عودة الأسواق الفوضوية في العاصمة والسلطات تتفرج
خالف التجار الفوضويون المنتشرون في عاصمة البلاد قرارات الحكومة وكذا الوزارة الوصية وولاية الجزائر، الرامية إلى منع البيع بطريقة غير شرعية وخارج نقاط البيع القانونية، رغم الإجراءات الصارمة والعقوبات التي أقرت.
المتجول عبر بلديات العاصمة الـ57 يلاحظ انتشارا رهيبا للأسواق الموازية التي تعيق في الشوارع والأرصفة وتنشر الفساد على مدار السنة، لتضرب موعدا مرة أخرى خلال هذه السنة وبقوة، حيث تلاحظ استفحال التجارة الفوضوية وضربا علنيا للتجار بعرض الحائط تعليمة الحكومة، كاسرين بذلك تعليمات الأميار وكذا تعليمة والي العاصمة عبد القادر زوخ، الأمر الذي يؤكد أن القضاء على هذه الأسواق من المستحيلات السبع.
وفي سياق متصل من بين الأسباب وراء انتشار هذه التجارة هو توافد المواطن العاصمي عليها والشراء منها غير مبالين بمصداقية ونوعية المنتوج أو حتى تاريخ صلاحيته لأن همهم الوحيد هو السعر المنخفض وفقط وتتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطن، ولاحظت ”الشروق” أثناء الجولة أنه كل من هب ودب يعرض سلعته على الرصيف والطرقات، الأمر الذي يتسبب في الكثير من الأحيان إلى خلق اختناق الحركة المرورية بسبب عقلية هؤلاء التجار.
وفي حديث جمع ”الشروق” بعدد من التجار بسوق البلدية بعين النعجة التابعة لبلدية جسر قسنطينة بالعاصمة، فإن السلطات المحلية على غرار البلدية سبب مباشر وراء انتشار هذه التجارة الفوضوية بسبب عدم توفر أسواق وفضاء لممارسة نشاطهم، وقال أحدهم ”أنا رب عائلة أين أذهب بأولادي..على البلدية توفير محلات للتجارة”، وتدخل آخر ”المسؤولية تتحملها السلطات المحلية كان الأجدر بها إيجاد البديل لنا ثم محاربتنا”، وبين معارض ومؤيد للأسواق الفوضوية اختلفت آراء بعض المواطنين الذين التقتهم الشروق ‘بسوق بن عمر حيث أكدوا ”الأسعار في الأسواق الفوضوية أرحم بكثير من الأخرى لذلك توجهنا إليها في ظل غياب البديل”، فحين أكدت مواطنة ”أنا ضد هذه الأسواق لأننا نجهل طريقة تزويدها بالمواد الغذائية”.