-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سركاجي قبل الجنّة والنار!

جمال لعلامي
  • 2784
  • 12
سركاجي قبل الجنّة والنار!

بعيدا عن الكلام الأدبي الشاعري، وبعيدا عن وضع الحبر على أوراق وصفحات ملّ الكثير من قراءتها، ولتجد الأفكار والمقترحات رجالا يحرصون على التطبيق والتنفيذ بحثا عن مصلحة المجتمع الجزائري، الذي يتشكل من أشخاص لا يزالون يعيشون بكبرياء نوفمبري خالص، تأبى أنفسهم المتعالية عن كل رذيلة أن تقترب من الفساد المالي والأخلاقي، رغم كل عناصر الجذب الكثيرة التي يوفرها محيط عملهم.

ولأن أهم الأمور التي يجب البدء بإصلاحها هو إعادة الثقة بين المواطن والمسؤول لبناء أسرة جزائرية كبيرة ذات الأربعين مليون مخلص لعائلته ووطنه، وسيتحقق هذا بإذن الله ببناء مجتمع مدني بأسس وقواعد أكثر تلاحما وقوة بين أعضائه.. فالجميع معني بحضور جلسة وطنية يكون النقاش فيها بطرح الأفكار وتوضيح الطريقة المثلى لتطبيقها وليس برفع الأصوات والتغنّي بالشعارات، فيكون لقاء يهدف لإعادة بناء المسار الديمقراطي والانخراط في فدرالية أسرية تضم كل أبناء الجزائر الذين يسبّقون مصلحة الوطن على المصالح الشخصية الضيقة.

لما لا.. يقود الجزائر مجتمع مدني يستمد دبلوماسيته من حنكة السياسي والقوة من العسكري والنشاط من الإعلامي والحكمة من الأديب، ليغرس في النفوس التفكير في مصلحة الأجيال القادمة بدل الانتخابات القادمة.

لما لا.. تحارب الجهوية والبيروقراطية بسواعد أبناء هذا الوطن بشكل حضاري، بعيدا عن كل أشكال العنف أو التحريض عليه فيشكل هذا النضج والوعي بمصلحة الوطن صفعة موجعة على أوجه كل من يسعى لزعزعة استقراره.

لما لا.. تكون في كل الولايات مكاتب خاصة يطرح المواطن فيها انشغالاته بطريقة حضارية سلمية، ويطالب من خلالها بحقوقه كما يعرض أفكاره وخدماته فتكون همزة وصل حقيقية بين المواطن والمسؤول.. ما هذا الكلام إلا بذرة أولى تغرس في أرض هذا الوطن تحتاج لأشخاص يسهرون على سقيها وتقليب ترابها، في انتظار نشوة نموها والحفاظ عليها من رياح غربية أو أجنبية تحاول بكل سخافة إسقاطها.

لا يظن أحد أنه مجرد كلام وكفى، وإنما بحول الله سيتحقق على أرض الواقع بتظافر جهود الجميع وكل حسب تخصصه، وحسب قدرته على العطاء، وأوجه تحية بالمناسبة لكل جزائري عمل ويعمل باجتهاد على تصحيح كل الأخطاء التي وقعت، ويقلّص من حجم النقائص الواضحة للعيان، فكلنا خطّاؤون وخير الخطائين التوّابون.

 ح – تواتي

.

 صدقت يا أخي تواتي، لكن هل تعتقد أن ما تقوله سهل التنفيذ.. نظريا قد يكون صعبا، لكن قد يصبح مستحيلا عندما تقترب من الواقع المرّ، فيا أخي مشكلتنا في الذهنيات قبل التشريعات، وفي طريقة التفكير قبل منطق التكسير الذي قطع الطريق على أيّ تطوير!

صدقت: خير الخطّائين التوّابون، لكن مصيبتنا يا سي تواتي، أن الكثير من الخطّائين يتهرّبون من التوبة، لأنهم يعتقدون مخطئون أن توبتهم هي اعتراف، والاعتراف بلغة القانون هو سيّد الأدلة الذي يُدخلهم السجن، والطامة الكبرى أن هؤلاء يفكرون في “سركاجي” و”لامبيز” قبل تفكيرهم في الجنّة والنار !

المجتمع المدني الذي تتحدث عنه يا أخي، يستدعي عملية تطهير وتنظيف بالماء والصابون و”الڤريزيل” لأن جزء من أركانه “فاح”، ورائحته أصبحت تزكم الأنوف، وهذا لا يعني أن ليس وسطه شرفاء وأوفياء ومخلصون، لكن الخاص أفسد العام.. فالله يجيب الخير!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • بدون اسم

    ...الحل موجــود وهو لمــا ينتهي عصر وزمـــن أمثال أو مثــل المسمى(ح-تواتي)تتسقم الجزائر.....فمادام هؤلاء(الرهوط)تعج بهم دهاليز الجزائر فلن نــرى الشمس ولا حتى بصيص من النور سيبقى الصقيع والسواد الذي يعم ويشمل كل السماء..

  • برهان

    يا أخي التواتي كل هذا الشيئ وكل المشاكل والمعضلات مردها الشعب ومردها المواطن فحين يطالب الشعب بتحسين شروط العبودية للسلطة بدل التحرر منها .. وقتها تكلم عن دولة المؤسسات ودولة القانون و دولة الثقة بين المواطن والمسؤول ...

  • امينة(طالبة)تيزي وزو

    خير كلام قلته الاخ تواتي...لكن المشكل ان المجتمع المدني الجزائري ينقصه التكوين و البناء الصحيح ولعل المبادئ و الاهداف التي يقوم عليها هذا التنظيم الاجتماعي غير واضحة للعيان، و حالة بقاء يد خفية تسير المجتمع المدني الجزائري و تضغط عليه لا يمكننا الحديث عن مجتمع مدني يساهم في بناء المجتمع و في الحياة السياسية,
    فهو يشترط بيئة ثقافة افراد مناسبيين له,
    مشكور اخي تواتي

  • fathi ramos

    رغم كل العراقيل و المطبات ستجد نسبة كبير جدا من الجزائريين على اهبة الاستعداد لتنفيذ هذا المشروع لانه حقا طفح الكيل من كل الفساد الذي نعانيه و يجب ان يظم كل اطياف المجتمع دون استثناءات فلا يعتقد ان يفر الجزائري من اداء خدمة لبلده....الا من ابى ؟؟؟

  • مولود حباش

    و لما لا يساهم الجميع في تسجيد هذه الافكار الغير مستحيلة التطبيق فحقا نملك طاقات شابة مستعدة لخدمة البلد و ما هذا الكلام القوي الا بذرة حق يجب الاعتناء بها و السهر على تطبيقها

  • يوسف قادري

    هي افكار اكثر من رائعة تستحق امعان النظر كما تستحق ان تجد يكون لها رجال واقفون لتنفيذها لان الجميع مطالب بان يخدم بلده باي طريقة كانت و نتمنى ان تكون ارضية حقيقية لميلاد مشروع وطني يساهم فيه الجميع كل حسب تخصصه .

  • علي غولام

    بنشرك لهذا الكلام تكون قد قمت باولى خطوات المساعدة في هذا المشروع الذي يعد صعبا في ظاهره نظرا لما الت اليه الاوضاع في الجزائر خاصة ما تعلق منها بالفساد و البيروقراطية لكن لابد من المحاولة فكلنا زائل و سنسال عن شبابنا في ما قضيناه و من الحرج ان تكون اجابتنا اننا اكتفينا بقراءة افكار و استوعاب امور دون التحرك لتنفيذها

  • يوسف قادري

    هي فعلا افكار اكثر من رائعة في هذا الزمن الذي يحتاج افكارا و تطبيقا في نفس الوقت و نتمنى ان تتظافر الجهود لتبني هذه الاطروحة التي تعد رصاصة من معيار ثقيل بروح الشاب الجزائري الذي يسعى لخدمة بلده بطريقته الخاصة و بما ان بعض البلدان لديها مراكز خاصة تنتج افكارا تهم البلد فلا بد من الاستثمار في شبابنا المستعد لتقديم برامج متميزة للصالح العام .

  • عبد الحكيم س

    لا فض فوك نطقت عوض عني والله اعيش هذا الهاجس منذ طفولتي ومازلت وانا الان في الخمسين من العمر ومازلت بنفس الحماس والعمل والاجتهاد في كل مناحي الحياة ولم يستطع الملل او الكسل او التشاؤم ان يتسرب الى قلبي على الرغم من كثر ة العراقيل والمطبات ولكن من اجل الوطن و بني جلد تك يهون كل شيء.

  • Algerian Man

    إذا لم يوحد الشعب الجزائري من قبل و يوحده اليوم قبل اي سبب آخر هو الدين الإسلامي الحنيف و التربية الوطنية الإسلامية و ليس الإدارية و القانونية العنصرية الجشعة الأنانية المفرقة اكثر منها مجمِعة و بالتربية الإسلامية اولاً و اكثر من اي شيء آخر سنزرع في اذهان و افئدة و شخصية نشأ اليوم و غدا و بعد غد انتمائهم و تعلقهم و وفائهم لهذا الوطن و تمسكهم ببعضهم البعض و وحدتهم في كل الظروف و الإدراك الجيد لمعنى المسؤولية و الامانة و الاخلاق من اجل شعب واحد في وطن واحد كالزئبق لا يقبل التجزئة

  • Algerian Man

    لم يوحد الشعب الجزائري "بكري" ضد عدوه الذاتي (الجهل) و ضد عدوه الداخلي (التخلف) و ضد عدوه الخارجي (الإستعمار) سوى التربية الإسلامية الصحيحة المبنية على اسس عقائدية و وطنية متينة التي قادها دعاة و مشايخ و أئمة عصرهم في كل ربوع الوطن رغم صعوبة المأمورية و التي بلغت حد الإستحالة نظرا للظروف الإجتماعية و ضعف قابلية الفهم و الإستعاب لدى المتلقي و مع ذلك تحقق الهدف بعد معاناة و تضحيات و لم يكن له ليتحقق بقوانين ادارية مهما بلغت درجة دقة حساباتها لو لم يعي رجالات عصرهم ان الحل يكمن في التربية الإسلامية

  • Algerian Man

    اعتقد ان تلاحم الشعب الواحد الذي يتمنى السيد تواتي ان يكون مستقبلاً اكثر مما هو عليه اليوم لن يتحقق بقوانين وضعية تجرم و تحرم و تنبذ اشكال التفرقة و لا بتدخلات الدولة في حل بعض "النزاعات" التي تظهر من حين لآخر في منطقة ما و في اخرى بالتهدئة "المؤقتة" و لا بمجرد شعارات حزبية و جمعوية لا يقرأها سوى كاتبها و حاملها فاستمرار تلاحم الشعب الجزائري الواحد الموحَد و الموحِد و تقويته في عقيدة اجيال المستقبل حفاظا على هذا الوطن الغالي الثمن لن يتم إلاَ عبر التربية الإسلامية "الصحيحة" للنشأ و بكل الوسائل