-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ألغى رخصة بنائه.. ومطالب بتدخل الرئيس بوتفليقة

زوخ يجمّد مشروع بناء مسجد بوادي حيدرة والسكان غاضبون!

الشروق أونلاين
  • 5973
  • 8
زوخ يجمّد مشروع بناء مسجد بوادي حيدرة والسكان غاضبون!
ح.م

فجر سكان وادي حيدرة بالأبيار فضيحة من العيار الثقيل بطلها والي العاصمة عبد القادر زوخ، الذي أمر بإلغاء وتجميد مشروع إعادة بناء مسجد علي بن أبي طالب على أرض وقفية، كانت في الأصل تحوي المسجد ذاته قبل تهديمه إثر ترحيل قاطني هذا الحي في 2014، موجهين رسالة إلى رئيس الجمهورية من أجل التدخل ووضع حدّ للتعدي الصارخ على القوانين ومنع أي محاولة إجهاض لهذا المشروع الهام.

تفاصيل القضية تعود إلى الأسبوع الماضي، حيث أمر الوالي بنزع لافتة إعلانية توحي بالشروع في إعادة بناء مسجد علي بن أبي طالب على الأرض الوقفية التي كانت تضم ذات المسجد منذ عقود من الزمن، قبل أن يتم غلقه سنوات التسعينيات لأسباب أمنية، وفي ظل التردي الأمني آنذاك تم اقتحامه من قبل بعض العائلات محوّلين إياه إلى سكنات لهم.

 

الأرضية كانت عبارة عن مسجد قبل تهديمه بعد ترحيل قاطنيه

وحسب الوثائق التي تحوزها “الشروق” فإن وزارة الشؤون الدينية سارعت آنذاك إلى رفع دعوى قضائية ضد العائلات بتهمة التعدي على الملكية العقارية، لاسترداد هذا المرفق الديني، حيث حكمت المحكمة بتاريخ 21 ديسمبر 1999 علانية بإدانة المتهمين عاما حبسا، مع ضرورة إخلاء المكان ورفض أي تسوية لهذه العائلات باعتبار البناية ذاتها عبارة عن مسجد وهو الوحيد بالمنطقة.

وبقي الأمر على حاله إلى غاية برمجة حي وادي حيدرة ضمن برنامج عملية الترحيل في 2014، حيث تم إخلاء البناية وسارعت إثرها السلطات الولائية إلى هدمه مباشرة إلى جانب كل البنايات المحاذية له.

وجه السكان رسالة شكوى إلى رئيس الجمهورية بصفته القاضي الأول للبلاد، ناهيك عن رسالة أخرى وجّهت لوزير الشؤون الدينية بصفته المسؤول عن قطاع الأوقاف، للتبليغ عن جملة التجاوزات الواقعة في حق الهكتارات وتحويلها عن مسارها، حيث دعا الموقعون رئيس الجمهورية لـ “التدخل الصارم لمنع أي محاولة لإجهاض مشروع إعادة بناء مسجد علي بن أبي طالب بوادي حيدرة بالأبيار” وهو المشروع الذي انتظره آلاف المصلين بشغف منذ عشرين سنة.

 

زوخ “يضغط” لإلغاء رخصة البناء الصادرة في نوفمبر الماضي!

وقال الموقّعون على الرسالة إن الفرحة عمّت جميع السكان بعدما استصدرت السلطات المحلية رخصة بناء تحمل رقم 1301 موقعة في 29 نوفمبر 2017، استجابة لطلب تقدمت به مديرية الشؤون الدينية لولاية الجزائر، حيث سارعوا إثر ذلك إلى وضع لافتة تعريفية كبيرة في القطعة الأرضية تبرز هندسة وشكل المسجد الرائعين، ولكن للأسف -تضيف ذات المراسلة- الفرحة لم تدم، بعدما قام مجهولون بنزعها، وعند الاستفسار تم تبليغهم أن أطرافا لا تريد استمرار هذا المشروع وتسعى جاهدة لإلغائه، وأضافوا أنه تم توجيه مراسلة موقعة باسم الوالي إلى السلطات المحلية تشدّد على ضرورة إلغاء رخصة البناء لفائدة المسجد، وتحويل الأرضية إلى مساحة خضراء.

وتساءل أصحاب المراسلة عن خلفية هذا القرار الغريب، سيما وأن سكان المنطقة كلها وبقية الأحياء المجاورة لها يفتقدون لمسجد ما جعل قاطنيها يتنقلون بين المساجد التي تبعد عنهم بنحو كيلومترين على الأقل، ما دفع كبار السن إلى التخلي عن التوجه للمساجد جراء ذلك.

 

سكان وادي حيدرة يتهمون السلطات الولائية بـ “التلاعب” بأوقاف الجزائريين

وأضاف المعنيون أن القطعة المخصّصة لبناء المسجد هي أرض وقفية تابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف كما يثبته الدفتر العقاري، متهمين الأطراف التي تسعى إلى التفريط في المشروع لضرب مؤسسات الدولة ومصداقيتها في نظر الرأي العام، طارحين علامات استفهام كبيرة عن ديمومة الثقة بين المواطن الراغب في توقيف أملاكه لوزارة الشؤون الدينية في حين تحوّل تلك الأملاك عن مساراتها لوجهات أخرى.

واستنكر السكان إصرار السلطات الولائية على تحويل الأرضية إلى حديقة عمومية بدلا من مسجد، في وقت كان الأحرى بها احترام الطبيعة القانونية للأرضية، في وقت أن مشروع المساحة الخضراء ليس أولوية في ظل وجود حديقة مقابلة للأرضية أنجزت في عهد الوالي السابق محمد الكبير عدو، وهدّد السكان برفع دعوى قضائية ضد الوالي لاسترداد هذا الحق وتجسيد المرفق الديني في مكانه، ومن المنتظر أن تثير هذه القضية جدلا واسعا في أوساط الرأي العام، خاصة في ظل التعاطف اللامشروط للجزائريين مع المشاريع المتعلقة بدور العبادة والمساجد.

ولمعرفة وجهة نظر القانون في القضية اتصلت “الشروق” بالمحامي “محمد. أ”، الذي أكد أن القانون الجزائري يمنع منعا باتا لأي شخص التصرّف في أملاك الأوقاف إلى للضرورة القصوى أو لإنجاز مشاريع ذات منفعة عامة كشق طريق أو بناء عيادة أو مستشفى أو غيرها من الهياكل التي تعود بالفائدة على الصالح العام، وفي هذه الحالة فإن تحويل الأرضية عن مسارها يعتبر بمثابة خرق للقانون ومن حق الجهات المخولة رفع قضية أمام مجلس الدولة لاستعادتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • reda

    هكذا حال المسؤول عندنا كلما تعلق الأمر بشيء يخص الدين أو القيم يعمل جاهدا على محاربته...نتحدى زوخ أو فوخ أو أين كان أن يتجرأ أن يفعل ذلك مع كنيسة أو مقبرة مسيحية أو جبانة ليهود!! رعم أن هذه الأماكن مهجورة. يعني زوخ ومن عين زوخ غدوة عندما يقابل الله سبحانه وتعالى واش راح يجاوب ؟!منعت بناء مسجد، وحولت الأرض الوقفية إلى حديقة لبابيش؟!

  • شاهين

    المافيا و ما أدراك ما المافيا , لا حدود لجشعهم , ما يمنع منهم لا مسجد و لا مدرسة و لا أي شيئ هات ما عندك ’ كل شيء للبيع بما فيها الذمم , لا حول و لا قوة إلا بالله ,

  • abou Anes

    أين الشرفاء؟، أين العقلاء؟، أين القضاة؟، أين أبناء جيل الثورة؟، أين الدين؟، أين الحياء؟، كيف يحدث اعتداء على الأوقاف؟. نعم هذا كان حاصلا في وقت الاستعمار الفرنسي؟ ولكن الأن نحن في دولة مستقلة فماهذا التناقض ؟...يارب انصر المساكين ، وقيض للبلاد مصلحين و اعزل المفسدين برحمة منك يامنان....

  • بدون اسم

    شرعا لا يجوز هدم مسجد الا من اجل تجديده ولا يجوز التصرف في ارض المسجد لاي غايه اخرى غير بناء المسجد من جديد .
    على وزير الاوقاف ان يراجع ما تعلمه في سنوات دراسته الجامعيه الاولى لانه لا يليق به السكوت عن الحاصل لان فيه تجاوز على الشرع

  • بدون اسم

    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.. [البقرة : 114].

  • جزائري حر

    حتى المساجد لم تنجو من الذيابة لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ربنا لا تآخذنا بما فعله مجرمونا

  • بدون اسم

    نعم لبناء المسجد

  • راني زعفان

    لاحول ولا قوة الا بالله