سكنات اجتماعية تتحوّل إلى “شقق” للكراء بوهران
يقدم مستفيدون حديثا من سكنات إيجارية– عمومية، وأخرى تساهمية تقع في بلديات ساحلية في وهران، وبخاصة في بوسفر، عين الكرمة وقديل، هذه الأيام، على الترويج لعمليات تأجيرها بأسعار المنتجعات السياحية وهياكل الاصطياف والاستجمام، حيث تتراوح بالنسبة إلى شقة من 3 غرف وبغرض الاستغلال العائلي ما بين 6 آلاف إلى 10 آلاف دج لليلة الواحدة، مع التأكيد للزبائن على محدودية العرض وسرعة التهافت عليه قبل حلول رمضان.
فيما تعكف السلطات المحلية على التحضير لموسم الاصطياف الذي لم تعلن عن افتتاحه بعد على مستوى ولاية وهران، فإن المهمة قد أدركت نهايتها منذ مدة بالنسبة إلى سماسرة العقار الذين انطلقوا قبل أكثر من شهرين في الإعلان عن حظيرة السكنات الخاصة، والشقق التي لا تزال في عداد الملكية العقارية المرهونة لدى الدولة. وهذا في إطار عرضها للإيجار، محولين طابعها السكني الخاص إلى تجاري وسياحي، من خلال توظيفها كهياكل لإيواء عائلات تفضل الاستعانة بها بدل تحمل أعباء النزول في الفنادق واكتراء البنغالوهات بأسعار باهظة خلال موسم الاصطياف والعطل، فيما يسجل تمكن البعض بالفعل من استنفاد كافة الفرص والكوطات السكنية المتوفرة لديهم في ظرف قياسي، مما يجعل أحسن المواقع التي كانت معروضة في بداية هذا الربيع، قد أضحت حاليا محجوزة ومشبعة بالكامل.
كما أن هؤلاء لم يتوانوا ـ بحسب مسيري وكالات عقارية تحدثت إليهم “الشروق” ـ في رصد وتتبع كل الحظيرة السكنية الموجودة بالمناطق الساحلية أو القريبة من الشواطئ المسموحة للسباحة، سواء كانت شقة خاصة أم فيلا أم أي هيكل قابل للإقامة حتى لو تعلق الأمر ببناء فوضوي، خاصيته الأساسية أنه ينتمي إلى الفئة التي اعتاد أصحابها استغلالها تجاريا لصالح المصطافين، أو يرغب في المتاجرة بها صيفا بالنسبة إلى المستفيدين منها حديثا، على غرار العديد من السكنات التساهمية في عين الترك، وأخرى اجتماعية تم توزيعها في 2015 في منطقة بوسفر وعين الكرمة، لكنها حاليا محل عرض للإيجار بمناسبة صيف 2016، سواء على صفحات إشهارية في الجرائد، أم على يافطات وكتابات حائطية على شرفات عمارات وواجهات بنايات.
وبحسب استطلاع ميداني حول أسعار العرض، فإنها تبقى في عنان السماء، وبعضها تقارب أسعار بعض الفنادق والنُزُل الصغيرة، وهي في حدود 7 آلاف دج لليلة الواحدة، مثلما تصل أو تتجاوز مع الأيام القليلة القادمة وحلول العطلة الصيفية للتلاميذ الـ 10 آلاف دج، والذريعة أن العرض أقل من الطلب المتزايد على الاصطياف المبكر قبل حلول رمضان مع مطلع شهر جوان المقبل.