صفقات النظافة تطيح برؤوس فساد كبيرة في وهران
تم في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء إلى الخميس، إيداع الحبس المؤقت المسؤول السابق لقسم النظافة والتطهير لبلدية وهران ومقاول صاحب شركة خاصة في جمع وتطهير النفايات المنزلية، إضافة إلى موظفين آخرين يشتغلان في نفس القسم بحظيرة البلدية، بينما تم إخضاع 14 شخصا لنظام الرقابة القضائية، بينهم مسؤولان في مديريتي الخزينة والمالية بذات البلدية، إلى جانب خمسة مقاولين كانوا يديرون شركات لجمع النفايات المنزلية في مندوبيات وهران وسبعة موظفين آخرين في مؤسسة النظافة والتطهير.
إيداع 4 متهمين الحبس وإخضاع 14 لنظام الرقابة القضائية
وأمر قاضي التحقيق أيضا بسحب جوازات سفرهم، ضمانا للاستجابة لإجراءات التحقيق، بعد متابعة الجميع في ملفات تتعلق بشبهات فساد تضمنتها مواد قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، تفاعلا مع ملتمس إجراء تحقيق قضائي في 4 دعاوى قضائية قيدها والي وهران سعيد سعيود في حق ما لا يقل عن 38 شخصا، بينهم منتخبون وموظفون وعمال بمؤسسة النظافة والتطهير لبلدية وهران، إلى جانب رؤساء مؤسسات خاصة.
4 دعاوى قضائية قيدها الوالي في حق أكثر من 38 شخصا
وبحسب المعطيات التي بحوزة الشروق، فإن قاضي القطب الجزائي الوطني لمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، باشر في سماع كافة الأشخاص المتابعين في ملف بلدية وهران، الذي يعود إلى شهر سبتمبر من العام الماضي، حيث استغرقت جلسة سماع كل الأسماء الواردة في محاضر الضبطية القضائية أكثر من 13 ساعة انطلاقا من الساعة الرابعة مساء إلى غاية الرابعة فجر يوم الخميس، وذلك بعد إحالة الملف من نيابة الجمهورية على مكتبه.
إحالة ملفين جديدين لقضايا فساد محلية أمام النيابة العامة قريبا
وأورد المصدر في هذا السياق أن استجواب المتهمين ومواجهتهم بالمنسوب إليهم من النيابة وإجراء مواجهات بعضهم البعض لجمع الأدلة وإثبات الوقائع الجزائية، استغرق أكثر من 9 ساعات، قبل البدء في الاستماع إلى إفادات بعض الشهود لإثراء التحقيق، ليتم فورها إصدار أوامره بين إيداع بالحبس المؤقت وفرض الرقابة القضائية في حق آخرين مع ترك الملف مفتوحا لجلسة تحقيق أخرى متوقعة يوم الأربعاء المقبل 31 أوت الجاري، الذي سيكون مع إجراءات جزائية أخرى في ظل الشكاوى الهائلة التي تدفقت على الجهات القضائية للتحقيق في فساد مالي .
وطبقا لما حصلت عليه “الشروق”، فإن المشتبه فيهم وجهت إليهم اتهامات بسوء استغلال الوظيفة، تبديد أموال عمومية وتضخيم فواتير وقبول مزايا غير مستحقة، لها صلة مباشرة بتضخيم كميات رفع القمامة في أحياء وهران التي تقوم بها مؤسسات خاصة تحت إشراف مديرية التطهير والنظافة، وهو ما أدى إلى تضخيم فواتير الأشغال بنسب خيالية، في انتظار استكمال باقي التحقيقات مع آخرين ينتظر تقديمهم يوم الأربعاء القادم .
وسيأخذ ملف الحال المطروح أمام عميد قضاة التحقيق بالقطب الجزائي المتخصص في الجرائم الاقتصادية والمالية بوهران، مزيدا من جلسات التحقيق في قادم الأيام، حيث إن المصالح الأمنية في وهران كانت استمعت إلى أكثر من 50 شخصا، بناء على طلب النيابة، التي كانت حركت 4 دعاوى قضائية يقف خلفها والي وهران كطرف مدني، بعدما اتهم المجلس البلدي السابق باللامسؤولية في التسيير وإشاعة الفوضى ونشر الفساد على نطاق واسع، مقررا وقتذاك فتح ملفات مؤسسة النظافة والتطهير وحظيرة البلدية والتعريج على مشاريع عمومية لم يتم إنجازها وفقا لمعايير الصفقات العمومية وضوابط الجودة.
هذه القضية التي زلزلت الشارع الوهراني نهاية الأسبوع، أبرزت للعيان مدى جدية الإرادة الحقيقية في مواصلة حملة مكافحة الفساد وحماية المال العام من أيدي العابثين، حيث يرتقب أن يتم إحالة ملفين آخرين في قادم الأيام أمام النيابة العامة في وهران، يخصان شبهات فساد توريد قطع غيار وتضخيم فواتير خاصة باستقبال ضيوف وتخليص مؤسسات خاصة إلى جانب عدم تنفيذ أوامر هدم بنايات فوضوية كان صادق عليها رئيس دائرة وهران .