سعدان يرافع من أجل وضع سياسة رياضية واضحة المعالم
دعا مدرب المنتخب الوطني لأسبق، رابح سعدان، إلى ضرورة وضع سياسة رياضية واضحة المعالم على المدى المتوسط والبعيد من أجل إعادة النهوض بكرة القدم الجزائرية، متأسفا على انحراف الرياضة الجزائرية عن الطريق الصحيح بعد الإصلاح الرياضي لسنة 1977.
وأكد سعدان، في المحاضرة التي ألقاها على الطلبة، خلال الندوة العلمية التي نظمت صبيحة،الاثنين، بالمدرسة العليا للعلوم السياسية ببن عكنون، إلى جانب كل من المفتش العام لوزارة الشباب و الرياضة الأسبق، جعفر يفصح، والإعلامي يزيد وهيب، وبحضور بعض المدربين والأساتذة، بأن الإصلاح الرياضي الذي قامت به الجزائر في سنة 1977، كان خطوة عملاقة سمح للرياضة الجزائرية بتحقيق نتائج باهرة، والبروز بشكل لافت للإنتباه على الساحة الدولية في جميع الاختصاصات، و في مقدمتها كرة القدم من خلال تأهل المنتخب الوطني مرتين متتاليتين إلى نهائيات كأس العالم في 82 بإسبانيا و86 بمكسيكو، معتبرا أن ذلك كان ثمرة لذات الإصلاح الرياضي.
وأوضح سعدان، بأن الجزائر كانت رائدة على المستوى الإفريقي والعربي على عديد الأصعدة، ومن بينها الطب الرياضي، وهذا من خلال إنشاء المركز الوطني للطب الرياضي، مؤكدا بأن الجزائر كانت مثالا يقتدى به للنجاح قبل الإنحراف الذي وقع في ذات الشأن، وتخلي الشركات الوطنية عن تدعيم الرياضة والأندية الوطنية. وخلص الشيخ في مداخلته إلى ضرورة وضع إستراتيجية مستقبلية تعتمد أساسا على الكفاءات الجزائرية، مشيرا إلى أهمية المنشآت للنهوض بالرياضة وكرة القدم.
يفصح: التغييرات الكثيرة للوزراء أثرت سلبا على الرياضة
من جهته، أكد جعفر يفصح، في الكلمة التي ألقاها بأن الجزائر سخرت إمكانات كبيرة للرياضة و ممارسيها، معتبرا بأن التغييرات الكثيرة التي عرفها القطاع من خلال عشرات الوزراء الذين تعاقبوا على تسيير الوزارة، في فترة قصيرة أثر بشكل سلبي على تجسيد جميع البرامج الرياضية، وانتقد يفصح التسرع في دخول كرة القدم الجزائرية عالم الاحتراف، معتبرا بأنه كان من المفروض منح الأندية فترة إنتقالية لتحضير نفسها. من جهة أخرى، وبخصوص مرافقة الدولة للأندية المحترفة، كشف يفصح بأن ثلاثة أندية فقط من مجموعة 32 ناديا محترفا قامت بتقديم ملف كامل و يستجيب لدفتر الشروط الخاص بدخول الاحتراف.
أما الزميل الصحفي يزيد وهيب، فركّز خلال المحاضرة التي قدّمها حول الإعلام الرياضي وكرة القدم الجزائرية، معتبرا بأن الإعلام ما يزال يعاني ويبحث عن نفسه للوصول إلى المستوى المطلوب. في نفس الوقت أكد يزيد وهيب، بأن الاحتراف في الجزائر يتلخص في الأموال الخيالية التي يبقى يستفيد منها من طرف الخزينة العمومية.