-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بقيت ملفا مسكوتا عنه في مساعي ماكرون

ستورا في نقاش حول التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر

محمد مسلم
  • 861
  • 0
ستورا في نقاش حول التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر

يفتح هذا الأربعاء المؤرخ الفرنسي، بنجامان ستورا، معد التقرير الشهير حول “ذاكرة الاستعمار الفرنسي للجزائر”، ملف التجارب النووية الفرنسية في جنوب الجزائر، وهي القضية التي كان ستورا قد قدم بشأنها مقترحات للرئيس الفرنسي، لا تزال من دون تجاوب لحد الآن.

وسيقدم المؤرخ الفرنسي من خلال النقاش الذي قررت منظمة “إيكان فرنسا” فتحه في ندوة مرئية عن بعد (ويبينار)، رفقة “مرصد التسلح”، تصوره للكيفية التي يتم من خلالها التعاطي مع قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، والتي تحولت إلى مسألة عالقة صعب تجاوزها.

وتعترف المنظمة الفرنسية الداعية إلى محاصرة انتشار أسلحة الدمار الشامل، بوجود عواقب صحية على البيئة والبشر بسبب التفجيرات التي قامت بها باريس في الجزائر في الفترة الممتدة ما بين 1960 و1966.

وجاء تنظيم هذا النقاش بمناسبة الذكرى الستين التي تصادف الثالث عشر من فبراير من كل سنة، علما أن فرنسا أجرت أكثر من 16 تفجيرا نوويا حتى 16 فبراير 1966، فيما لا تزال العواقب الصحية والبيئية للتجارب النووية على السكان محسوسة، وفق ما ذكرته المنظمة.

تقول الهيئة المعنية بمحاربة الأسلحة غير التقليدية: “في 21 يناير 2021، تسلم الرئيس ماكرون تقريرًا عن “ذاكرة الاستعمار والحرب في الجزائر” الذي أعده بنجامين ستورا بناءً على طلبه. تضمن هذا التقرير عددا كبيرا من التوصيات لتعزيز العلاقات بين فرنسا والجزائر. كما تناولت في قسم بعنوان “مواضيع أخرى. تحديات أخرى” القضايا الملحة التي يتعين معالجتها، لاسيما تلك المتعلقة بالتجارب النووية والنفايات المتروكة أو المدفونة”.

وهو الموضوع الذي سلطت عليه “إيكان فرنسا” و”مرصد التسلح”، وفق ما جاء على موقعها على الأنترنيت، الضوء في دراستهما التي حملت عنوان “تحت الرمال، النشاط الإشعاعي”، وقد تم نشر هذه الدراسة في سبتمبر من عام 2020.

وكان ستورا قد عدّد الملفات التي يتعين معالجتها في تقريره الذي سلمه للرئيس الفرنسي، في جانفي 2021، ومن بين ما أشار إليه بخصوص هذه القضية، “إجراء أبحاث حول التجارب النووية الفرنسية في الصحراء وتداعياتها، وكذلك حول زرع الألغام المضادة للأفراد خلال الحرب”.

ولحد الآن، لم يقدم الرئيس الفرنسي على أية خطوة بشأن التفجيرات النووية الفرنسية بجنوب البلاد، والتي تسببت في أمراض سرطانية وأخرى وراثية للجزائريين الذين يقطنون بالمناطق التي طالتها إشعاعات تلك التفجيرات، بالرغم من المطالب الجزائرية المتكررة بضرورة السرعة في معالجة هذا الملف الحساس.

وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد شدد في تصريحات سابقة له، على أن الجزائر ستظل متمسكة بمطلب تعويض فرنسا ضحايا التفجيرات النووية. كما طالب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق سعيد شنقريحة، قائد الجيش الفرنسي الجنرال فرانسوا لوكوانتر في لقاء جمعهما، بتسليم الجزائر الخرائط التوبوغرافية المتصلة بالتفجيرات النووية الفرنسية، للمساعدة على تحديد مناطق آثار الإشعاعات النووية وتطهيرها، وهو الأمر الذي لم يتم التجاوب معه لحد الآن.

ومعلوم أن السلطات الفرنسية كانت قد سنّت قانونا لتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية، فيما سمي بـ “قانون موران” في عام 2010، غير أن هذا القانون لم يمكن الجزائريين من الحصول على تعويضات بسبب العراقيل التي تضمّنها، والتي فاقت إمكانية حدود التبرير وفق جنود فرنسيين سابقين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!