-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوجه الآخر لصالون الكتاب:

سلفي.. مواعيد والإقبال على الأكل يتفوق على شراء الكتب!

الشروق أونلاين
  • 8589
  • 5
سلفي.. مواعيد والإقبال على الأكل يتفوق على شراء الكتب!
الشروق

تحول الصالون الدولي للكتاب، الذي تحتضنه العاصمة هذه الأيام، إلى وجهة مفضلة للعديد من العائلات الجزائرية وكذا المثقفين الذين شدوا الرحال إلي قصر المعارض، حيث كسروا الروتين المعتاد عليه الصالون المتمثل في الفضاء الأدبي والفكري، وأصبح مكانا للترفيه والتسلية والتنزه، فيما استغل البعض الآخر مناسبة المعرض لبرمجة مواعيدهم الغرامية بعيدا عن أعين الفضوليين.

فبعد أسبوع من افتتاح المعرض الدولي للكتاب في طبعته الـ21 اكتظت أجنحته بالزوار، منهم الكبار والصغار الذين يفضلون الجناح المخصص لكتب الأطفال، ولكن ككل سنة هناك فئة أخرى تفضل مناسبة تنظيم الصالون لعقد لقاءاتهم الغرامية، ولو سألت أي شاب عن سبب زيارته الصالون الدولي للكتاب لرد عليك بقوله: “جئت للتنزه والتحواس”، ولو سألت فتاة عن الكتاب الذي أعجبها كثيرا ستلقى مخرجا لسؤالنا بالقول… كتب الطبخ.

السيلفي.. “داير حالة”

ارتأت “الشروق” التنقل إلى الصالون الدولي للكتاب “سيلا 21″، لنقل الوجه الآخر له، حيث تجولنا عبر أروقته لمدة 3 أيام كاملة، وكان أكثر ما لفت أنظارنا وجلب اهتمامنا تهافت الزوار على التقاط صور “السيلفي”، والغريب في الأمر أن هذه المرة لم يتسابق الناس على التقاط صور مع النجوم أو كبار المؤلفين مثلما حدث في الطبعات الماضية وإنما هذه المرة بالقرب من الأجنحة المفروشة وحتى أمام الممرات، وعند سؤالهم عن أي كتاب يلتقطون “سيلفي”، وحتى خلال المشي في الأروقة يلتقطون صور “سيلفي” وحتى الكتب المصفوفة على الرفوف لم تسلم من صور “السيلفي” وأثناء شراء الكتب فحدث ولا حرج، حيث يقوم الشاري بتصوير الكتاب ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

.. “أوباما” يخطف الأضواء من “بن غبريط”

المتجول عبر أروقة معرض الكتاب الدولي للكتاب يكشف العديد من الحيل التي استعملها العارضون للفت الانتباه أو لجلب الزبائن ومن بين أكثر الأشياء التي صنعت الحدث في الصالون، التمثال الورقي للرئيس الأمريكي باراك أوباما على مستوى جناح السفارة الأمريكية، ما أدى إلى تهافت الزوار كبارا وصغارا عليه من أجل التقاط صور ” السيلفي”، وأثار المجسم الكرتوني لأوباما إعجاب العديد من زوار الرواق الذين غفلوا عن الاهتمام بالكتب والمنشورات الأمريكية أمام الضيف الأشهر في العالم، ومن بين التعاليق التي سمعناها من طرف أحد الزوار الذي أكد أنه كان موجودا أثناء زيارة وزيرة التربية نورية بن غبريط معرض الكتاب، حيث تهافت الزوار على المجسم أكثر من تهافتهم على الوزيرة التي صنعت الحدث في الأشهر الأخيرة خصوصا بعد فضيحة البكالوريا.

“الإقبال على الأكل” أكثر من شراء الكتب

تحول سيلا 21 لدى البعض من الزوار الذين جعلوا من المساحات الخضراء المحاذية للمعرض مكانا لقضاء بعض الوقت والاسترخاء وكذا الأكل، خاصة أن الطقس هذه الأيام مشمس، حيث تحولت هذه الأماكن قبلة للعديد للاستمتاع فيه بالمناظر الجميلة، وفي الوقت نفسه توافد العديد من الزوار على محلات الأكل المنتشرة بالمكان، في حين تفضل بعض العائلات جلب مأكولاتها ومشروباتها معها بسبب الغلاء الذي تعرفه أسعار “السندويشات”، وأثناء وجودنا اقتربنا من إحدى العائلات القادمة من وادي سوف وأكدت لنا أنها فرصة أرادت استغلالها لإخراج الأطفال من الروتين والتنزه قليلا وكذا تدريب الأطفال على حب المطالعة والقراءة التي تعتبر غذاء العقل.

أما عائلة أخرى، فأكدت أنها للمرة الثانية تزور المعرض ولكن لم تتجول داخل أجنحته بل أرادت قضاء بعض الوقت مع أطفالها والاستراحة قليلا في المساحة الخضراء التي اعتبرتها مكانا جميلا ومريحا، حيث تناولوا فيها الغذاء وتركوا الأطفال يلعبون ويمرحون أمام النافورة، وقالت سيدة: “هذه الطبعة لم تختلف كثيرا عن سابقاتها وإن أردت كتابا أجلبه من المكتبة”..

المواعيد الغرامية لها النصيب الأكبر

أثناء تجولنا بالصالون الدولي للكتاب لاحظنا استغلال بعض الانتهازيين هذه المناسبة الثقافية لعقد لقاءاهم الغرامية، بعيدا عن أعين الفضوليين، حيث تحولت المساحة المحاذية للمعرض لبعض الشبان مكانا مفضلا للمواعيد الغرامية، واللقاءات الحميمية، حيث شاهدنا الكثير منهم جالسين في المساحات الخضراء، مستمتعين غير مبالين بالمثقفين المتوافدين وغير مهتمين بهذا الحدث الثقافي، وهو “الصالون الدولي للكتاب”، مكتفين بالاتكاء على الكراسي التي تملأ حديقة المعرض والتجول داخل المقاهي وصالونات الشاي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • bedraham

    اشحل كين عدد البتزيريات و المأكولت في العاصمة و عدد المكتبات للدكر دشنات في 2014 مكتباء لبلدية باب لزوار حي 8ماي45 تما في صيف 2016 تحولت إلي ملحقة لدايرة الدار البيضاء لجوزاة الصفر البيومتري !!!

  • بدون اسم

    هناك ثلاث أماكن يكثر فيها الناس: المطاعم للأكل- المقاهي للثرثرة و المراحيض للتفريغ؟؟؟

  • ش

    انا زرت المعرض واشتريت بعض الكتب وتناولت اكلا خفيفا ولم اشاهد شيئا من هده الغراميات
    ربما من شاهدها ترك النظر في الكتب المعروضة وراح يتلصص هنا وهناك ويسترق النظر الى المحرمات

    فالانسان في الغالب يشده مايهواه
    والله المستعان

  • أستاذ في بلاد الخرافات

    متى كان الكتاب أولوية الجزائري ومتى كانت المعرفة والتربية والتعليم حديث الأسرة الجزائرية أو المتصكعين في االمقاهي والمتكئين على الجدران ومتى كان الكتاب رفيق المسافرين من العاصمة الى صحرائنا أو من تبسة الى تلمسان والغريب أن حتى نوابنا الأعزاء لما يسألون عن آخر كتاب تصفحوه من قبل الصحافيين وهو سؤال معتاد طرحه على وزراء ومنتخبون في كل الدول كان جوابهم نسيت أو لا أتذكر العنوان....والحرج باد على وجوههم فماذا ننتظر إذا من شعب يصنف تعبئة هاتف نقال وقارورة عطور وحبة قلبلوز...أولى من الكتاب بل من المعرفة

  • انيس

    لاصالون ولا بيبيط اغلبهم فارغين شغل وكاين الفلوس جاو للاكل و لهف وخاصة الغرام الحرامي بلا حياء ياو الكتاب يعرفله المثقف مسيو الرومي ماعندهش الحيلة و تبلعيط في راسه