-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ظاهرة الطلاق المتأخر في مجتمعنا.. سنوات عمر طويلة تذهب في مهب الريح

صالح عزوز
  • 6689
  • 1
ظاهرة الطلاق المتأخر في مجتمعنا.. سنوات عمر طويلة تذهب في مهب الريح

ظاهرة موجودة في مجتمعنا، تنتشر في السنوات الأخيرة، وهي الطلاق في سن مـتأخرة، أزواج تجاوزوا سن الخمسين بل في بعض الأحيان يطرقون أبواب الستين، ينفصلون فجأة، تاركين وراءهم سنوات عمر رفقة بعضهم، عشرة كما يقال، جمعتهم في السراء والضراء والتقلب مع أحوال الزمن، لكن تزول في لحظة غضب أو تهور من أحد الطرفين، حينما يكون واجبا أن يتجه كل منهما في اتجاه، وتنهار هذه العلاقة تاركة وراءها حطام عمر، حدث في رمشة عين إن صح القول.

تعددت الأسباب لكن الحالة واحدة، وهي انفصال زوجين، عاشا جنبا إلى جنب سنين طويلة، عاشا الحلو والمر، وتجاوزا كل المحن رفقة بعضهما، كانت السند له وكان هو كذلك، وأكثر من هذا، ربما قدم كل واحد منهما تضحيات كثيرة، من أجل الحفاظ على هذه العلاقة الزوجية، التي بنيت على الحب والاحترام، ومشاركة بعضهما كل تفاصيلها.. لكن، للأسف، في لحظة ما، نسي أحدهما أو كلاها كل هذا، وانصاعا في لحظة ضعف إلى وساوس الشيطان أو كلام الناس، والنتيجة كانت وخيمة، وهي فك رباط أقدس علاقة وهي العلاقة الزوجية. والمؤسف، أنها جاءت بعد عمر طويل. فبدل إكمال الحياة رفقة بعضهما، اختارا الانفصال كل في اتجاه، وربما يكون السبب تافها أو غير مقنع، لكن نتائجه قاسية جدا، لا تظهر إلا بعد أن تقع الفأس في الرأس كما يقال.

الغريب، أنك لو تجلس إلى كليهما أو إلى أحد الطرفين، تجد أن الكثير من أسباب هذا الطلاق تافهة جدا، إلا في بعض الحالات التي تتطلب التوقف حقا، على غرار ممن يختارون العودة إلى الوراء إن صح القول، أو كما يعرف بالمراهقة المـتأخرة، خاصة الرجال، حيث ترى في الكثير من الحالات في مجتمعنا، رجلا وصل الستين يتأبط فتاة في سن ابنته، وهو ما قد يدفع بزوجته إلى طلب الطلاق، على غرار “مريم” التي تطلقت من زوجها، في سن تجاوزت فيها الخمسين سنة، والسبب أنها اكتشفت أنه يواعد شابة تدرس عنده في الجامعة، فكان عليها طلب الطلاق أو الخلع من طرفها.

الغريب في بعض حالات الطلاق، في هذه السن المتأخرة كذلك، أن الكثير من الأزواج تطلقوا، بحثا عن الذرية، وهو أمر مؤسف، وهي حال كمال، الذي أصبح رجلا مطلقا وقد طرق أبواب الخمسين من عمره، كأنه لم ينتبه طيلة سنوات الزواج إلى كونه من دون ولد، وقد كان من الممكن أن ينفصلا ويعيد ترتيب حياته منذ السنوات الأولى، حين علم أنه لن يستطيع أن ينجب.. وحينما تأخر، فلم الطلاق في هذه السن، وربما لن يحقق هذا المطلب.

حالات كثيرة من هذا النوع من الطلاق في الجزائر، تنتشر اليوم بين الكثير من الأزواج، لأسباب أو لأخرى، ومهما كانت فهي غير مقنعة إلا في حالات تعد على الأصابع.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • محمد بوعناية

    هذا هو السر في الآية أنكحوا ما طاب لكم من مثنى وثلاثى.... حتى لا يقع الطلاق