-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شروق ساطع بالعربي المبين

حبيب راشدين
  • 2003
  • 5
شروق ساطع بالعربي المبين

للمرة الخامسة على التوالي تتصدر “الشروق اليومي” رأس قائمة الصحف الأكثر انتشارا في المشهد الإعلامي الجزائري وفق آخر التقرير السنوي الصادر عن “ديوان التحقق من الانتشار” وهو مؤسسة فرنسية متخصصة في مراقبة سحب ومبيعات الصحف، بدأت تتابع توزيع ومبيعات الصحف الجزائرية منذ 2009، وكانت الشروق اليومي قد حققت سنة 2013 متوسط سحب يومي قدر بـ506000 نسخة، فيما بلغت مبيعاتها اليومية 426000 نسخة، متقدمة على وصيفتها اللدود “الخبر” بمبيعات قدرت خلال نفس السنة بـ351000، و”النهار الجديد” بـ28600 نسخة، فيما قدرت مبيعات “الوطن” المتصدر للعناوين الناطقة بالفرنسية 114000 نسخة، أي قرابة خمس مبيعات “الشروق” وقد كانت “الشروق” قد حققت حسب التقرير الأخير الصادر بتاريخ 20 ماي 2004 ارتفاعا بنسبة 28،6 بالمائة.

تقارير الديوان الفرنسي لمراقبة سحب وتوزيع الصحف، المنتظمة منذ خمس سنوات لنشاط الصحافة الجزائرية، تثبت طائفة من الحقائق، وتعري كثيرا من الأساطير، وفي الجملة تقدم أقوى شهادة على إفلاس مشروع فرنسة الفضاء الإعلامي الجزائري، الذي اشتغل عليه منذ الساعات الأولى لميلاد الصحافة الخاصة في تسعينيات القرن الماضي.

فعلى رأس الحقائق، يؤكد التقارير أن العمل التخريبي الذي نفذ على مستوى المنظومة التربوية، بإدراج الفرنسية منذ السنوات الأولى للطور الابتدائي، وتعويق مسار تعريب التعليم الجامعي، والانتكاسة بمسارات تعريب الإدارات والمحيط، أن هذا العمل التخريبي قد مني بهزيمة نكراء لا يمكن صرف النظر عنها، أو التستر عنها على الأقل عبر نشاط خاضع للرقابة المحترفة مثل الصحافة.

الحقيقة الثانية تقول أن المعوقات التي وضعت في وجه الصحافة الناطقة بالعربي المبين لم تكن على ما يبدو كافية لتثبيط عزيمة جيل من الصحفيين الشباب الوافدين من الصحف العربية العمومية المضطهدة في عهد الحزب الواحد، وحملهم لرهان بناء مؤسسات إعلامية راقية، واسعة الانتشار، تنافس بكثير من الحرفية، رغم حالات التربص بها زمن استئساد القوى الإستئصالية، بالملاحقة، والتعليق، والمصادرة، والتنكيل برجالاتها في المحاكم والسجون.

الحقيقة الثالثة تفيد أن تصدر ثلاثة عناوين عربية للمشهد الصحفي، على رأسها “الشروق اليومي” منذ نصف عقد أو أكثر، إنما كان ثمرة جهد ذاتي، واستبسال مثير للإعجاب، في كسب ثقة القارئ الجزائري باكتساب مزيد من الحرفية، ارتقت بالصحافة الناطقة بالعربية إلى مستوى الصدارة على المستوى العربي من حيث الانتشار، يشهد عليه تصدر “الشروق اليومي” لقائمة الصحف العربية الأكثر انتشارا وتأثيرا في تقديرات مجلة “فوربس”.

ومع سقوط كثير من الأساطير والرهانات المفلسة، ينبغي تذكير الجهات المتحكمة في الإشهار العمومي والخاص، أنه ربما يكون قد حان الوقت لضبط السوق الإشهارية مع حقائق السوق، وأنه إذا كان إجمالي سحب الصحف الأربع الأولى قد قدر بـ1367000 نسخة يوميا، فإن الصحف الناطقة بالعربية قد استحوذت على نسبة 58،91 بالمائة، حصة “الشروق اليومي” منها 40 بالمائة، وأنه يتوجب أن تكون حصة هذه الصحف من الإشهار العمومي والخاص متوافقة مع مستويات السحب والمبيعات، إلا إذا كان الإشهار يخضع لحسابات سياسية لا علاقة لها بالقواعد المنظمة لوظيفة الإشهار، وتلكم قصة أخرى قد تشكل التحدي القادم للصحف الناطقة بالعربية، ينهي حقبة “الرعاية الخاصة” للحرف الفرنسي على حساب اللسان العربي المبين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • hocine from sweden

    ان تكون مسلم ليس بالضرورة أن تتعرب وتتنصل من أصلك! أكبر الدول الإسلامية ليست عربية وموقفها من القضايا العربية مشرف أكثر من الدول العربية التي تدعي القومية والعروبة! وحبيب يتذكر بدون شك الطيب أردوغان مع بيراز وعمر سوليمان! وتبقى اللغة العربية لغة ديننا دون أن نوفرط في أصلنا وامزغيتنا وإن كره حبيب و ولية نعمته الدي مسخ كل شيء في جزائرنا الحبيبة.

  • عصام

    لا داعي للتعصب يا أخي, فهو لن يقريك من الله شبرا, و لن يزيد في ميزانك حسنة, إن كانت الأمازيغية لغة الأجداد, فالعربية لغة من هو خير منهم, لغة من هدى الله به الأمة وأنقذنا به من النار, ومن يشفع لنا يوم يفر المرأ من أخيه و أمه وأبيه.

  • اتركو العربية

    سوف يصيبنا المرض من هدا التقديس للغة سياتي يوم تعبدونها من دون الله ثانيا يا استاد لسنا عربا حتى لا يمكننا الاستغناء العربية نحن امازيغ ولدينا لغتنا التي تحقق لنا اكتفائنا الداتي لولا الطمس و التزوير الدي تعرضت له ولا تزال انتم المستعربون مشكلكم ان منظوركم ضيق جدا وجدتم ابائكم و محيطكم يقدس هده اللغة ففعلتم ابحثوا قليلا عن الاصالة و ما تعنيه الدول تستثمر و تطور و تبرز للعالم ثقافتها الاصلية و انتم ابرزو لهم ثقافة الغير و الثابت الواقع ان عربيتكم ثقافة ناس اخرين و ليست اصيلة كفاكم نكرانا من فضلكم

  • عبد العلي أيوبي

    المستقبل في الجزائر للحرف العربي إن شاء الله.. سواء المكتوب
    بالحبر أو بالضوء..
    العربية حرة والفرنسية أَ َمَة...
    لو سئلت عن اللغة الفرنسية لقلت :أنا لا أحبها ولا أكرهها
    ولكني أحترمها ..

  • Abchir

    المشكل يا استاذ أن الجرائد المفرنسة تأكد أن قرائها من نخبة النخبة،فلا وجود في صفحاتها لصفحات صفراء تعني المراهقين كما أن كتّابها من أعلى مستوى (و مثال يومية وهران في هذا اليوم أدلّ على ذلك) كما كانت الشروق في أيامها الأولى، حيث كان التحدي إستقطاب الطبقات المثقفة و تثقيف العامة ( وإن لاحظنا عودة محتشمة إلى الزمن الجميل خاصة في الموقع عبر جملة من خيرة الكتاب وفي الجريدة عبر ما ينشر في الأقسام الخاصة....