طرد 11 فردا من ” الڤربي ” إلى الشارع بقسنطينة
في أجواء باردة جدا، تضاعفت معاناة العديد من العائلات بعد صدور في الأيام الأخيرة القرارات القضائية الداعية لإخلاء بعض المساكن، فقد تابعنا نهار أمس في قمة البرد عدد من المآسي الإجتماعية، حيث صدر قرار غريب وهو طرد عائلة تتكون من 11 فردا من كوخ قصديري اتضح أن مالكه شخص يمتلك عقد ملكية لكوخ قصديري،
ويتعلق الأمر بعائلة وجان أحمد التي أخرجت بالقوة العمومية من كوخ قصديري بحي ساقية سيدي يوسف المتواجد في منطقة مرتفعة جدا بقسنطينة هي من أبرد المناطق. العائلة تتكون من 11 فردا من بينهم رضيعان قضوا جميعا ليلتهم في العراء، ورغم 25 سنة قضوها في الكوخ القصديري وفقرهم المدقع إلا أن مصيرهم كان الشارع وتتواجد 10 عائلات كاملة، على مستوى حي 16 شارع فرنسا المدينة القديمة عنابة، في وضعية معقدة للغاية، ومأساوية ومؤلمة وكارثية، أشبه بالجحيم إلى درجة كبيرة، بسبب الوضعية المتدهورة للبناية التي يقطنون بها، والتي كانت قد تعرضت منذ أسابيع لحادثة انهيار جزئي، إثر تشققات وتصدعات كبيرة سبق وأن لحقت بالبناية المتكونة من ثلاثة طوابق، إذ يعاني، سكان هذه البناية الذين قصدوا الشروق اليومي، للاستنجاذ بالسلطات المحلية والولائية، من ظروف سكنية قاسية، لأنهم يعيشون بين جدران هذه البناية، وكأنهم في العراء، بسبب تهالكها وتعرضها للانهيار في أي لحظة، ويقول السكان، بأنهم يخرجون للشارع ويبيتون في العراء كلّما هبت رياحا خفيفة وكلما تساقطت الأمطار، لأن النوم بداخلها بمثابة الانتحار الجماعي، ويشكو السكان، إهمال السلطات البلدية لبلدية عنّابة، التي أصدرت في حقهم قرارا بالهدم، من دون اقتراح حل ولو مؤقت لهؤلاء، ووجهت لهم إشعارا أولا وثانيا وثالثا، مصرّة على الهدم من دون حل لهم، وكأنّ الأمر لا يتعلق ببشر. ويطالب قاطنو هذه البناية التي تعود للعهد الاستعماري، من السلطات المحلية، إنقاذهم من هذا المصير المأساوي، وانتشالهم من برد الشتاء وحر الصيف، ولسعات الناموس، وهجوم الجرذان والزواحف، وفوضى شبكة صرف المياه، والنظر إليهم على أساس أنهم بشر بروح ودم، وبحاجة إلى حياة كريمة، مثلهم مثل باقي الناس.