عروض بيع السيارات تتراجع بنحو 30 بالمئة
قلب قرار الترخيص باستيراد السيارات موازين سوق السّيارات في الجزائر، حيث يشهد ركودا منذ أيام بسبب ضبابية المشهد وعدم اتضاح الرؤية بعد الإعلان عن السماح باستيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات، حيث تعرف معظم أسواق الوطن تراجعا في الحركية، إلا من قبل بعض الفضوليين الراغبين في استقصاء الوضع عن قرب.
ويمتنع أغلب المواطنين الذين كانوا يستعدون لشراء سيارة عن اتخاد القرار في الوقت الحالي إذ يتواجدون في حالة تأهب للتطورات المنتظرة، بينما سارع سماسرة وأصحاب سيارات إلى عرضها للبيع في مرحلة الانهيار الأولى قبل التهاوي الحر للأسعار، لكن الركود حال دون ذلك وأصبح البيع بعيد المنال.
وفي هذا السياق، أفاد زبدي مصطفى رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده، في تصريح لـ”الشروق”، بأنّ سوق السّيارات قبل قرار الاستيراد كان سوق ملتهب واستثنائي بأسعار قياسية، ليعرف بعد القرارات الأخيرة المتعلقة بالترخيص لمصنعي السيارات في الجزائر بالاستيراد ركودا غير مسبوق راجع إلى تخوف المشترين من اختلال الأسعار، لاسيما وأن الصورة غير واضحة بالنسبة لهم.
وأضاف زبدي: “الجميع يعلم أنّه مع استيراد أوّل سيارة ستكون الأسعار مختلفة ولن نسمع بهذه الأسعار الخرافية الموجودة حاليا، لذا فإنّ من هو في حاجة إلى سيارة الآن نجده مترددا وممتنعا عن الاقتناء إلى حين اتضاح الرؤية واستقرار الأسعار”.
وأشار زبدي استنادا إلى ما يتم تداوله إلى وجود تخوّف وتراجع كبير في المبيعات وهذا أمر معقول، حسبه، عندما يدرك الإنسان أنه سيقتني سيارة بسعر مضاعف عن سعرها الحقيقي وبداية زوال مسببات هذا الارتفاع.
وتحدّث عن “وجود إنزال كبير لمن كان متردد في بيع سيارته نظرا لتخوفهم من اقتناء سيارات أغلى مما يكسبون ومع بوادر انفراج وإمكانية استيراد السيارات فكل من يملك سيارة قديمة يضعها ألان للبيع، فالبيع مع بداية الانهيار أفضل من البيع مع انهيار السوق الحر سقوطا تدريجيا”.
وقدّر رئيس “أبوس” التراجع النظري في أسعار مبيعات السيارات في حدود 30 بالمائة، وهذا التراجع النظري، كما قال، سيتجسد فعليا مع اتضاح الرؤية واستقرار السوق وتحديد آجال الاقتناء ومع بداية إجراءات استيراد السيارات الأقل من 3 سنوات وبالتالي، فإنّ السوق الآن متقلب.
ونصح زبدي المواطنين الراغبين في الشراء الآن بالتريث إلى غاية تجسيد القرارات حتى يعرف السعر الحقيقي للسيارات المتواجدة الآن في السوق قيد البيع.