-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ضحايا الفيزا!

جمال لعلامي
  • 1505
  • 0
ضحايا الفيزا!

عندما يدفع جزائريون نحو 80 مليارا خلال فترة وجيزة، لسفارات أجنبية، ولا يتحصلون على “الفيزا”، فلا يُسافرون ولا هم يحزنون، فهذا يعني في جزئه المأساوي، أن هؤلاء “الضحايا”، فشلوا في السفر، وضيّعوا بالمقابل مبلغا ماليا كان بالمقدور استغلاله في ضائقة مالية!

الظاهر أن دراسة ومنح التأشيرات تحوّل إلى  تجارة مربحة، خاصة عند التعامل مع جزائريين مولعين بالسفر، إما من أجل السياحة والاستكشاف، أو بغرض التجارة والأعمال، أو بهدف تجريب الحظ من خلال البحث عن وظيفة أو حتىزوجةفي بلد يُصنفه الراغبون في الوصول إليه ضمن قائمةالجنة فوق الأرض“!

الحرمان منالفيزاعبر الطرق القانونية في السفارات والقنصليات، هو الذي ساهم في تنامي ظاهرةالحرڤة، فاليائس من وضع معيّن، أو الراغب في تطبيق المثل القائل: “بدّل المراح تستراح، أواطلبوا العلم ولو في الصين، نتيجة رفض طلبه لأسباب تبقى في الغالب مجهولةوغير كتابية، يبدأ في البحث عن مخارج النجدة، فيهرب من السجن ليقع في بابه!

لا يُمكن إرغام سفارات أجنبية علىتعليلسبب رفض منح التأشيرة لفلان أو علاّن، مثلما لا يُمكن إجبار بلدان هذه السفارات الأجنبية بإعفاءزبائنهاالجزائريين منحقوق التسجيلأو ما يُعرف بدمغة دراسة الملف، لكن أعتقد أن كلّ لاهث وراءالفيزاأو طالب لها، يُمكنه أن يمنع نفسه من الوقوع في المحظور واهانة نفسه في طوابير العار!

نعم، أحيانا الغاية تبرّر الوسيلة، وتلك الطوابير التي ننتقدها جميعا، هيالحلّ الوحيدبالنسبة لعامة الناس قصد الحصول على تأشيرة دخول البلد المراد زيارته لقضاء مصلحة أو حاجة ما، لكن، في إطارما لا يُدرك جله لا يترك كله، على كل محتاج لهذه الفيزا أن يحفظ ماء الوجه، ويحتفظ لحقه بالحدّ الأدنى من الكرامة والكبرياء !

هناك أناس يتزاحمون ويعرقون ويتعذبون، للحصول على تأشيرة سفر، ليس بغرض التحواس والتشماس، ولكن لأسباب قاهرة ومبررات مقبولة، بعضها متعلق بالبحث عن علاج مفقود في دولته، وآخر بحثا عن وظيفة لم يصل إليها في بلده، وآخر بحثا هنحلم جميل، الأيام وحدها هي من تثبت إن كان فعلا حلما ورديا أم مجرّد كابوس مرعب!

 

الـ 80 مليارا التي دفعها آلاف الجزائريين لسفارات أجنبية هنا بالجزائر، كان بالإمكان استثمارها في إنتاج مناصب شغل، وتوفير العلاج، واستغلالها في التنمية والاقتصاد، لكنها ضاعت مثلما يضيع الغيث في البحر

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • سعيد مقدم

    تحية أستاذي الفاضل أما بعد:
    "بحث في فائدة الكرامة"
    الكرامة أصبحت مفقودة في الادارات العمومية والمستشفيات قبل أن تفقد عند أسكفات السفارات الأجنبية.عن أي كرامة تتحدث ياجمال والكل يعلم أن الشعب أصبح مذلولا في بلده يطرق من باب الى باب بحثا عن العمل وبحثا عن السكن. أما الذين يتوجهون للسفارات فهم أصبح الدخل االعالي الذين بامكانهم الخروج الى الخارج أما المسحوقين الذين يعيشون في الاملاق والانسحاق يلكون صببابتهم فهم لايقدرون التنقل داخل الوطن ياجمال "ارحموا عزيز قوم ذل"

  • بدون اسم

    خلونا من الزوخ و الفوخ و العشا قرنينة

    عن اي كرامة و ماء وجه تتكلم و الشعب مذلول في بلاده

    حكومتنا هي سبب هذا الذل و لا لوم على الدول الغربية لان السفارة في بلادنا لكن لما تصل الى بلادهم تجد منهم كل الاحترام و التقدير

    و حتى انت بدون شك قدمت طلب فيزا و سافرت لكن الفرق هو انك تلجأ للمعريفة

  • SoloDZ

    ما بقاتش الهدة (عند البعض) غير هنا و نديروا القلب .. ولكن مسؤولينا قتلوا فينا القلب و بالموت البطيء في كل مرة اشياء صادمة نسمعها و نشاهدها ونعيشها تدخل قلبنا في غيبوبة فننعشه بالإيمان ببلادنا و برجالاتها و بمقدراتها و بالامل في مستقبل افضل من الحاضر و بالثقة في الجانب المشرق ولو ان نوره خافت ولكن عسى يسطع اكثر و يعم كل شيء لكن تتوالى الصدمات الواحدة تلو الاخرى و لا اتكلم عن الفشل في السياسات و لكن اتكلم عن النهب المقنن الذي هو يقتل البلاد بموت بطيء و اللامبالاة الوضع بات خطير وما بقات غير الهدة!