-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صهاينة “أمير المؤمنين” يرقصون في القدس!

حسين لقرع
  • 1162
  • 0
صهاينة “أمير المؤمنين” يرقصون في القدس!

ما كشف عنه المرصد المغربي لمناهضة التطبيع من زيارة وفد شبابي مخزني من 25 عضوا إلى مدينة القدس المحتلّة، يؤكّد غرق “أمير المؤمنين” في الانبطاح للاحتلال والإصرار على توثيق العلاقات معه حتى في عزّ حرب الإبادة في غزة، التي يواصل فيها الاحتلال ارتكاب مجازره الوحشية بحقّ الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية للقطاع.

صحيح أنّ الأمر يتعلّق بوفد تابع لجمعية مدنية تسمّى “جمعية شراكة” وليس بوفد رسمي مغربي، لكنّ هل كان بإمكان هذه الجمعية المتصهينة أن تزور الكيان لو رفض المخزن ذلك؟ لماذا لا تزوره جمعيات من الجزائر أو سوريا أو من أيّ بلد عربي آخر يرفض التطبيع ويقف مع فلسطين ومقاومتها الباسلة؟

لو كان الأمر يتعلّق بيهود المغرب، لكان هيّنا ومفهوما أيضا؛ فهم يهود وولاؤهم لـ”دولة” الاحتلال وليس للمملكة التي يعيشون فيها، وهم يتعاطفون مع الكيان في حربه الجائرة على غزة، لكنّ الراجح أنّ هؤلاء “الزوار” مسلمون مثلما يدل على ذلك اسما رئيس الوفد ونائبه، فيصل مرجاني ويوسف أزهاري، وقد قام هذا الوفد بزيارة القدس المحتلّة برغم كل الفتاوى التي تحرّم ذلك وهي لا تزال تحت هيمنة الاحتلال؛ لأن زيارات مسلمين لها هو اعتراف ضمني بشرعية احتلالها، وتشجيع للمستوطنين على مواصلة اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه يوميا، وموافقة ضمنية على سعي الاحتلال إلى تقسيمه زمانيا ومكانيا تمهيدا للخطوة الأخيرة وهي هدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، ومن الأدلّة على ذلك أنّ هذا الوفد قام بزيارة الأنفاق التي حفرها الاحتلال تحت الأقصى بحثا عن آثار الهيكل الثالث المزعوم لتبرير هدم المسجد لاحقا، وهذا تبن واضح من الوفد الشبابي المخزني للسردية الصهيونية المضلّلة التي تحاول تحريف التاريخ.

أكثر من ذلك، كان زعيم الشواذ جنسيا في الكيان الصهيوني في استقبال الوفد الشبابي المخزني، وفي القدس المحتلّة أحيا حفلا راقصا، مما يؤكّد انحطاط أخلاق شبان الوفد وانحلالهم، وبذلك يرقص “صهاينة المخزن” على أشلاء الأطفال الفلسطينيين والنساء والمدنيين الذين يمعن الاحتلال في تمزيق أجسادهم يوميا في مجازر مهولة ويترك جثثهم ملقاة في الشوارع للكلاب الضالة، كما اعترف ستة جنود صهاينة هذه الأيام، فضلا عن هدم البيوت والمستشفيات والمدارس والمساجد والإدارات وحتى آبار المياه، وتجويع 2.3 مليون فلسطيني بشكل ممنهج منذ 9 أشهر كاملة لإجبارهم على ترك بلدهم والرحيل إلى مصر، وهي جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية حرّكت شعوب العالم كله، إلا المخزن وأتباعه وصهاينته.. ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم؟

قبل أيام، قبل “أمير المؤمنين” أن يستقبل سفينة حربية صهيونية في ميناء طنجة ليقدّم لها الوقود والمؤن، ويضيّف طاقمها المجرم الذي يحمل الأسلحة والذخيرة لجيش الاحتلال ليواصل مجازره بحق الفلسطينيين، واليوم يرسل وفدا شبابيا منحلا إلى القدس المحتلة ليرقص مع الشواذ والفسّاق والمجرمين الصهاينة على أشلاء الفلسطينيين، وبهذا، يثبت “رئيس لجنة القدس” مدى استخفافه بأرواح الأطفال والنساء ودمائهم، وبأنّه “وفي” للاحتلال وسيواصل التطبيع معه مهما ارتكب من مذابح وحشية ودمار غير مسبوق في غزة، وبذلك يتحدّى مشاعر الشعب المغربي الرافض للجرائم الصهيونية وللاستمرار في التطبيع.

عزاؤنا أنّ هذا الشعب الأصيل يخرج في مظاهرات مستمرة منذ تسعة أشهر كاملة للتنديد بمجازر الاحتلال، ولمطالبة المخزن بقطع كافة أشكال العلاقات مع هذا الكيان الذي كشف عن وجهه الحقيقي والمرعب خلال هذه الحرب؛ فهو احتلال نازي، مجرم، وحشي، حاقد على الفلسطينيين، ويريد تهجيرهم أو إبادتهم للاستيلاء على ما تبقى من أراضيهم، ولا يمكن التطبيع مع كيان عنصري ذي طبيعة إجرامية مثل هذا، والمظاهرات متواصلة وتتصاعد وتيرتها كل يوم، وآخرها تنظيم 102 مظاهرة في يوم واحد بـ40 مدينة مغربية خلال “جمعة الغضب” رقم 40، وهي تثبت أنّ هذا الشعب حي أصيل وإن ابتلي بقيادة خائنة متصهينة لابدّ أن تدفع ثمن نذالتها وعمالتها يوما.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!