سعداني: من حقّ حزب الأغلبية رئاسة الحكومة
انتقد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، المشككين في نزاهة وشفافية الانتخابات الرئاسية الأخيرة، واعتبر رسائل التهنئة التي وصلت الرئيس بوتفليقة من مسؤولي مختلف دول العالم، دليلا على مصداقيتها.
وقال سعداني: “هناك دول في العالم، ومنها فرنسا مثلا، لم تتعد نسبة المشاركة في رئاسياتها 36 بالمائة، ومع ذلك لم تشهد ما عشناه من انتقادات لرئاسيات 17 أفريل الجاري”.
وتساءل حول ما إذا كانت هناك أدلة لمن يروج مثل هذه الانتقادات: “هل لهؤلاء أدلة على حدوث عمليات تزوير حقا؟ من ليس له مراقبون في كافة المكاتب، لا يمكنه الحديث عن التزوير”.
وذكر سعداني في ندوة صحفية عقدها أمس بمقر الحزب في حيدرة بأعالي العاصمة، أن “الجزائريين صوتوا لصالح الرئيس بوتفليقة، والجميع يدرك ذلك، بمن فيهم مسؤولو الدول الأجنبية التي سارعت إلى تهنئة الفائز، وفي مقدمتهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند”. واتهم الذين يتحدثون عن التزوير بالسعي إلى تبرير فشلهم، وقال: “إن بوتفليقة فاز في الانتخابات بفضل أصوات الشعب”.
ونفى الأمين العام للأفلان أن يكون قد طالب برئاسة الحكومة: “الدستور الحالي يخول رئيس الجمهورية صلاحية اختيار طاقم الحكومة، وأنا لم أطالب يوما برئاسة الحكومة، وكل ما قلته في هذا الصدد، كان يتعلق بصيغة الدستور المقبل، وكيفية توصيفه للدولة.. ولا خلاف بيني وبين سلال، لأنني لا أطمع في المناصب”.
وأكد عمار سعداني أن حزبه مع حوار شامل قبل تعديل الدستور، وإن أكد أن هذا الحوار تم في وقت سابق مع الهيئة التي كان يقودها رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، في عام 2011، وجدد المتحدث تأكيده على ضرورة إشارة الدستور المقبل إلى “الدولة المدنية”، التي قال إن “البعض يكرهها” وفضل استبدالها بـ “دولة القانون”، فيما بدا تفاديا لإثارة حساسيات مع أطراف كانت قد انتقدته بشدة.
وتوقع الرجل الأول في حزب جبهة التحرير الوطني، أن يستبدل الرئيس بوتفليقة الحكومة التكنوقراطية التي تدير البلاد حاليا بأخرى حزبية: “بعد كل انتخابات رئاسية يعمد الرئيس إلى تكليف شخصية ما بتشكيل حكومة”، وتابع: “الداعون للمرحلة الانتقالية هم الذين طالبوا بالحكومة التكنوقراطية، وأنا أعتقد أن الرئيس بوتفليقة سيشكل حكومة حزبية، وإن قرر غير ذلك فمن صلاحياته”.
ورفض رئيس المجلس الشعبي الوطني سابقا مطلب المرحلة الانتقالية الذي يرفعه الكثير من السياسيين، ومن بينهم الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بلخادم، وهاجمهم: “هؤلاء بدؤوا بالدعوة إلى تطبيق المادلة 88 من الدستور (لعزل الرئيس)، ثم حاولوا منعه من الترشح للانتخابات، ثم حاولوا إيهام الرأي العام بالذهاب إلى الدور الثاني في الانتخابات، ولما فاز من الدور الأول، رفعوا لواء المرحلة الانتقالية.
هذه أجندة وأدواتها: لا للعهدة الرابعة، بركات، الجنرالات المتقاعدون.. وبعدما فشلوا في كل محاولاتهم يحاولون اليوم التقرب للحصول على المغانم. ونحن نقول لهم: الشعب صوّت واختار رئيسه..”.
وتساءل سعداني: من هي حركة “بركات”؟ ومن يقف وراءها؟ هل هي حركة تريد “الربيع العربي” في الجزائر؟ وقال: “نعرف الأدوات التي استعملت من أجل إحداث الربيع العربي، ونقول لهؤلاء: من يسعى إلى جلب الربيع العربي، لا يعرف الجزائر جيدا”، مشددا على أن حزبه مع السماح للمظاهرات لكن في إطار القانون.