شركة أجنبية تبني مقابر سكنية للجزائريين بتواطؤ مسؤولين محليين
تجاوزات أقل ما توصف به أنها خطيرة ومميتة، تلك التي قامت بها إحدى الشركات الأجنبية المكلفة ببناء آلاف السكنات بولاية تيزي وزو، حيث أصبحت السكنات الحلم للعائلات، مقابر مع وقف التنفيذ تهدد قاطنيها بالردم أمام أدنى غضب تنفثه الطبيعة بالمنطقة، حيث تم ضرب كل المعايير المطلوبة في البناء عرض الحائط، وأنجزت التجمعات السكنية تحت مخاطر عملت الشركة على تجاهلها بتواطؤ بعض المسؤولين المحليين.
القضية وحسب ما تحوزه “الشروق” من وثائق، صور وفيديوهات، تعود إلى نهاية السنة الماضية، حين تقدم أحد المقاولين إلى مصالح الأمن لإيداع شكوى بخصوص تعرضه لعملية اختطاف متبوعة بمحاولة اغتيال من طرف أشخاص مجهولين، أجبروه على تسليمهم هاتفه النقال الذي يحوي صورا وفيديوهات لمختلف هياكل ورشة السكنات المعنية والمنجزة في القطب التوسعي الجديد بتيزي وزو، حيث استعملها الأخير ورقة ضغط ضد المؤسسة لتحصيل مستحقاته العالقة لديها.
الضحية، أوضح في الشكاوى التي أرسلها لاحقا إلى وزارة السكن والعمران، وعدة جهات مسؤولة أخرى، مطالبا إياها بالتدخل لفتح تحقيق في القضية، أنه تعرض للاختطاف بعدما ضبط يصور مختلف الورشات والتجاوزات الخطيرة الموجودة فيها، بداية من الإسمنت منتهي الصلاحية، والأقبية المعبأة بالمياه الجوفية، لكون السكنات منجزة على أراض فلاحية وبها ينابيع طبيعية، وصولا إلى التصدعات والتشققات الخطيرة في الأساسات وحتى الأسقف.
القضية- حسب تصريحات المعني- لم تعرف أي تطور منذ تفجيرها، ما جعله يطالب وزارة السكن والعمران بإيفاد لجنة للتحقيق في المخاطر والتجاوزات المسجلة في السكنات المعنية، عبر مراسلات عديدة.
ومن جهتنا، حاولنا التقرب من المؤسسة المعنية للحصول على رد مسؤوليها على الاتهامات الموجهة إليها، خصوصا أنها موثقة بالصور والفيديوهات، إلا أنهم رفضوا الإدلاء بأي تصريح، مطالبين إيانا بالاتصال بمديريتهم العامة بالعاصمة.
ر. م