سجلات تجارية بأسماء مجانين لنهب 10 آلاف طن من الإسمنت
من المرتقب أن تفتح محكمة سعيدة خلال الأيام القليلة القديمة واحدة من بين أخطر القضايا التي هزت المنطقة وضربت الاقتصاد الوطني في العمق، والتي تتعلق بنشاط شبكة تخصصت على مدى سنوات في التلاعب بسجلات وهوايات بعض التجار والمواطنين، لنهب كميات تجاوزت الـ10آلاف طن من الإسمنت، وكلفت الخزينة العمومية ما يناهز الـ30 مليار سنتيم.
-
تتجه أنظار ضحايا مافيا الإسمنت بالبيض هذه الأيام صوب أروقة مجلس قضاء سعيدة للظفر بما يقولون أنه جزء بسيط من حقوقهم المسلوبة، نتيجة تلاعب عصابات المافيا بسجلاتهم وملفاتهم الإدارية للنهب والسلب، حيث كان من بين ضحاياها، أحد التجار نهبت باسمه ما يقارب 10آلف طن من مادة الإسمنت، وما كان ليكتشف أمرها لولا تلقيه بلاغا من مصالح الضرائب بحجة التهرب الضريبي، وآخر من مديرية التجارة، لمعرفة مصير هذه الكمية الكبيرة من الإسمنت، غير أن المعني كان قد تمكن في وقت سابق من استخراج تصريح شرفي يؤكد فيه أنه لم يشتر أصلا هذا النوع ولم يجلب هذه الكمية من الإسمنت من مصنع الحساسنة بولاية سعيدة، بعدها تأكدت مصالح الشرطة، ومن خلال تحقيقات ماراطونية، امتدت على مدار الشهور الخمسة الفارطة أن الأمر يتعلق بحوالي 20 مشبوها في قضية تضاف إلى سلسلة الفساد المالي ومافيا الاسمنت.
-
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث علمت الشروق اليومي بأن الضحية يكون قد وجه رسالة إلى رئيس الجمهورية، يتحدث فيها عن معاناته لكونه لا يعرف كل عناصر هذه الشبكة التي حول ملفها إلى وزارة العدل كونها لا تعد القضية الأولى في مجال تزوير وثائق المواطنين بولاية البيض، لتوريطهم مع مصالح الضرائب، حيث ما زالت هذه المصالح تبحث منذ سنوات عن شخص هارب، ترك وراءه فاتورة تقارب ثلاثين مليار سنتيم. ولم يسلم من هذه العمليات حتى المختلون عقليا، حيث استعملت شبكة وطنية ملفات مزورة للاستيراد والتصدير باسم مواطنين يعانون من اختلال عقلي.