عائلات البحارة المختطفين:حرروا أبناءنا من قبضة القراصنة ولو بدفع الفدية
انضم عشرات البحارة العاملين لدى شركة “إي بي سي” التابعة مجمع “كنان”، أمس، إلى أفراد عائلات البحارة المختطفين في الصومال، للتنديد بسكوت السلطات على المصير المجهول الذي يواجهونه، سواء الموجودون بين أيدي القراصنة أو أولئك الذين رفضت الشركة تشغيلهم ودفع أجورهم لأكثر من 18 شهرا، مطالبين بدفع الفدية للقراصنة من أجل تحرير رقاب 17 جزائريا.
-
تجمع عشرات الأشخاص من عائلات البحارة المحتجزين على ظهر السفينة “أم في البليدة” في الصومال منذ 5 أشهر، أمام مقر شركة “إي بي سي” في حيدرة للمرة الثانية في ظرف يومين، تتقدمهم والدة البحار اسماعيل كحلي من العاصمة، البالغة من العمر 80 سنة والتي جيء بها من على سرير المستشفى، بعدما أصيبت بشلل نصفي منذ أشهر عقب سماعها بخبر اختطاف ابنها ورفاقه من قبل القراصنة، كما جاء الأطفال الصغار والكبار، ومعهم أمهاتهم والعمات والخالات والأعمام والأخوال، لينادوا بصوت واحد: “خمسة أشهر معاناة..بركات”، “حرروا أبناءنا، آباءنا، إخواننا وأزواجنا”، متوجهين بالنداء شخصيا لرئيس الجمهورية، طالبين منه دفع الفدية التي يطلبها القراصنة مقابل أرواح 17 جزائريا، تركت رقابهم لمتعامل أردني لم يفعل شيئا لحد الآن، في حين يشتغلون على سفينة حاملة للعلم الجزائري مملوكة لشركة جزائرية.
-
وحسب ما استقيناه من معلومات لدى العائلات التي حضرت بقوة، أمس، للعاصمة من كل الجهات، فإن آخر اتصال ورد من البحارة جاء، أول أمس، من البحار توجي عز الدين من مدينة دلس، الذي اخبر بان البحارة في حالة جد صعبة، بعدما نال منهم الإجهاد والجوع والعطش والحرارة الحارقة في عرض المياه الصومالية، وذلك ما زاد في تأزم وضع العائلات، التي ألحّت بقوة على ضرورة تدخل رئيس الجمهورية شخصيا لإنقاذ مواطنيه من هذه المأساة، بدفع الفدية أو الضغط على مجمع “سي تي إي” الأردني للتفاوض بجدية، لأن القضية لحد الآن لم يدرها إلى مدير شركة “إي بي سي” ناصر منصوري، الذي أكثر الوعود، حسبهم، ولم يروا أي نتيجة.
-
وللمشاركة في نفس الاحتجاج، تنقل عشرات البحارة العاملين لدى شركة “إي بي سي” من الجزائر، عين تموشنت، بني صاف، الغزوات، بجاية، جيجل، سكيكدة، عنابة، القل، ووهران للمطالبة بحقوقهم التي ضيعتها الشركة بموجب عقد كراء 8 سفن للمجمع الأردني، التي دخل في شراكة بدوره مع اليوناني “سيكيور هولدنغ”، وأصبح هذا الأخير يتحكم في مصير البحارة، ومنعهم من العمل والرواتب واحتجز لديه 3 سفن جزائرية منذ 3 سنوات، وهي جبل العنق، جبل كسن وجبل رفعة، ومع ضياع سفينة “أم في البليدة”، أكد البحارة أن 4 سفن فقط بقيت عاملة، وقد طرد 24 بحارا من سفينة عين تموشنت منذ شهرين، واستبدلوا بطاقم روسي، بعدما رفض الجزائريون التوجه من الصين باتجاه ميناء مومباسا بكينيا، خوفا من ملاقاة نفس مصير بحارة “البليدة”، وهم لحد اليوم بدون رواتب ولا عمل.
-
وناشد البحارة رئيس الجمهورية بفتح تحقيق في الشراكة التي وقّعتها شركة “أس بي سي” الجزائرية التابعة لمجمع “كنان” للنقل البحري، مع المجمع الأردني، والتي ضيعت بموجبها حقوق نحو 300 بحار دائم مرسم، أصبح جلهم في بطالة قسرية وبدون رواتب منذ أكثر من سنة، وخبرتهم في البحر تتعدى 35 سنة، أو لا تقل عن 20 سنة.