سليم الشاوي: “برامج اكتشاف الهواة أكذوبة كبيرة هدفها جني المال”
وٌجه الفنان سليم الشاوي، الشهير بأغنية “زوالي وفحل”، سهام النقد للبرامج الفنية التي تُعنى باكتشاف المواهب الفنية. مُشيرا إلى أنها أضحت مجرد أكذوبة وعملية تجارية، الهدف منها جني المال. وتساءل صاحب “ماعنديش منك عشرة”: أين عبد الله الكورد ورجاء مزيان اللذان تخرجا من الطبعة الأولى لـ”ألحان وشباب” سنة 2007؟
وخلال حديثه إلى “الشروق”، أرجع الفنان سبب غيابه عن سوق الكاسيت منذ عام 2011 إلى النجاح الكبير الذي حققه ألبوم “ماعنديش منك عشرة”، حيث اعتبر سليم أن إطلاقه لأي عمل جديد بعد هذا العمل يُعد مجازفة، قبل أن يُضيف: “الكساد الذي يعاني منه سوق الكاسيت لا يشجع أي منتج على المغامرة، ضف إلى أن معظم الفنانين أضحوا يسجلون أغانيهم من الأعراس ويطلقونها عبر السوق الموازية، وبالتالي حدث نوع من التشبع لدى المستمع الذي بات يفضل اقتناء سي دي من الأرصفة يحمل 30 أو 40 أغنية عن شراء ألبوم يصرف عليه المنتج الشيء الفلاني”.
وحول جديده القادم، كشف سليم أنه جهٌز 30 أغنية سيختار منها الأفضل، غير مستبعد تكرار التعاون مع شريكته في ديو “ما عنديش منك عشرة”، الشابة عبلة، في أغنية تحمل عنوان “مازالني نبغيك أكثر من بكري” التي صاغ سليم كلماتها بنفسه.
وفي شق آخر من حديثه، انتقد المتحدث الحال الذي وصلت إليه الأغنية قائلا: “الفنان في الجزائر صار ينظر إليه كسلعة ومصلحة من قبل منظمي الحفلات.. حتى كلمة شيخ أصبحت تقال لمن هب ودب، ففقدت معناها وأصبحت تُقال باستهزاء”.
وفتح سليم الشاوي النار على البرامج الفنية التي تعنى باكتشاف المواهب الغنائية وصارت الفضائيات تتكالب على إنتاجها: “المسألة صارت تجارية 100 بالمائة، ومثل هذه البرامج بات الجميع يدرك أنها مجرد صفقات مربحة تتقاسمها القنوات الفضائية وشركات الهاتف المحمول. فأين عبد الله الكورد أو رجاء مزيان اللذان تخرجا من “ألحان وشباب”؟ مع تسجيل أن الفرق بين الأخير والبرامج الأخرى أن الفنان المتخرج من “ذا الفويس” أو “الأيدول” يجد من يدعمه بعد انتهاء البرنامج. علما أننا أول من ابتكر هذه النوعية من البرامج في الثمانينات.
أما بخصوص “الديو” الذي قدمه مع داليا شيح “عيشوا غير أنتوما”، فقد اعتبره سليم دعم معنوي منه لداليا، الجزائرية التي تألقت في برنامج “آراب غوت تالنت”، مشددا بشأنها: “داليا صوت كبير بالنظر إلى صغر سنها. وشخصيا نصحتها إذا أرادت أن تكون أسطورة أن تسافر إلى أمريكا، فهناك على الأقل يقدرون الفن الذي تؤديه. فهي موهبة حقيقية، بينما في الجزائر مازالوا للأسف يرون الفنانة على أنها “عاهرة” بسبب مغنيات الملاهي الليلية اللاتي أفسدن الذوق العام للأغنية”.