-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تسجيل عدة حوادث مؤخرا ومطالب بتنظيم العملية

عشوائية التشجير على الأرصفة… من ظاهرة إيجابية إلى خطر على المارة

منير ركاب
  • 796
  • 0
عشوائية التشجير على الأرصفة… من ظاهرة إيجابية إلى خطر على المارة
ح.م

تحوّلت برامج التشجير العشوائية على أرصفة عديد البلديات في العاصمة، من ظاهرة إيجابية إلى ممارسات سيطر عليها جهل القائمين عليها بطرق العناية بها، ما أدى إلى موت عديد الأشجار، كنتيجة حتمية، ما ترتب عليه تشوّه في صورة وجمالية الأرصفة والطرقات، حيث تهدّد بعضها سلامة الراجلين خاصة خلال التقلبات الجوية..
الظاهرة التي أبانت عنها الرياح الأخيرة التي شهدتها عديد ولايات وسط البلاد، التي أظهرت العشوائية في غرس الأشجار التي قد تسبب خطرا على المركبات خاصة التي تمتلك أغصانا كبيرة وقديمة، لدرجة يضطر فيها الراجلون أحيانا إلى تجاوز أغصان هذه الأشجار الكبيرة في السن، المشوّهة- بحسب شكاوي المواطنين-، للمنظر العام، ناهيك عن خطورتها في الشوارع العامة بحجب الرؤية عن سائقي المركبات والتسبب في حوادث مفاجئة أحيانا، وهو الأمر الذي وقفت عليه “الشروق” بشارع أحمد واكد باتجاه جامعة الجزائر 3 بدالي إبراهيم في العاصمة وأحياء موجودة بمنطقة عين النعجة.
وأشار بعض المواطنين القائمين على برنامج عمليات التشجير الأخيرة لـ”الشروق” بكل من بلديات وسط العاصمة كباب الواد والجزائر الوسطى وشرقها كعين طاية والرغاية وبرج البحري إلى إشكالية تتعلق بافتقار بعض المناطق إلى المساحات الخضراء بوسط المدن، حيث أوضح بعضهم إلى أهمية إعادة النظر في استراتيجية الاهتمام بتطوير الأشجار ومنظرها الجمالي بالأرصفة والمجمعات السكنية الجديدة والقديمة لأهميتها الكبيرة في الحفاظ على البيئة، فضلا عن ضرورة غرس هذه الثقافة في نفوس النشء، على اعتبار أن المدن التي يكثر فيها التلوث جراء دخان السيارات، أصبحت في حاجة إلى رئات خضراء تزيد من نسبة الأوكسجين وتعمل على تلطيف الجو، لاسيما المغروسة في الأرصفة حيث يرى الملاحظ في بعضها بعدم وجود مقاييس موحدة لغرسها حيث لا يترك لها المساحة المعروفة واللازمة لدى المختصين في مديرية الغابات ما يجعل جذورها وأغصانها تجف وتسقط في الطرقات بصفة مفاجئة. وهو ما قد يشكل خطرا على المركبات والراجلين وأحيانا على المنازل.

تأثير على الطرقات والممرات وحتى العمارات…
وأضاف بعض الشاكين في مراسلات، حول الملف في تصريح لـ”الشروق”، أن المطالبة بقطع الأشجار التي يفوق عمرها 30 سنة، والتي قد تشكل خطرا على قاطني الحي والأحياء المجاورة، أملتها ضرورة التهيئة البيئية والأمنية والجمالية للأحياء، كما أثر حجم هذه الأشجار المتواجدة حاليا على بعض الأرصفة أغلبيتها من صنف “الكاليتوس”، على الممرات وحتى العمارات المتواجدة بجانبها، بسبب الجذور الممتدة على القنوات والشبكات التحتية مثل قنوات مياه الشرب والصرف وتمديدات الغاز والكهرباء والهاتف، أما علوها فقد أصبح يشكل خطرا محدقا بالسكنات والمحلات والمارة لانكسار أغصانها بسهولة كلما ساءت الأحوال الجوية لذلك فإن قطعها أصبح ضرورة ملحة.
وتابع المصدر، بالقول، إن حادثة سقوط أحد أشجار “الكاليتوس” الموجودة على رصيف الممر الرئيسي لحي 720 مسكن بعين النعجة بالعاصمة سابقا، دون إحداث أي ضرر مادي أو بشري، أثار هلعا وتخوّفات لقاطني العمارات المجانبة لهذه الأشجار، بسبب التقلبات الجوية الأخيرة، في المقابل يقول المصدر نفسه، للمنتقدين لمقترح إزالة أشجار الكاليتوس المغروسة على حواف الأرصفة، أن أشجار “الكاليتوس” لما لها من مميزات جمالية، فإنها ليست من أشجار المدن والحواضر، بل هي شجرة غابية موجّهة بالخصوص لتثبيت التربة المتحركة المهدّدة بالانزلاق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!