرة عدة أخطاء، خاصة فيما يتعلق بمنع بعض الأندية المحترفة من ضم لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية التي انتهت يوم 15 جانفي الماضي، بسبب عدم تسوية المستحقات المالية للاعبين أو مدربين سابقين، وكانت الفاف قبلها قد اتخذت قرارا بمنع الأندية التي تتجاوز ديونها المليار سنتيم من التعاقد مع لاعبين. والمثير في الأمر أن الفاف تعدت القانون، كونها ليست هي الهيئة المخوّلة قانونا بإصدار قرارات مثل هذه، بل لجنة الانضباط التي يرأسها حميد حداج، الذي باتت هيئته “غائبة” أو “مغيّبة” عما يجري من تجاوزات دون أن تحرّك أي ساكن.
كما أن الأمر الذي يثير الدهشة أيضا، هو عدم صدور أي بيان رسمي سواء من طرف الفاف أو الرابطة أو لجنة الانضباط يكشف بدقة أسماء الأندية المعنيّة بالمنع من التعاقد، ويعني هذا أن كل الهيئات الكروية تفادت الوقوع في “الحرج” مع الأندية وتحاشت غضبها أو أي رد فعل سلبي يصدر عنها في خضم المعركة الدائرة بين زطشي وقرباج لاستمالة رؤساء الأندية إلى صفهما ومحاولة كسب تأييدهما.
وتسربت أسماء الأندية المعنية بالمنع من الاستقدامات بشكل غير رسمي، حيث ضمت كلا من اتحاد بلعباس واتحاد الحراش وشباب بلوزداد ووفاق سطيف ومولودية وهران واتحاد البليدة واتحاد بسكرة من الرابطة المحترفة الأولى، إضافة إلى ثلاثة أندية من الرابطة الثانية وهي شباب باتنة، رائد القبة ووداد تلمسان.
وكان خبر قيام رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج بتأهيل اللاعبين الجدد للوفاق وتوظيف الأخير لهم خلال مباراة مولودية الجزائر الماضية في البطولة، سببا كافيا لدفع المكتب الفدرالي لاتخاذ قرار سحب تفويض الاتحادية لتسيير البطولة من الرابطة و إلغاء الاتفاقية المبرمة بينهما، قبل أن يخرج رئيس الفاف الذي عقد اجتماعا استثنائيا أول أمس الثلاثاء مع أعضاء مكتبه، بقرار يقضي بالسماح لكل الأندية “المدينة” بتأهيل لاعبيها وفق شروط أبرزها منحها مهلة إلى غاية 31 ماي القادم لتسوية مشاكلها المالية. وكان “عذر” زطشي في اتخاذ هذا القرار “أقبح” من “الذنب” الذي ارتكبه عندما قام بالسطو على صلاحيات لجنة الانضباط وأقر بمنع الأندية “المدينة” من الاستقدامات، حيث يعتبر ذلك بمثابة هفوة أخرى منه واعتراف صريح بخطئه في اتخاذ قرار “المنع” وبأنه ليس المخوّل قانونا لاتخاذ مثل هذه القرارات، فضلا عن أن قرار السماح للأندية “المدينة” بتأهيل لاعبيها يعني أن زطشي”أنصف” غريمه محفوظ قرباج الذي قام بتأهيل لاعبي الوفاق قبل انقضاء آجال الميركاتو الشتوي، كون قرار منع الفريق من الاستقدامات غير قانوني أصلا بما أنه لم يصدر من الجهة المسؤولة عن ذلك وهي لجنة الانضباط التي لم تعلن عن أي قرارات عبر قنواتها الرسمية.
وفي الوقت الذي يسوّق فيه رئيس الفاف بأن اتخاذه قرار السماح للأندية بتأهيل لاعبيها يدخل في إطار المساواة والعدل بين الأندية، فإن ذلك يحمل في طياته هدفا آخر وهو كسب ود الأندية المعنية ودعمها للمكتب الفدرالي، على مقربة من عقد الجمعية العامة العادية للفاف في الربيع المقبل.
كما أن قرار الفاف بالسماح للأندية بتأهيل لاعبيها يعتبر خطأ آخر، من منطلق أن العديد من الأندية التي كانت معنية بقرار المنع، “غامرت” بالفعل بالتعاقد مع لاعبين جدد وستتحصل على تأهيلهم قانونيا وستحصل على إجازاتهم قصد توظيفهم بشكل طبيعي في مختلف المنافسات، بينما سيظلم هذا القرار أندية أخرى لم تتعاقد مع لاعبين جدد في “الميركاتو” الشتوي بسبب وجودها تحت طائلة قرار المنع “المزعوم”، وتخوفها من تبعات الدخول في متاهات جديدة في حال ضمها لاعبين، وبالتالي قد حرمها عفو “الفاف” من ضمان صفقات كانت ستساعدها إما في التنافس على الألقاب أو تفادي السقوط.