“شارلي ايبدو” تستفزّ مشاعر ملايين المسلمين وتنشر رسومات مسيئة جديدة
عادت أسبوعية “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، إلى إهانة المسلمين والمساس بدينهم ومقدّستاهم من خلال رسوم كاريكاتورية جديدة سافرة، تعتبر الأكثر جرأة والتي نشرتها في آخر أعدادها، لتستفزّ بها مشاعر ملايين المسلمين عبر بقاع العالم نظرا لقبحها وإخلالها بالأخلاق والأداب.
كرّرت أسبوعية “شارلي إيبدو” الفرنسية، هجوماتها الدنيئة على الإسلام والمسلمين، هذه المرّة من خلال رسم كاريكاتوري على غلاف أحدث أعدادها في 10 من شهر أوت الذي يحمل رقم 1255، والذي تضمن صورة مخلّة بالحياء لمسلمَيْن يركضان عاريين نحو الشاطئ وهما رجل ملتح وامرأة منقبة، وأرفقت الأسبوعية الساخرة هذا الكاريكاتور بعنوان كبير في صدر الصفحة الأولى هو “إصلاح الإسلام” وبتعليق أسفل الرسم “أيها المسلمون.. حرّروا أنفسكم”، وخاطبت الأسبوعية التي سبق وأن نشرت العديد من الرسومات المسيئة، المسلمين بنظرة دونية وعنصرية للاستهزاء من دينهم، مستفّزة بذلك مشاعر المسلمين في فرنسا ومختلف بقاع العالم .
وقد لقيت أسبوعية “شارلي إيبدو” على إثر ذلك ردود أفعال متفاوتة، على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، وقد فتحت النيابة في باريس التحقيق في جملة الاتّهامات الموجّهة لأشخاص مجهولين بناء على رسائل تقول الجهة الشاكية على لسان “ايريك بورتو” أحد الرسامين المساهمين في المجلة في تصريحه لوسائل الإعلام، أنّها تلقت رسائل تهديدية منذ منتصف جويلية وتواصلت إلى شهر أوت أشدّها تهديد خطّي بالقتل بعد نشرها للرسم الكاريكاتوري المذكور في الغلاف.
وتحاول الأسبوعية الساخرة ركوب الموجة على خلفية الإعتداءات المسلّحة التي تعرّض لها مقّرها في باريس في 10 جانفي 2015، أين قتل مسلّحون نحو 12 شخصا داخلها، وقد كرّرت بعد هذه الحادثة نشر عدّة رسوم مسيئة مناصبة العداء للمسلمين من دون غيرهم من الأطياف الدينية.
الرسومات الجديدة حرّكت مشاعر مختلف مكوّنات الدائرة الإسلامية، وذهب أئمة وناشطون في المجتمع المدني من أبناء الجالية في الخارج وأيضا المسلمين بمختلف أنحاء العالم، إلى استنكار تكرّر مثل هذه الإساءات، داعين إلى ضرورة وضع حدّ لها واحترام الديانات.