عدوان “حلف الشيطان” على الشام خط أحمر
ناقش عدد من ممثلي المعارضة السورية ومؤيدي نظام الأسد رفقة ثلة من السياسيين والأكاديميين الجزائريين وعسكريين من قدامى الجيش الجزائري في “منتدى الشروق” ملف الأزمة السورية انطلاقا من مستجدات الوضع ميدانيا وتداعياته إقليميا ودوليا، في ظل تهديدات غربية بالتدخل عسكريا، وضرب دمشق عقب مجزرة الكيماوي في ريف دمشق، وما تبعها من تجاذبات دولية حول مصير سوريا ومستقبل المنطقة بأكملها.
طرح أمس، المشاركون في منتدى “الشروق” المخصص لمناقشة الملف السوري في ظل التطورات الأخيرة مجموعة من الحلول لتجنيب سوريا ومن ثم المنطقة العربية حربا إقليمية ذات أبعاد عالمية خطيرة تتجاوز تبعاتها وتداعياتها حدود بلاد الشام، داعين جميع أطراف النزاع في سوريا لتغليب العقل والمصلحة العليا للشعب السوري وتفويت الفرصة عن الغرب والصهاينة لإتمام مشروع إعادة رسم الشرق الأوسط وفق المصلحة الإيديولوجية الأمنية الصهيونية والمصالح الإقتصادية الغربية.
اختلف المتدخلون في تحميل مسؤولية تعقيد الأزمة السورية لحد تدخل قوات عسكرية أجنبية للأراضي السورية وتهديدات الغرب بقصف دمشق فبينما حمّل ممثلو المعارضة السورية في الجزائر رفقة عدد من السياسيين والناشطين الجزائريين النظام السوري وإيران وحزب الله وروسيا مسؤولية تهديد الغرب بالهجوم على سوريا نتيجة تعنت ورعونة نظام الأسد وتضحيته بالشعب السوري بأكمله للحفاظ على كرسي بشار سالما، بينما اتهم ممثل الناشطين السوريين بالجزائر المؤيدين لنظام الأسد المعارضة السورية مسؤولية الاستنجاد بالأمريكان لتدمير سوريا محمّلا مسؤولية مجزرة ريف دمشق للنظام السعودي والتركي.
اتفق المشاركون في الندوة على أن سيادة الشعوب وإرادتها خط أحمر يجب أن لا يُعتدى عليه بالتدخلات الغربية والأجنبية مهما كانت صفتها أو مبررها، فإنها لا تخدم في النهاية إلا مخطط صهيوغربي وتباينت آراء المشاركين حول طبيعة هذا المخطط وأهدافه لحد الاشتباك بين من يتهم إيران وحلفاءها بإدارة حرب طائفية في المنطقة لتجسيد مخططه التوسعي ومن يوجه أصابع الإتهام للصهيوأمريكية الساعية منذ أحداث الحادي عشر سبتمبر، إعادة رسم الشرق الأوسط الجديد لصالح أمن واستقرار وتوسع الكيان الصهيوني وحفاظا على مصالح الغرب الإقتصادية في مستعمراته القديمة مع اختيار ذكرى الحادي عشر سبتمبر لإتمام المخطط.
لخضر بورڤعة يشدد على رفض التدخل العسكري في سوريا ويؤكّد
عيب على القرضاوي أن يبارك التدخل في وقت ندد به الفاتيكان
أكّد المجاهد لخضر بورڤعة رفضه التام لدعاوى التدخل العسكري في سوريا بل ووقوفه ضد كل من يدعو لذلك ويؤيّده، موضحا أنّه وبعيدا عن الصراعات العقائدية والفكرية لا يمكن لأحد أن يقنعه كجزائري بجدوى التدخل العسكري، وأنّه لا يخدم المصالح الصهيونية في المنطقة، موجها كلامها لمن قال عنها – بين قوسين- المعارضة السورية، مستغربا أن تكون أقرب المعارضات في العالم إلى الولايات المتحدة الأمريكية قائلا “إنّ سوريا تحترق ودمشق عاصمة الأمويين أصبحت نارا ودخانا” وناهيك عن الكوارث الأخرى، بل حتى القاعدة كما يقول هي اليوم حليف أساسي للولايات المتحدة في سوريا، جازما بأنّ المعركة الآن في سوريا هدفها فقط “تأمين إسرائيل” بضرب النّظام السوري لدعمه لحزب الله، فضلا عن ضرب مشروع إيران وكل هذا في سبيل الخطط المبرمجة لتفتيت المنطقة وتقسيم المقسم منها، كما استهجن أن يقف الفاتيكان ضد العدوان على سوريا، في حين يبارك حسبه القرضاوي ذلك ممثلا بحديث البعض عن كفر الشيعة، وكأنّ الأمريكان هم الأحناف، ولم ينف بورقعة في كلمته أنّ للشعوب حقّ في التحرر من الأنظمة، لكن من سمّاهم بالأقوياء تدخّلوا وغيروا مطالبهم وحوّروها بما يخدم مصالحهم وأهدافهم، وداخليا استنكر بروز بعض الأصوات الجزائرية المرحبة بالتدخّل الأجنبي في سوريا، محذّرا مِن أن مَن يقف هذا الموقف مع سوريا سيقف غدا بمثله مع الجزائر.
يحيى عقاب:
سوريا تعيش مرحلة دمار شامل ونظام بشّار مسؤول عن استجلاب التدخل
استغرب المعارض السوري يحيى عقاب عضو الائتلاف الوطني السوري حديث البعض عن العدوان الأمريكي في سوريا، وكأنّ “البلاد كانت تعيش وضعا آمنا “و الآن فقط يراد ضربها، كما اتّهم النّظام السوري بأنّه مجرد نظام وظيفي مارس كل المهام الموكلة إليه من طرف القوى العالمية، فهو من ساعد في العدوان على العراق سنة 91 ودخل بجيشه إلى لبنان، مؤكدا بأنّ الساحة السورية ليست مهددة بالتدخل اليوم فقط بل هي ميدان لكل الأجندات، وبتسهيل حسبه من كل الجهات، وإن حدث هناك تدخّل فالنّظام السوري بتصرفاته واستعماله الكيماوي يكون هو المسؤول الأوّل عنه، كما تحدث عن الدور الإسرائيلي في المنطقة الذي أوضح أنّه ضد سقوط نظام بشار لأنّه لعب ويلعب دورا هاما في تمزيق المنطقة على أساس طائفي ويحافظ على أمن إسرائيل، وبخصوص الحلول السياسية لتفادي المأزق أكّد أنّ المعارضة طرحت مبادرات سياسية كثيرة إلا أنّ النّظام نحر جميعها وأوصل البلد إلى مرحلة الدّمار الشامل، وعن مسؤولية المعارضة عن الدعوة للتدخل شدّد على أنّها فقط طالبت بمناطق عازلة وحظر للطيران وحماية دولية، منتقدا من يتكلم عن المعارضة بأنها عميلة في الوقت الذي يعرف الجميع بأن النظام السوري هو من أعطى منطقة سكندرون السورية لتركيا بجرة قلم، مؤكدا في الأخير أنّ الوطنيين من السوريين يأملون في التخلص من النّظام وأنّه لا سبيل للخروج من الأزمة إلا برحيل من سمّاه القاتل ثم تأتي المرحلة الانتقالية.
العقيد المتقاعد، حملات رمضان:
“الهجوم على دمشق قائم في الإستراتيجية الغربية وإن أجلّته المبادرة الروسية”
اعتبر حملات رمضان العقيد المتقاعد من الجيش الجزائري أن التدخل العسكري الغربي المباشر في سوريا المرتقب، سواء في القريب العاجل أو على المدى البعيد هو استمرار للإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية التي ضبطتها مخابرات الكيان الصهيوني عقب 1973 بعد سنوات طويلة من الحروب والصراع المباشر مع الجيوش العربية في المنطقة بين 1948 و1973، ورغم الخسائر المعلنة التي لحقت بالجيوش العربية، إلا أن الخسائر كانت ثقيلة في الجانب الآخر فالقدرات العسكرية والاقتصادية أنهكتها هذه الحروب فاختارت المواجهة بالوكالة في تدمير قدرات الجيوش التي تشكل عليها خطرا في المنطقة بداية بالجيش العراقي وصولا إلى السوري عن طريق استعمال الجيوش الغربية والأمريكية.
ويفسّر الخبير العسكري حملات رمضان تعزيز الحربية الأمريكية لتواجدها العسكري بالمنطقة بتدعيم المدمرات الأمريكية الأربع “ماهان وراماج وباري وغرايفلي” المرابطة ببحر العرب والبحر الأبيض المتوسط بحاملات صورايخ “توماهوك” بعيدة المدى، الذكية بتركيز القوات الأمريكية في هجومها المرتقب، سواء صوت الكونغرس بضرب سوريا أو رفض ذلك بعد خلط مبادرة روسيا بوضع الكيماوي السوري تحت المراقبة الأممية أوراق الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، إلا أنه اعتبر الحرب مؤجلة وليست ملغاة وفق المفهوم الإستراتيجي لإدارة الحروب والمعارك.
وتوقع المتحدث أن تدوم المرحلة الأولى من الهجوم من 24 إلى 48 ساعة على القصف الصاروخي الطويل المدى المحدد الأهداف باستخدام المدمرات الأربعة كقوة ضاربة للقدرات الهائلة لهذه المدمرات لإطلاق صواريخ “توماهوك” الذكية عالية الدقة لاستهداف مراكز عسكرية محددة على مسافات بعيدة في عمق الأراضي السورية تصل إلى بعد 2500 كلم ما يجعلها بعيدة من مرمى المنظومة الدفاعية الصاروخية الساحلية السورية، والتي مداها لا يتجاوز 300 كلم، ما يسمح باستهداف مراكز قيادية لنظام الأسد لتأديبه وترويضه وليس لإسقاطه من عرينه وتدمير القدرات العسكرية للجيش السوري، وهو ما سبق أن تضمنته تصريحات كبار المسؤولين في باريس وواشنطن.
صالح يزبك
“خائن وعميل كل من يُطبل أو يفكر في الضربة العسكرية ضد سوريا”
شمت صالح يزبك أحد أبرز أوجه الجالية السورية الجزائرية، في المطبلين للضربة العسكرية الأجنبية في سوريا، ولم يتوان في وصفهم بالخونة والعملاء، واتهم من أسماهم بـ”الإرهابيين”-يقصد الفصائل المسلحة في سوريا- باستعمال السلاح الكيميائي نهاية شهر أوت.
وقال صالح يزبك، إن كل المبررات الداعية إلى تدخل عسكري في سوريا هو أمر مرفوض، وذكر في ندوة الشروق”لا يمكن السماح أو التفكير في أن تتدخل دولة من أجل نصرة مرتزقة وإرهابيين وخونة ونزعم أنهم مجاهدين وثوار”، وتحدث يزبك باسم الشرف قائلا”باسم الشرفاء السوريين لا يمكن أن نتقبل أو نكفر في إيجاد مبررات للتدخل الأجنبي، كل من يفكر هكذا هو عميل وخائن”.
وفي شرحه لأسباب ودوافع التحضير لعملية عسكرية غربية في سوريا، أرجعها إلى قوة الدولة السورية “لو لم تكن سوريا دولة قوية لما تحرشت بها القوى الكبرى في العالم…القوي فقط من يتعرض للضغط والابتزاز“.
وخصص يزبك حيزا هاما من مداخلته، للدفاع عن الموقف الإيراني في سوريا، وقال بشأنها “إيران دولة إسلامية، كل جهودها لحماية فلسطين وسوريا..إيران أقرب لنا من السعودية”، وكال بزيك الكثير من الاتهامات للمملكة واعتبرها داعمة للإرهاب في المنقطة.
وبلسان الحكومة السورية في دمشق تحدث صالح يزبك عن الحل، والذي قدر أنه بسيط وقابل للتطبيق، وهو الآتي”نزع السلاح من الإرهابيين وتنظيم رئاسيات العام المقبل”، وتحدى المعارضة التي حضرت الندوة “إن كان لكم شرفاء فقدموهم لخوض الرئاسيات“.
شوتري أستاذ وباحث أكاديمي بجامعة الجزائر:
“الصهاينة حققوا هدفهم بتحييد كيماوي سوريا”
اعتبر شوتري الأستاذ والباحث الأكاديمي بجامعة الجزائر أن الكيان الصهيوني حقق هدفه الرئيسي في سوريا في إطار مخططه الإستراتيجي منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي وهو تحييد السلاح الكيماوي وتدمير الجيوش العربية المشكلة خطرا عليه موضحا أن الصهاينة نجحوا في ضرب السلاح الكيماوي السوري وتحييده من الصراع في المنطقة سواء ضربت واشنطن المتحالفة مع باريس ومؤييدها دمشق ودمرت السلاح الكيماوي السوري أو طبقت موسكو المدعمة من طهران وبكين مبادرتها وضع الكيماوي السوري تحت مراقبة أممية.
ودعا الأستاذ شوتري المتابعين للملف السوري تحديد المصطلحات فالتدخل الأجنبي قائم في سوريا منذ بداية النزاع بين الإخوة الفرقاء السوريين كتدخل سياسي وإعلامي واستخباراتي لمختلف الفاعلين الدوليين في المنطقة من روسيا وأمريكا وإيران وغيرها من القوى الغربية ذات المصالح في المنطقة أما الإعتداء العسكري بالهجوم والقصف المباشر فهو الذي لا يزال قيد التجاذبات الدولية ونقاش نواب الكونغرس معتبرا سوريا والعديد من دول المنطقة اصبحت حلبة لصراعات مصالح دولية بعد ان اخترقت من قبل القوى الغربية والفاعلين الدوليين حماية لمصالحهم الإقتصادية ولإستقرار وأمن الكيان الصهيوني كما توقع حدوث الضربة العسكرية الغربية ضد سوريا آتية سواء بعد تصويت الكونغرس خلال هذه الأيام أو في المستقبل القريب مهما تغيرت المعطيات بالمبادرة الروسية أو نتائج تصويت الكونغرس.
جمال بن عبد السلام:
“أنا مع سوريا وبشار ضد حلف الشيطان”
رفض جمال بن عبد السلام رئيس جبهة الجزائر الجديدة في منتدى الشروق أمس أي تدخل أجنبي في سوريا ، قائلا” أنا في هذه اللحظة مع الشعب السوري ومع سوريا وبشار والجيش السوري ضد تدخل حلفاء الشيطان ” مشيرا إلى أن الوضع الذي تمر به سوريا والمنطقة العربية جد حساس، وأن التدخل الأجنبي حدث منذ زمن وليس مقترنا فقط الضربة العسكرية المرتقبة من أمريكا، ليصرح “التدخل حدث منذ أن قرَر المتآمرون من الصهاينة تثبيت الصراعات الطائفية في المنطقة العربية، وبحثوا عن أسباب للتدخل العسكري في جميع الدول من أفغانستان وحتى العراق” ليعتبر محدثنا أن أمريكا وحلفاءها وجدوا في التدخلات العسكرية حلا للازمة المالية التي عصفت بهم.
وقال بن عبد السلام بأن التدخل الأمريكي في سوريا مرفوض مهما كانت مبرراته، خاصة أن أساليب التدخل انكشفت وظهرت، حيث تم تحريك الصراع المذهبي الطائفي في سوريا وتم تمويل المعارضات المغرر بها وتجنيدها كسلاح خفي للتدخل الأجنبي، وأضاف أنه تم استخدام شماعة انتفاضة الربيع العربي ومطالب الشعوب العربية المتمثلة في الإرادة والحرية والكرامة لتنفيذ مشروع التدخل الذي صيغت له مبررات السلاح الكيماوي وشعارات حقوق الإنسان الجوفاء.
ليتساءل رئيس جبهة الجزائر الجديدة عن سكوت أمريكا لأكثر من سنتين على ما يجري في سوريا للتحرك الآن بحجة الأسلحة الكيميائية التي اعتبرها مثل أكذوبة الكيمائي العراقي وأسلحة الدمار الشامل، قائلا” لو كانت قناعة أمريكا أنه تم استعمال أسلحة كيماوية فعلا في سوريا لتركت لجنة التحقيق تعمل في الملف ولما قررت فجأة التدخل العسكري، لأنه لو تم التحقيق فعلا سيتبين أن أمريكا هي وراء منح الأسلحة الكيماوية وتسليح المعارضة وحتى الإرهابيين لتنفيذ خطة التدخل العسكري وفرض سيادتها في المنطقة العربية“.
ليشدَد بن عبد السلام على أنه كجزائري يقف ضد التدخل الأجنبي في سوريا لأن مصيرها سيكون مثل العراق وأفغانستان، ليعتبر أنه حان الوقت لجميع الأطياف السورية من معارضة ونظام للتوحد وعمل انتخابات سياسية نزيهة بحضور مراقبين دوليين لمجابهة الخطر الأمريكي، والمطلوب من السوريين في هذا الوقت إنتاج مشروع وطني للتغير السلمي “اتركوا الشعب هو الذي يقررَ عبر انتخابات نزيهة”.
خالد شنتوت:
“خطر التدخل الإيراني أكثر من خطر أمريكا”
اعتبر خالد شنتوت عضو المجلس الوطني السوري في منتدى الشروق أمس بأن خطر التدخل الإيراني أكثر من التدخل الأمريكي في سوريا، قائلا “أساس التدخل إيراني وليس أمريكيا” معتبرا أن هناك تحالفا بين أمريكا وإيران لاحتلال سوريا، وعن موقفه من التدخل الأجنبي واحتمال أن يوافق الكونغرس الأمريكي على الضربة العسكرية ضد نظام الأسد في الأيام المقبلة؟ قال “الشعب السوري في وضعيته الحالية، لو يأتي الشيطان لتخليصه من النظام الأسدي لن يقول لا “ليعتبر أن الشعب السوري الآن يواجه محنة كبيرة وهو حقا يستحق الزكاة، لأن بشار الأسد لم يترك للسوريين شيئا وحولهم إلى متشردين يعيشون في الخيام.
وقال خالد شنتوت بأن إيران هي العدو الأول لسوريا وتريد أن تكون بلدا استعماريا كبيرا عندها مستعمرات، ليقول نحن حقيقة لا نؤيد التدخل الأجنبي في سوريا لكن في إحدى جلسات المجلس الوطني السوري أصدر بيان يقول فيه” نريد حماية الشعب السوري بأيادٍ عربية إسلامية أو دولية تحمينا من القتل اليومي للشعب السوري “ليعتبر أن المشكل كله في إيران التي أيدت النظام السوري منذ البداية وقالت أنها لن تسمح بسقوطه ودعت شيعة العالم لنجدة الشيعة في سوريا مع أن الشيعة ليسوا مقصودين في سوريا، ليقول “في السنتين الأخيرتين إيران جعلت من سوريا المحافظة رقم 35 التابعة لها” وأشار إلى أن ما يحصل من جرائم النظام في سوريا لا يمكن أن يسكت عليه .
العربي زواق:
“بشار الأسد لم يترك أي حل سلمي في سوريا”
تساءل الإعلامي العربي زواق “لماذا القلق من التدخل الأمريكي أو غير الأمريكي، لا يوجد إنسان على سطح الأرض يريد الموت وبشار الأسد لم يترك أي خيار للحل السلمي في سوريا” معتبرا أن ما يحصل هو نتاج للأنظمة العربية المستبدة والتي من المستحيل أن تستمر في هذا الوقت الحالي ويجب أن تزول، ليقول “بستحيل أن تعطي هذه الأنظمة أكثر مما عملت وإسرائيل ارحم مما فعله النظام السوري في شعبه” .
وقال العربي زواق “بشار الأسد هو السبب في ما يحصل لسوريا من دمار” ليعتبر أن نظام الأسد الاستبدادي سيزول لا محالة، معتبرا أن بشار هو من أوصل شعبه إلى الطريق المسدود ودفعه لخيار الاستنجاد بأمريكا، كما أكد أن تشتيت المعارضة وانقسامها والتحاق بعض القيادات بالإرهاب وانقسام الثوار هو ما سهل على الدول الكبرى المطالبة بالتدخل العسكري.
المعارض السوري عدنان بوش:
“نعم للضربة عسكرية “
أبدى عضو الائتلاف السوري المعارض عدنان بوش، تأييدا للضربة العسكرية الامريكية ضد نظام بشار الأسد، من منطلق أن أي تدمير لسلاح الأسد هو مكسب للمواطن السوري الذي يباد بذلك السلاح، مع تأكيده أن أمريكا لم ولن تأتي إلى سوريا من “أجل عيون السوريين“.
شرح المعارض عدنان بوش، موقفه المؤيد للضربة العسكرية في ندوة الشروق بالقول”لا علاقة لنا كمعارضة سورية بالضربة، وهذا الأمر مشكلة ثنائية بين أوباما وبشار الأسد، لكن تدمير السلاح المستخدم ضد السوريين هو مكسب لهم”، ورغم الترحيب الذي أبانه ضيف الشروق من الضربة العسكرية، فإنه اعترض على تدخل عسكري أجنبي في سوريا وقال “نحن ضد الرجل الأجنبية، مثلما نحن ضد التدخل الإيراني وحزب الله في سوريا”.
وهاجم عدنان بوش بعض ضيوف الندوة الذين “تغاضوا” حسبه عن اليد الإيرانية فيما يحصل بسوريا، وخاطبهم “لماذا سكتم عن التدخل الإيراني”، وحرص على تأكيد أن الثورة السورية لم تكن أبدا طائفية.
و قبل ذلك، لم يتوان عدنان بوش، في اتهام نظام الأسد بإحضار الأجانب إلى بلاده، واستند في ذلك إلى شواهد وهي أن الأسد اخترق الخطوط الحمراء التي كان موضوعة له من أمريكا والقوى العظمى، وذكر “رعونة وغباء الأسد أوصلتنا إلى التدخل الأجنبي وخاصة الأمريكي“.
وبقدر تأكيده على مسؤولية الأسد في دخول الأجانب إلى الأراضي السورية، كان بوش متأكدا أن الأسد هو من استعمل السلاح الكيميائي، والدليل إن الجهة الوحيدة القادرة على تنفيذ هجوم كالذي حصل في الغوطة الشرقية هي النظام السوري، لأن الجيش الحر لا يملك التقنيات الكافية لفعل ذلك، زيادة على تماطل النظام في وصول لجنة التحقيق الدولية إلى المناطق التي وقع فيها الهجوم الكيميائي باستثناء خان العسل، كما استهجن القراءة التي تذكران المعارضة السورية هي من نفذت الهجوم ونبه”من الغباء تصديق رواية النظام الذي يردد أن المعارضة من استعملت الكيمائي …هل من المنطقي أن يبيد الرجل أبناءه وعائلته”.
وجدد عدنان بوش موقف الائتلاف السوري المعارض، للخروج من الأزمة التي أودت بحياة 170 ألف قتيل و225 ألف معتقل – إحصائيات المعارضة – تنحي الأسد ونظامه كلية من المشهد، وإتاحة الفرصة لحكومة حيادية في فترة انتقالية تحضر لانتخابات حرة ونزيهة، مع ضرورة محاسبة من جرم في حق سوريا سواء من النظام أو المعارضة.
أصداء:
– تحولت الندوة إلى حلبة مصارعة مابين المعارضة والموالين لبشار الأسد حيث اعتبر أنصار المعارضة أن الشعب السوري مستعد للتحالف مع الشيطان للقضاء على النظام الأسدي، فيما اعتبر المؤيدون أن سيادة سوريا ونظامها فوق كل اعتبار.
–اعتبر المستشار الإعلامي علي ذراع بأن الدم سوري والخسائر سورية ويجب التخلي عن الطائفية وإيجاد حل للازمة بعيدا عن الأطماع الأمريكية الصهيونية.
–استشهد جمال بن عبد السلام بحرب الرمال والتي جمعت بين الأطياف السياسية المتصارعة في الجزائر لإنقاذ الوحدة الترابية من المستعمر وتمنى أن يأخذ السوريون العبرة من الجزائريين.
– اعتبر ممثلوا المعارضة السورية بأن النظام برعونته وحماقته وإبادته للشعب السوري هو من حاول أن يستفز أمريكا وإسرائيل للتدخل العسكري.
– صرح المعارض السوري عدنان بوش بأن التدخل الأمريكي هو مشكلة بين النظام السوري وأمريكا.
– قال المعارض السوري عدنان بوش بأن من جاء بالغزاة هم الطغاة وأن النظام الأسدي سيتعرى عاجلا أم آجلا وسينزع حينها بشار الأسد ملابسه الداخلية.
–حمَل يحيى عقاب عضو الائتلاف السوري المعارض بأن النظام الأسدي هو من يتحمل مسؤولية التدخل العسكري الأمريكي.
– قال المعارض يحي عقاب أن بشار الأسد وصل لأعلى قمة في العنجهية والسفالة في قتل الشعب السوري وزرع الطائفية.
– اعتبر أنصار المعارضة السورية بأن الشعب يتمنى لو يأتي الشيطان لينقذه من هذا النظام الجائر.
– اعتبر صالح يزبك وهو من مؤيدي نظام الأسد بأنه لو كان جيش سوريا ضعيف لما ترددت أمريكا في التدخل كل هذا الوقت.
– قال المتقاعد في الجيش الجزائري حملات بأن ما سيحدث في سوريا حرب وليست ضربة عسكرية.
– تساءل المجاهد لخضر بورقعة كيف يعقل أن يقف البابا المسيحي الحبر الأعظم شامخا ويرفض التدخل العسكري في سوريا، فيما يطالب القرضاوي من أمريكا بالضرب الفوري.
–استغرب المجاهد بورقعة كيف يقف نواب أمريكان ضد التدخل ويسارع خادم الحرمين لتأييد ضرب سوريا.