“زيارة مساهل تعبير عن دعم بوتفليقة واستقلاليتنا في محاربة الإرهاب”
أكد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، تضامن الجزائر مع سوريا في محنتها، مشددا على أهمية الحوار والمصالحة لتجاوزها، ورحبت القيادة السورية على لسان وزيرها للاقتصاد بالزيارة وقال: ” إنها زيارة واضحة وصريحة تعبر عن دعم الرئيس بوتفليقة لسوريا وللموقف السوري واستقلالية القرار السوري شعبا وقادة في حربها ضد الإرهاب”.
وصرح مساهل، لدى وصوله إلى دمشق في زيارة عمل، أمس، بأنه جاء إليها “أياما قليلة من احتفال الشعب السوري بعيد استقلاله السبعين.
وهذا رمز كبير لنا لأننا في الجزائر نعرف مغزى ومعنى الاستقلال”. وأضاف: “الجزائر سبق أن عانت الإرهاب وعاشت مآسي جراءه إلا أننا بقينا صامدين شعبا وحكومة ضد هذه الآفة… عشنا الإرهاب لكننا عشنا أيضا المصالحة الوطنية والحوار”، يضيف الوزير .
وبالمناسبة، جدد مساهل تضامن الجزائر مع سوريا في أزمتها، وقال: “نحن في الجزائر كنا سباقين ولا نزال دائما مع الحل السياسي مهما كانت الأزمات فنحن نؤمن بطاقات وقدرات شعبنا وقدرات أبنائه وبناته”.
وأكد على أهمية انسجام سوريا عبر تحقيق المصالحة الوطنية وهذه “رسالة الجزائر شعبا وحكومة ورئيسا إلى أشقائنا في هذا البلد“.
وعرفت العلاقات الجزائرية السورية منحى “تصاعديا” غير مسبوق في ظل “قطيعة” العرب كلية مع نظام الأسد.
هذا الأخير أوفد كبار مسؤولي نظامه إلى الجزائر، ومن ذلك رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، ثم مفتي الجمهورية بدر حسون، ليتم كسر الحصار عن سوريا، باستقبال هرم الدبلوماسية وزير الخارجية وليد المعلم، لترد الجزائر بزيارة مساهل إلى العاصمة السورية.
وفي السياق، يذكر أمين سر مجلس الشعب السوري خالد العبود لـ “الشروق”: “العلاقات لم تنقطع طيلة العدوان على الوطن السوري.. الجزائر كان لها موقف مختلف تماما عن الدول الأخرى، بل كانت الأكثر دراية بالأزمة السورية”.
ويتابع: “الجزائريون طيلة الفترة الماضية كانت لهم مواقف عقلانية تحكمها وحدة الأمة ووحدة البلد، والأيام القادمة ستكون مليئة بمثل هذه اللقاءات التي تندرج في سياق مصلحة البلدين“.
وعن الاستثناء الذي شكله الموقف الجزائري من الأزمة السورية، يذكر العبود: “يجب تأكيد أن الجزائر دولة متعقلة وقوية عربية، وقائمة على قدميها بعيدا عن الارتباطات الخارجية، ولهذا لم تكن أداة لتنفيذ مخططات خارجية على الأشقاء العرب.. هنالك رشد عال في الجزائر، أبقاها قريبة من القضايا المركزية وأهمها القضية الفلسطينية، زيادة على مساعدتها الأشقاء الذين حاول أعداء الأمة تدميرهم عبر الربيع العربي“.
ويجزم العبود بوجود مواجهة مفتوحة الآن بين حلف تقوده الجزائر، وحلف تستخدمه الإمبريالية الأمريكية، يوجد في الخليج، ويقول: “هنالك في عالمنا العربي الآن، حلف عروبي، تتقدمه الجزائر وسوريا وقوى سياسية عراقية وقوى مقاومة في أكثر من عاصمة عربية، هذا الحلف في مواجهة مع الإمبريالية الأمريكية، التي تستخدم أنظمة خليجية لتحقيق أهدافها“.