-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعرضوا إلى كسور وحروق مختلفة بورقلة

عمل بطوليّ.. 3 شبّان ينقذون أسرة من نيران الموت

حكيم عزي
  • 2435
  • 0
عمل بطوليّ.. 3 شبّان ينقذون أسرة من نيران الموت
ح.م

عرض ثلاثة شبان بورقلة تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة وهم بن زاهية جعفر، والأخوين حمدان أيوب وحذيفة، أنفسهم للخطر عقب إصابتهم بحروق متفاوتة الخطورة في الوجه وأطراف الجسم وكسور، بسبب عمل بطولي نادر أثناء تحرير أسرة تتكون من 3 أفراد من الموت جراء حريق منزلي مفاجئ وقع في الثالثة صباحا بحي بني حسن في جهة المخادمة، الحادثة كلفتهم دخول المستشفى.
الحريق المهول وقع الخميس في بيت الضحية وهو عامل بحاسي مسعود يقطن بحي بني حسن بورقلة، وبعد محاصرة ألسنة اللهب المفاجئة لمنزله، تمكن من القفز من أعلى المنزل في ساعة مبكرة في خطوة لإنقاذ عائلته من الموت، فظل يصرخ بأعلى صوته على الجيران قصد مساعدته، مما جعل الأبطال الثلاثة يهرعون من نومهم إلى بيت المتضرر مباشرة، لإخماد النيران المتصاعدة داخل المرآب السفلي، أين كانت سيارة صاحب المنزل مركونة وهو ما تسبب في انفجارها عليهم وإصابتهم جميعا، قبل أن يقوموا بتحرير الأم وابنتها الصغيرة من النيران وإخراجهما إلى الشارع في عمل انساني استثنائي أبكى الجميع وكاد أن يكلفهم حياتهم.
ورغم خطورة الوضع وصغر المنزل، إلا أن شجاعة هؤلاء الشبان والتفافهم حول جارهم وإصرارهم على الوقوف بجانبه إلى آخر لحظة مكنهم من انقاذ أفراد الأسرة الصغيرة، بل كادوا يهلكون، وهو مشهد بطولى يعكس مستوى نضج فئة تؤمن بحق الجار وحبهم له رغم نقص الإمكانات والمعدات التي ساهمت في إخماد النيران في المركبة، حيث كاد الدخان المنبعث من المكان أن يخنق الجميع لولا لطف لله.
وقال جعفر أحد الشبان المذكورين أن الموت كان يحاصرنا من كل جهة، لكننا عزمنا على المغامرة، فموت شخص واحد أولى من موت أكثر من ذلك، وبالرغم من انعدام وسائل الإطفاء، لكن كانت تسكننا إرادة جماعية قوية وثقة بالله، من أجل إخراج الصغيرة وأمها من بين النيران، لا ندري كيف ملكتنا تلك القوة، لكن المؤكد، أن لحمتنا زادت في ارادتنا ولله الحمد، صراحة لم نفعل سوى واجب انساني وديني، “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا”، أنه موقف صعب والأول الذي واجهني في حياتي يقول جعفر، الذي لا زال يمكث بمستشفى محمد بوضياف يتلقى العلاج جراء الإصابة التي لحقته رفقة صديقه وأخيه.
يذكر أن فريقا طبيا مؤهلا يقوم برعاية الشبان، وحالتهم الصحية مستقرة، في حين تنقل عدد من أعضاء الجمعيات المحلية والمجتمع المدني لزيارتهم بالمرفق الطبي والرفع من معنوياتهم، وتشجيعهم على هذا العمل المتميز في ولاية لا تملك مستشفى للحروق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!