سلال ينزل إلى المنطقة الصناعة بالرويبة لامتصاص غضب العمال
يرتقب أن ينزل الوزير الأول، عبد المالك سلال، في غضون الأيام القليلة القادمة في زيارة تفقدية لعدة مشاريع بالعاصمة، على غرار المؤسسات الصغيرة والشركات الصناعية الحديثة التأسيس التي تم بعثها في إطار تشجيع المستثمرين على خلق الثروة البديلة للمحروقات.
الزيارة التي لم يتم الإعلان عنها بعد، قد تكون أيضا لامتصاص “غضب” الطبقة الشغيلة المنزعجة من القرارات التي تم اتخاذها قبل أيام خلال اجتماع الثلاثية الذي خرج بقرار التخلي عن التقاعد المسبق والنسبي، دون احتساب شرط السن في التقاعد، وواجه هذا القرار العديد من الانتقادات، بل محاولات لتكتلات نقابية في تنظيم واحد لمواجهة هذا القرار بالرفض، وأفادت مصادر لـ”الشروق” أن الوزير الأول الذي سيتفقد عدة مشاريع بالعاصمة ستكون له وقفة أيضا بالمنطقة الصناعية بالرويبة، المتواجدة بها عدة مؤسسات صناعية تراهن الدولة عليها لتطوير المنتوج المحلي والمساهمة في خلق الثروة.
وتحاول الحكومة عبر نزولها إلى الميدان التخفيف من حدة القرار عبر التأكيد أن الصندوق الوطني للتقاعد يعيش أحلك أيامه، بل مهدد بالإفلاس، في حال غياب الآليات والطرق لإنقاذه، لأنها بغير ذلك لن تكون قادرة على منح معاشات ما يقارب 3 ملايين جزائري، وهي معضلة حقيقية لن تكون قادرة على احتوائها.
والأكيد أن عبد المالك سلال سيرتدي بزة “رجل المطافئ” عندما يغازل العمال ويذكرهم بأن الدولة في حاجة إليهم اليوم، لأنها تمر بظرف صعب، وعليهم تفهم القرارات الصارمة المتخذة، خاصة وأن العمال أحسوا عبر قرار إلغاء التقاعد بأن المركزية النقابية تنصلت من دورها وتحاول التخلي عن مكاسب العمال، فسيدي السعيد المعروف بليونته مع الحكومة، قد يكون بحاجة إلى رد الجميل من قبل الطاقم التنفيذي.
ويروج الجهاز التنفيذي في الآونة الأخيرة لإرجاع “قيمة العمل”، وهو موقف يدعمه بشدة مدير ديوان رئاسة الجمهورية، والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، فلا يعقل حسبه أن تظل الإدارات فارغة ويستفيد 7 عمال من أصل 10 على التقاعد النسبي أو المسبق، أو أن يتحايل البعض بالخروج من المؤسسات العامل بها في سن 50 سنة للبحث عن عمل آخر من أجل رفع معيشة التقاعد ولو على حساب الإدارة العمومية، التي تفقد الملايير، كونها لم تعد قادرة على المجابهة بمجرد أن فقدت تمويلات الدولة بعد تراجع أسعار النفط، بل أصبحت تشكل عبءا إضافيا للخزينة العمومية وقد تدفع الحكومة إلى الاستدانة الخارجية.