سنقاتل لبلوغ الدور الثاني من مونديال البرازيل
يعتقد اللاعب الدولي رفيق حليش، مدافع نادي أكاديميكا كويمبرا البرتغالي، أن المنتخب الوطني أقل خبرة من منافسيه في الدور الأول من كأس العامل المقبلة، مؤكدا بأنه رغم صعوبة المهمة إلا أن الخضر سيقدمون أفضل مستوياتهم لانتزاع إحدى بطاقتي التأهل للدور ثمن النهائي، كما قال حليش، بأنه كان سعيدا بالمشاركة في المباراة الودية الأخيرة أمام منتخب سلوفينيا، ويعتقد بأن ذلك الاختبار كان مفيدا للتشكيلة الوطنية.
ما سر عودتك القوية إلى المنافسة في البرتغال، رغم الإصابات العديدة هذا الموسم؟
أنا أعمل بانتظام مع فريقي وأعتبر كل حصة تدريبية بمثابة مباراة رسمية، ما يسمح لي بالحفاظ على تركيزي، وتفادي ارتكاب الأخطاء، خاصة وأنني ألعب في منصب حساس، ولسوء الحظ لم نتمكن من العودة بنتيجة ايجابية من ملعب نادي بنفيكا في الجولة السابقة، و لكن المشوار لن يتوقف، بل الجميع يعمل على تدارك الموقف في المباراة المقبلة، إذ علينا الفوز في ملعبنا أمام نادي أولهاننسي، مع العلم بأنني عانيت في بداية الموسم من بعض الإصابات التي أبعدتني عن المنافسة لعدة أسابيع وذلك تسبب في تراجع مستواي، ولكنني استعدت لياقتي بمرور المباريات.
تلك الإصابات هي التي كادت تبعدك عن صفوف المنتخب الوطني أليس كذلك؟
من الطبيعي أن يستغني أي مدرب في أي ناد أو منتخب، عن اللاعبين المصابين وحتى العائدين لتوهم إلى المنافسة، لأنه في حاجة لمن هم في لياقة أفضل، وأنا مؤمن بالقضاء والقدر، وبعدما أصبت عدت تدريجيا إلى التدريبات وكنت أبذل قصارى جهدي لاستعادة لياقتي البدنية، ومن ثمة عدت للتشكيلة الأساسية لنادي أكاديميكا، وهو ما سمح لي بحمل ألوان المنتخب الوطني مرة أخرى.
وكيف كانت عودتك إلى ملعب تشاكر في اللقاء الودي أمام منتخب سلوفينيا؟
أشعر دائما بالفخر عندما أحمل ألوان المنتخب الوطني، وقد سعدت كثيرا عند لقائي مجددا مع أنصارنا في اللقاء الودي الأخير أمام منتخب سلوفينيا، خاصة في ملعب البليدة الذي عشت فيه لحظات لا تنسى، كما أننا لم نخسر أي لقاء في ذلك الملعب، رسميا كان أم وديا، وقد تمنّيت المشاركة في اللقاء الأخير من تصفيات المونديال أمام منتخب بوركينافاسو، لأنني كنت متقينا بأن الأجواء ستكون استثنائية.
هل وجدت بعض الصعوبات عندما دخلت بديلا في الشوط الثاني من تلك المباراة؟
لقد كان كل شيء على ما يرام، لاسيما وأن الانسجام كان جيدا بين جميع الخطوط فوق أرضية الميدان، وهو ما سهل من مهمتي في محور الدفاع، وقد كنت بحاجة لتلك الدقائق لأنها أعادتني مباشرة إلى جو المنافسة على المستوى العالي، وكانت مفيدة لي أيضا من الناحية المعنوية، لاسيما وأنني دافعت عن ألوان الجزائر.
البعض يعتقد بأن التحضير للمونديال مع منتخبات مغمورة لا يفيد كثيرا الخضر، كيف تعلق على ذلك؟
لكل نظرته الخاصة في كرة القدم، ومن المدربين من يرى أنه عليه تحضير فريقه باللعب أمام منتخبات كبيرة، وعلى العموم منتخب سلوفينيا قوي ويملك لاعبين ممتازين، وكان من بين المشاركين في كأس العام 2010، حيث كنا في نفس المجموعة، وأرى بأن مواجهته وديا في الجزائر أفادتنا كثيرا، والطاقم الفني أدرى منّي بذلك.
وكيف ترى مواجهة كل من رومانيا وأرمينيا قبل أيام قليلة عن موعد السفر إلى البرازيل؟
أعتقد بأن اختيار المنتخبات التي نواجهها وديا قبل كأس العام المقبلة، مدروس من قبل أعضاء الطاقم الفني، فنحن سنقابل منتخبات أوروبية لديها إمكانات معتبرة، ويمكننا الاستفادة من ذلك كثيرا، لأننا سنلعب مباراتين في البرازيل أمام منتخبين من القارة العجوز، ولقاء آخر أمام منتخب كوريا الجنوبية من قارة أسيا، ونحن لا نعلّق على نوعية المنتخبات التي نقابلها بل نعمل فقط على تطبيق تعليمات وخطة المدرب فوق أرضية الميدان، ولا يهم كثيرا لعب أي مباراة تحضيرية في الجزائر أو خارجها، بل الأهم هو جني في كأس العالم ثمار العمل الكبير الذي نقوم به مع الطاقم الفني.
وأين تصنّف الجزائر من بين منتخبات المجموعة الثامنة؟
عندما نطّلع على أسماء المنتخبات المتواجدة في مجموعتنا، يمكن القول بأن الجزائر الأقل خبرة من روسيا وبلجيكا وكوريا الجنوبية، التي تشارك بانتظام في كأس العالم منذ الدورة التي احتضنتها المكسيك سنة 1986، وهي المشاركة التاسعة لهذا المنتخب، ولكن هذا لا يعني بأننا سنذهب إلى البرازيل في ثوب الضحية، بل سنقدم أفضل ما لدينا لتشريف الكرة الجزائرية، ومحاولة تخطي عقبة الدور الأول.
وفي رأيك، كم هي نسبة نجاح الخضر في بلوغ الدور الثاني؟
لا يمكننا التنبؤ بأي شيء مسبقا، ويمكن القول بأننا نمتلك منتخبا قويا وبوسعه الوقوف الند للند مع المنافسين في مباريات كأس العالم الصيف القادم، وسندافع بقوة عن حظوظنا لبلوغ الدور الثاني، ونحن مدركون بأن المهمة لن تكون سهلة وكل المباريات صعبة.
ولكن تحقيق نتيجة إيجابية أمام منتخب بلجيكا في أول لقاء قد يعبّد لكم الطريق؟
من الجيد الفوز أو التعادل أمام منتخب بلجيكا، الذي يعد المرشح الأول للتأهل إلى الدور الثاني على رأس المجموعة الثامنة، ليس من الضروري الانتصار في أول لقاء حتى تضمن بطاقة ثمن نهائي كأس العالم، لأن التجربة تؤكد ذلك، وآمل أن نوفّق هذه المرة في تخطي عقبة الدور الأول.