عمار تو: هذه خريطة الطريق لتنظيم السوق السوداء لـ”الدوفيز”
قال الوزير السابق عمار تو إنّ السوق الموازية الحالية للعملات الأجنبية، نظرا لخصائصها الواقعية التي تكاد تكون رسمية، يمكن اعتبارها، في مرحلة أولى، سوقا مسكوتا عليها تغطي الواردات التي لا تغطيها احتياطات البنك المركزي الذي يكتفي بتغطية الأساسيات من الواردات التي تحددها الحكومة.
وبخصوص تنظيم هذا السوق، يقترح عمار تو أن يرخّص، في مرحلة ثانية، لمكاتب الصرف الموجودة حاليا والمعروفة لدى الجميع، وتستمر هذه المكاتب، خلال هذه المرحلة، في تغطية الواردات غير الأساسية، كما يستمر البنك المركزي حصريا، في تغطية الأساسيات التي تحددها الحكومة.
أما في مرحلة ثالثة، فيرجع، للبنك المركزي، تحديد علاقاته مع هذه المكاتب، بموجب قانون، بما يسمح به، حينئذ، الوضع المالي للبلاد.
وأضاف الوزير في توضيح بخصوص ما أوردته “الشروق” في عدد أمس، أنّ هذه التدرجية ستسمح بمعرفة حقيقية للشبكة الموازية ومعرفة الكتلة النقدية المتداولة داخلها، للانتقال، بعد توفر قدر مقبول من الشفافية، إلى واجب دفع الجباية على نشاطها، بطريقة سلسة دون صدامات.، وكنتيجة لذلك، ستستمر حركة ارتفاع أسعار العملات وانخفاض العملة الوطنية، في المقابل، إلى غاية التجفيف النسبي لفائض الكتلة من العملة الوطنية أو ارتفاع العرض من العملات الأجنبية، فرضيا، تتبعها، نظريا، مرحلة استرجاع الدينار تعافيه النسبي، يدعمه في ذلك، انتعاش الإنتاج الوطني المأمول.
قال تو أنّ ملامح هذا السيناريو قد بدأت تتجسد، في ظل تصاعد الواردات “بدون دفع” لكن، أسفا، بطريقة موازية. ويصبح، مع هذه الديناميكية، رفع التجريم عن حمل العملة الأجنبية من قبل الأشخاص الطبيعية والمعنوية، من تحصيل حاصل.
وفي سياق آخر يتعلق بتوقيف المشاريع الكبرى في ظلّ الأزمة المالية، وصفه الوزير السابق لأربع قطاعات حيوية منذ 1997، أنه خطأ كبير لو حصل، مستدلّا هنا بما وقع في أزمة 1986، عندما تدحرج سعر البترول من 46 دولار إلى 9 دولار وتعطّلت المشاريع ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، محذّرا من تكرار هذا السيناريو الخطير.