شخصية “الخضر” تصنع الفارق في التدارك وتحديات كبيرة في انتظار المنتخب
كشفت مباراة العودة التي جرت أمام المنتخب الإثيوبي بملعب أديس أبابا عن العيوب الحقيقية التي تعاني منها تشكيلة المدرب غوركوف في الجهة الخلفية على الخصوص، وهذا بناء على حجم الأخطاء التي كلفت الكثير، ما جعل زملاء الحارس مبولحي يتأخرون في النتيجة في 3 مناسبات، قبل أن يفتكوا نقطة التعادل في الدقائق الأخيرة من الوقت الرسمي.
تأكدت تخوفات الجماهير الجزائرية والكثير من المتتبعين لشؤون المنتخب الوطني، بسبب الخلل الذي بات يمز الدفاع الذي بدا بعيدا عن التكيف مع متطلبات المباريات الحاسمة، وهو ما يفرض آليا مراجعة الكثير من الحسابات في هذا الجانب تحسبا للتحديات المقبلة، وفي مقدمة ذلك المباريات المندرجة في إطار تصفيات مونديال 2018، وبدا الخلل الدفاعي واضحا أمام مباراتي إثيوبيا، حيث إن السباعية التي انتهى عليها لقاء الجمعة المنصرم لم تمنع الكثير من الكشف عن تحفظاتهم بخصوص الأداء الدفاعي، خاصة في ظل شن المنتخب الإثيوبي لبعض الهجمات السريعة على قلتها إلا أنها شكلت خطرا حقيقيا، وسمحت بتوقيع هدف الشرف، فيما ارتفعت الفاتورة في مباراة أول أمس، حيث وقع زملاء كيبيدي 3 أهداف كاملة، ما جعلهم في موقع جيد لتحقيق الفوز لولا حنكة العناصر الوطنية في معادلة النتيجة في كل مرة وتفادي خسارة شبه محققة.
وإذا كانت تصريحات الناخب الوطني واللاعبين صبت في انتقاد أرضية ملعب أديس أبابا التي لم تكن صالحة حسبهم لإجراء مباراة في كرة القدم، إلا أن ذلك لا يمنع حسب العديد من المتتبعين حجم الهفوات الدفاعية التي بات يعاني منها “الخضر”، خاصة في ظل غياب الاستقرار على مستوى المحور وبعض المناصب الحساسة، موازاة مع المتاعب الصحية التي تلاحق بعض الأسماء، وتأخر ضبط الخيارات اللازمة في هذا الجانب، وهو ما يجعل في نظر المهتمين بشؤون المنتخب الوطني مباراتي إثيوبيا فرصة مهمة لمراجعة الحسابات، بعدما انكشفت العيوب الحقيقية للدفاع التي تفرض التصحيح تحسبا للمواعيد الهامة والحاسمة التي تنتظر زملاء مجاني في المواعيد المقبلة.
على صعيد آخر، كشفت عناصر المنتخب الوطني عن شخصية قوية، وهذا باعتراف الكثير ممن وقف على السير العام لمباراة أمس الأول، وبصرف النظر عن حجم الأخطاء الدفاعية المرتكبة بسبب نقص الرقابة أو الهفوات التي استغلها المنافس بإحكام، إلا أن زملاء محرز عرفوا كيف يعودون في النتيجة، ويردون في كل مرة على هدف أبناء الحبشة، وهو السيناريو الذي تكرر في 3 مناسبات، بفضل تألق سليماني الذي يواصل إثراء رصيده الشخصي في سبيل تحطيم أرقام نوعية في هذا الجانب، والمدافع ماندي الذي افتتح شهية التهديف، إضافة إلى الظهير الأيسر الذي نفذ ركلة الجزاء بنجاح، وما هو مكن أبناء غوركوف من العودة بتعادل ثمين والحفاظ على وتيرة النتائج الإيجابية، في انتظار حسم تأشيرة “الكان” في الجولة المقبلة، وبالمرة العمل على ضبط الساعة على تحديات تصفيات المونديال.