سحابة غامضة في سماء غزة أثارت مخاوف سكان القطاع.. ما القصة؟
ضجّت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، بالحديث عن سحابة غامضة تشكلت في سماء غزة على إثر غارة صهيونية، حيث رجح الكثيرون أن تكون ناجمة عن استخدام نوع جديد من الأسلحة، ما أثار مخاوف سكان القطاع.
وفي التفاصيل شنّت الطائرات الحربية الجيش الاحتلال غارة استهدفت منزلا لعائلة في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل، وسقوط عدد من الشهداء والجرحى، في ظل حالة من الذعر بعدما تم رصد وميض قوي تلاه تصاعد كثيف للدخان من موقع الانفجار، قبل أن يتجمّع في السماء مشكّلًا سحابة دائرية نادرة أشبه بالحلقات.
ونشرت صفحات فلسطينية مقاطع مصورة تُظهر بوضوح الشكل الدائري المميز للسحابة، التي بدت بلون رمادي مائل إلى البياض، والتي ارتفعت في طبقات الجو العليا عقب الاستهداف مباشرة، ما جعل الكثيرين يرجحون استخدام جيش الاحتلال لسلاح جديد غير مُعتاد في الهجمات السابقة.

وأعرب نشطاء عن مخاوفهم من استخدام العدو الصهيوني لسلاح أكثر فتكا في إطار حرب الإبادة المستمرة، فيما قال البعض إنها تدل على استعمال ذخائر متقدمة مثل GBU-39 أو ذخائر خارقة للتحصينات.

في ذات السياق، أوضح الخبير والباحث في مجال الذخائر تريفور بول في تصريح لقناة الجزيرة أن السحابة الدائرية التي شوهدت في سماء دير البلح لا تدل على استخدام نوع جديد من الأسلحة.
وأكد أن “تشكّل الحلقات الدخانية ناتج عن طبيعة الانفجار والظروف البيئية المحيطة، مثل سرعة الرياح والرطوبة واتجاهها”، مضيفا أن “أي انفجار، في ظل ظروف معينة، قد يؤدي إلى تكوّن حلقة دخانية مشابهة”.
وأشار إلى أن هذه الظواهر رغم ندرتها ليست غير مسبوقة في سياقات القصف أو التفجيرات الكبيرة.
Voir cette publication sur Instagram
يذكر أن دير البلح تعرّضت خلال الأسابيع الأخيرة لسلسلة من الغارات استهدفت منازل مدنيين، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا.