-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رجال القانون يعلقون على أطوار المحاكمة

عدم تجاوب المتهمين مع المحكمة لا يسقط العقاب

نوارة باشوش
  • 7208
  • 2
عدم تجاوب المتهمين مع المحكمة لا يسقط العقاب
ح.م

أجمع رجال القانون على أن رفض السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق ومستشاره، الإجابة عن أسئلة القاضي وإصراره على مغادرة قاعة المحاكمة، إلى جانب عدم امتثال بشير طرطاق الرئيس السابق لإدارة الاستخبارات والأمن للجلسة “لن يغير من مجريات المحاكمة ولن يؤثر على سير القضية”، وأنه لا يمكن للمتهمين الإفلات من العقاب في حالة ثبوت الاتهامات الموجهة إليهم بالأدلة والقرائن، وأن قاضي الحكم العسكري سيصدر حكمه اعتباريا وحضوريا”.

وفي هذا الإطار، قال الخبير الدستوري رشيد لوراري الثلاثاء لـ”الشروق”، إن “المتهمين يتمتعون بكامل الحرية بعد توجيه الاتهام إليهم من طرف رئيس الجلسة الذي تأكد من هويتهم قبل ذلك في الإجابة أو عدم الإجابة عن الأسئلة التي تطرح عليهم من قبل هيئة المحكمة”.

المقاطعة والانسحاب لن يغيّرا مجرى المحاكمة

أما بالنسبة لطلب السعيد بوتفليقة المتعلق بالانسحاب من الجلسة ومغادرتها بعد نصف ساعة من بدئها، أوضح الأستاذ لوراري، أن المتهم لا يمكن مغادرته الجلسة إلا بإذن من رئيس هيئة المحكمة، ولا يستطيع الانسحاب إلى بعد السماح له من طرف القاضي، وذلك طبقا لقانون الإجراءات الجزائية السارية المفعول.

وأضاف الخبير الدستوري أن عدم إجابة السعيد أو غيره من المتهمين عن أسئلة المحكمة يمكن إدراجه ضمن استراتيجة الدفاع التي اختارها المتهم في مواجهة تهم ارتكابه لوقائع الجناية التي واجهته المحكمة بها، وأن هذا “لا يغير من الأمر شيئا”.

أما فيما يتعلق بما ورد بخصوص عدم امتثال بشير طرطاق في الجلسة، قال الأستاذ لوراري “نحن نجهل الأسباب الحقيقية التي أدت به إلى عدم الحضور في الجلسة.. لكن حضوره أو عدم حضوره خاصة إذا كان دون مبرر لن يؤثر على سير مجريات المحاكمة بتاتا”.

من جهته، يرى المحامي نجيب بيطام، أن “رفض المتهم الإجابة عن أسئلة المحكمة مثلما فعل السعيد بوتفليقة في جلسة الاثنين بالمحكمة العسكرية بالبليدة، هو حق قانوني مكفول لأي متهم مهما كانت صفته، ولكن يجب أن نعرف السبب أو المبرر وراء ذلك”.

وتابع “أحيانا يمتنع المتهم عن الإجابة عن أسئلة هيئة المحكمة لسبب صحي، أو عدم تمكين المحكمة من إحضار شاهد أو دليل أو غير ذلك، إلا أن تقدير مدى صلة وارتباط حجج ومبررات المتهم بالتهم والوقائع المنسوبة إليه لسلطة القاضي”.

ومع هذا يضيف المحامي بيطام “يمكن للمتهم أو دفاعه، أن يعد مذكرة ختامية ويرفق بها الوثائق التي يتحجج بها، إلا أن هناك متهمين من يتعمدون عدم الإجابة عن أسئلة المحكمة لاعتبارات وحسابات خاصة”.
وتجدر الإشارة، يؤكد المحامي أن المحكمة العسكرية لما قررت رفض طلب تأجيل والاستمرار في المحاكمة استنادا إلى تقرير الأطباء تكون قد طبقت “صحيح القانون” وقال “أعتقد أن المتهم وهو السعيد بوتفليقة يكون برفضه الإجابة عن أسئلة المحكمة، قد فوت فرصة الدفاع عن نفسه، وفي هذه الحالة ستحاكم المحكمة استنادا إلى أمر بالإحالة الصادر عن قاضي التحقيق العسكري”.

وبخصوص رفض بشير طرطاق المثول أمام المحكمة قال الأستاذ بيطام “أيضا رفض المثول من حق أي متهم ولكن ذلك لن يكون لصالحه في كل الحالات، وسواء بالنسبة لطرطاق أو السعيد أو غيرهم من المتهمين الذين رفضوا أو يرفضون الامتثال لجلسة المحاكمة، يكونون قد فوتوا فرصة مواجهة المحكمة والدفاع عن أنفسهم وفي هذه الحالة بالضبط فإن قاضي الحكم سيصدر حكمه “اعتباريا حضوريا”، وليس غيابيا وهذا وفقا لقانون الإجراءات الجزائية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • سي الهادي

    # لم يكن لنا رئيسا إنما جثة محجوزة لدى عصابة الأشرار # من هنا تبدأ المحاسبة الحقيقية , مادام السعيد وتوفيق والويزة وطرطاق وأويحيا وسلال ولوح والهامل وبلعيز والزرهونيان هما الآلهة العظمى المكلفة برعاية القطيع , يكون البحث على مصير العلف (المال المنهوب ) في بيتهم

  • سامي

    تستهلوا الاعدام كيما راكم