-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يتمّ استقدامهم من أماكن بعيدة لأداء صلاة التراويح

سباق البحث عن أحسن المقرئين انطلق

الشروق أونلاين
  • 4818
  • 6
سباق  البحث  عن  أحسن  المقرئين  انطلق

مع انبلاج فجر الصحوة الإسلامية في بلادنا، برز مقرئون شباب تأثروا بكبار المقرئين في العالم الإسلامي، من أمثال عبد الباسط عبد الصمد ومحمد صديق المنشاوي، واستطاعوا أن يوظفوا ملكة الصوت الشجي الذي حباهم الله به في صلاة التراويح، الأمر الذي جعلهم قبلة آلاف المصلين القادمين من مناطق بعيدة عن المساجد التي يؤمونها رغبة في الخشوع و تدبر آيات الله .

  • وبحلول شهر رمضان من كل عام، تتسابق اللّجان الدينية، التي تشرف على تسيير المساجد، من أجل الظفر بأحسن المقرئين لصلاة التراويح، وقد تبدأ عملية البحث عن المقرئ الجيّد، قبل حلول شهر رمضان بأيام وربما أسابيع، وفي أحيان كثيرة يتم جلب هؤلاء من مدن أخرى غير تلك التي  ينحدرون  منها ..  والعملية  تشبه  في  جانب منها  احتراف  اللاعبين  في  كرة  القدم ..  الشيء  نفسه  يحدث  خلال  رمضان،  حيث  تقوم المساجد  بالبحث  عن  أصحاب  الكفاءات  من  المقرئين  لذكر  الله،  وترتيل  القرآن ..
     
    هدايا  القرّاء  بالملايين  في  المساجد  الكبيرة
     
    ويبدو أن قلة المقرئين في الجزائر، تعود إلى حداثة دخول هذا العلم إلى المعاهد والجامعات الجزائرية، حيث تمّ ذلك على أيدي مجموعة من الطلبة الجزائريين الذين ذهبوا في بعثات علمية إلى الشام والحجاز ومصر، وعادوا في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي، ومع دخولهم، بدأت أولى محاولات تكوين الطلبة في علم القراءات.. ولحدّ الساعة ما تزال المساجد الجزائرية المنتشرة بالآلاف على التراب الوطني، بحاجة إلى التكوين المتواصل فيما يتعلق بمؤطريها من الأئمة وحفظة القرآن، وتظهر هذه الحاجة أكثر بحلول شهر رمضان، الذي تستدعي  فيه العبادة  أن  يكون  الإمام  في  مستوى  هذا  الشهر  الكريم،  ومقرئ  القرآن  أيضا،  لأن رمضان  شهر  للذكر  وتكثيف  العبادة  بسبب  الأجر  المضاعف  الذي  يناله  المتعبّدون .
     
    معايير  غير  مضبوطة 
     
    وأغلب الذين تتنافس عليهم اللّجان الدينية التي تؤطر المساجد ليسوا مقرئين، لأن من شروط المقرئ أن يكون مجازا في أربع قراءات برواياتها وطرقها، وأكثر المقرئين المتوفرين هم دون هذه الدرجة، حيث لا يتجاوز الكثير منهم درجة قارئ يتقن في الأغلب الأعم قراءة أو قراءتين، وكثيرا ما تكون قراءة نافع برواية ورش، أو قراءة عاصم برواية حفص.وتختلف معايير اختيار هؤلاء القرّاء، بين الحفظ الجيد للقرآن الكريم وإتقان التلاوة، وأحيانا يشترط، في القارئ حسن الأداء وجمال الصوت، وكثيرا ما يطبّق هذا الشرط الأخير في المساجد الكبرى.
     ومثلما تختلف معايير اختيار القراء في شهر رمضان لأداء صلاة التراويح في مساجدنا، تختلف المكافآت التي ترصد لهؤلاء عند نهاية الشهر الفضيل، وقد تصل في المساجد الكبيرة، التي عادة ما تتواجد في المدن الكبرى، إلى مئات الملايين من الدنانير التي يتبرّع بها المصلّون في رمضان، أما في المساجد الصغيرة فتقلّ التبرعات، وهذه الظاهرة كثيرا ما تكون قوية الدلالة عن الظروف الاجتماعية لمرتادي تلك المساجد، ومن فضل الله تبارك وتعالى على المسلمين في شهر رمضان المعظم، أن المسلمين بلا استثناء، يتنافسون على فعل الخير، ويسارعون إلى الطاعات، وهو ما يظهر بشكل واضح عند رفض كثير من قرّاء التراويح أخذ المكافآت التي يرصدها لهم المحسنون، ويكتفون بطلب الدعاء لهم بالصحة والعافية والبركة في الرزق والولد، في وقت يقوم بعض القرّاء بالتبرع بهداياهم لصالح الفقراء والمحتاجين، أو يتنازلون عنها من أجل القيام  ببعض  أعمال  الصيانة  والتهيئة التي  تحتاج  إليها  المساجد .
     
    نزوح  جماعي 
     
    ومن الأمور التي كثيرا ما تعرفها المساجد الجزائرية خلال رمضان، هي عملية نزوح جموع المصليّن إلى المساجد التي تظفر بقرّاء بمواصفات عالية، حيث تمتلئ هذه الأخيرة عن آخرها، إلى درجة يستعين فيها المصلّون بأداء الصلاة في الشوارع المجاورة لتلك المساجد، ولا يتردّد الجزائريون في التنقّل لمسافات بعيدة من أجل الوصول إلى القراء الذين يزرعون في قلوبهم الخشوع والتفكّر في آيات الله بجميل أصواتهم، وحسن ترتيلهم للقرآن الكريم، وهي فرصة لا تتوفر سوى مرة واحدة في السنة، وهي فرصة شهر رمضان المعظم…
         
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • القارئ داود محداب

    السلام عليكم انا داود محداب امام تراويح مند 2007 قمت بامامة الناس في مسجد عمر بن الخطاب اكبر مسجد بالولاية لمدة 3سنوات ثم بعد دلك في مسجد حي بطلب من سكان الحي والجمعية الدينية لمدة 2سنوات والحمدلله اما فيما يخص شروط من يام المصلين في رمضان ان يكون ضابط للقران وان يكون صوته جميل وعلى العموم ان يكون ادائه من حسن الجيد دون التركيز على الاحكام واهمال المعني والعمل على الجمع بين الاحكام والصوت بنفس القدر حتى تكون التلاوة خاشعة وليس فيها لاتكلف من حيث الاحكام وهدا ماحاصل في بلاد الحرمين الشريفين

  • ياسين

    السلام عليكم
    أن صراحة أفضل مسجد الحي الذي يصلي فيه القارئ ياسين الجزائري
    رمضان مبارك للجميع

  • s'mirouu

    صدقت أمين.. راهم غير يخلطو.

    و الكثير من المتميّزين راهم مهمشين و خاصّة لمّا يأتي التهميش من أبناء بلدتهم فذاك يحبط الهمة.. مثل الأخ حارك مصطفى بالعياضي برباس لكن ستسمعونه بحول الله بولاية البرج.اللهم وفقه.

  • farid

    صلاة تراويح سيدي موسى شيخ اسماعيل

  • عبدالحليم أبوأنس

    الله أكبر وستسمو ولاية بشار هذا العام مدوية بالجزائر العاصمة خلال هذا الشهر العظيم عن طريق المقريء عبد الرحمن حادي الذي جاءبه الأستاذ عبد الحليم حسيني فاللهم تقبل خالص أعمالنا والصيام والقيام.

  • Amine

    "لأن من شروط المقرئ أن يكون مجازا في أربع قراءات برواياتها وطرقها"

    من أين لكم هذا ؟