-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب انهيار القدرة الشرائية للجزائريين

عودة قوية لدفاتر “الكريدي” في المحلات التجارية

الشروق أونلاين
  • 8227
  • 9
عودة قوية لدفاتر “الكريدي” في المحلات التجارية
الأرشيف

عادت دفاتر “الكريدي” بقوة هذه الأيام إلى المحلات التجارية بعدما غابت عنها لسنوات عديدة، ففقدان الدينار قيمته والارتفاع غير المسبوق في أسعار الخضر والفواكه تسببا في انهيار القدرة الشرائية للمواطنين وأدخلهم في دوامة من الحسابات، دفعت بالبعض منهم إلى العودة إلى القرض “الكريدي” لتأمين حاجياتهم الغذائية والمواد الأساسية.

وجد المواطن البسيط نفسه أمام جحيم الأسعار المستعرة والمتأججة نيرانها هذه الأيام، فمن الزيادات غير المسبوقة في أسعار الخضر والفواكه، إلى لهيب أثمان المواد الغذائية العامة. فحتى بعض المواد المسقف سعرها رفع التجار ثمنها تلقائيا، ليصل ثمن الكيس من الحليب 50 دج، والكيلوغرام من السميد 70 دج. وهو نفس ثمن الفرينة.

أما بالنسبة إلى الحبوب الجافة، فحدث ولا حرج. فقد بلغ ثمن الكيلوغرام من الحمص 360 دج. وأمام هذا الغلاء وجد المواطن نفسه عاجزا عن تغطية احتياجات ومستلزمات أسرته. فالمرتب الزهيد الذي يحصل عليه لا يكفي لتغطية مستلزمات الأسبوعين الأولين من الشهر، لذا كان لابد عليه من العودة إلى “الكريدي”.

وهو ما أكده لنا الكثير من التجار الذين تحدثنا إليهم، يقول صاحب محل للمواد الغذائية في حسين داي: “هذه الدفاتر غابت عن محلاتنا لأكثر من 5 سنوات مضت، فكان من النادر جدا أن يأتي زبون إليك ويطلب منك “تماركي كريدي” وكان يقتصر فقط على بعض المناسبات الدينية مثل عيد الفطر لشراء لوازم الحلويات، أما الآن فالأمر اختلف كثيرا فمنذ دخول السنة الحالية وزبائن “الكريدي” يزدادون يوما بعد يوم، حتى بعض الزبائن ممن يعمل اثنان منهم وثلاثة في العائلة يكملون الشهر بالدين، أما المتقاعدون فحدث ولا حرج.. انظري هذا الدفتر جديد.. جلبته منذ 12 يوما.. لقد امتلأت نصف صفحاته”.

انتهزنا الفرصة فرحنا نتفحص الدفتر “كارني الكريدي” في أعلى الصفحة اسم الزبون ومن الأسفل قائمة المشتريات: سميد، زيت سكر، مقرونة، حليب أطفال، حفاظات أطفال، لوبياء، عدس.. بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة، بيض، قهوة، صابون ملابس، صابون أوان… وغيرها من المواد الغذائية الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها، ومجموع ديون تتراوح ما بين 530 دج إلى 4980 دج، خصوصا بالنسبة إلى من يملكون أطفالا صغارا.. فقد كانت حفاظاتهم وطعامهم وحليبهم تتصدر القائمة. 

وعندما وجدنا علبا من الزبادي وكذا “الكومبوت”، أكد لنا محدثنا أنها ليست مخصصة لـ”التقلاش”، كما اعتقدنا، بل هي لعائلات لديهم أطفال صغار ورضع، كما لاحظنا تكرر أسماء بعض الزبائن وهو ما جعل صاحب المحل يتدخل ليوضح لنا أن البعض منهم لم يتلق مرتبه الشهري، لذا يعود ليأخذ بالدين. أما بالنسبة إلى المتقاعدين، فيقول صاحب المحل: وضعهم أكثر سوءا، فمرات يأتي شيخ من مركز البريد مباشرة حاملا مرتبه الذي لا يتجاوز 18 ألف دينار ليسدد دينه، وبعد أسبوع بالتحديد يعود إلى “كارني الكريدي”. 

وفي السياق، حذر رئيس الفدرالية الوطنية لحماية المستهلك، زكي حريز، من عودة ظاهرة القرض إلى المحلات التجارية ووصفها بغير الصحية، مرجعا الأمر بنسبة 80 بالمائة إلى غلاء المعيشة و20 بالمائة إلى عدم التحكم في ميزانية الأسرة.

فضعف القدرة الشرائية جعل المواطن يستدين حتى يلبي احتياجاته بعدما عجز عن تغطية كافة المصاريف. وطالب حريز الدولة بتوفير الحد الأدنى للمواطن بعدما أصبح مرتب 20 و30 ألف دينار لا يكفي لمدة 15 يوما، ولا يغطي الجهد المبذول ولا يوفر له حتى الطعام الجيد كي يسترجع الطاقات التي أهدرها في يومه.

كما اقترح حريز على المواطنين العمل على تحسين مرتباتهم الشهرية ووضعيتهم الاجتماعية والسعي للانتقال من مستوى معيشي إلى آخر بإيجاد مصادر دخل إضافية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • مجبر على التعليق

    من بكري كاين لكريدي، زعمة زعمة، لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
    و اللي كردي خارجلتلو كيف كيف بالعكس يزيد يشري الكماليات و تخرجلو زيراوات

    لن تنجحوا في مسعاكم يا أقلام زرع اليأس.

  • ابن عبد الله

    العدالة الاجتماعية غايبة وبعض الاخرين ياخذوا رواتب شهرية تكفي لاطعام حي كامل لمدة اسبوع من الزواولة فارق كبير وغير معقول لبلد غني عماله يتقاضوا ابخس راتب شهري ؟

  • عمر

    الكريدي منذ الاستقلال إلى يومنا هذا ولا يتوقف حتى يرحل عنّا العجزة!

  • عمر

    حتى في أوروبا والغرب عموما الغالبية تعيش بالكريدي ولكن في الكماليات! السكن بالقروض إلا إذا البعض يعيش في سكنات السوسيال! بطاقات بنكية للاقتراض credit card! اقتناء سيارات بالتقسيط عبر دفع مبالغ شهرية وغالبية الأوروبيين يملكون سيارات جديدة كل 3 سنوات بهاته الطريقة!
    لكن في الجزائر الكريدي هو لاقتناء الضروريات كالمواد الغذائية والخضر والفواكه والأدوية والأدوات المدرسية والملابس!

  • مراسل الادغال

    اعمل باجر 38000دج بمصنع نوع العمل مصنف اعمال شاقة بنظاام 8/3 صدقوني كلش انتيعي اكريدي نخدم او نشقى باه نوكل انا او اولادي او وش من ماكلة لسد رمقم الجوع رانا في نظام الخماسة الي امطبقها الاستعمار سابقا اي تعمل والاجر الطعام . السيارة 0 -السكن 0 - العطلة والسياحة -0 الملابس شيففون - الطبيب انتع 50 دج الا يشبه هذا كرمكم الله ابهيم الساقية ادور الساقية يوم كامل ويرجع في المساء ياكل وينام وغدا نفس الشيئ السنا اسعد شعب في العالم .

  • بدون اسم

    تحيى ملوخية.

  • عبد الحكيم الثانى

    *الكريدى يشمل : المواد الغذائية - الخضر والفواكه- اللحوم والدجاج
    الدواء عند الصيدليات - الادوات المدرسية (عند الدخول المدرسى ) - الخبز
    الالبسة فى فصل الشتاء . هناك من لا يستطيع تسديد الدين اخر الشهر فيذهب
    ليستدين من جهة اخرى .
    نكتة حقيقية : تهافت ذات يوم المواطنون على قائمة معلقة فظنوا انها قائمة
    السكن واذ بها قائمة بعض المواطنون الذين لم يسددوا الدين لاحد التجار

  • انيس

    عودة قوية تاع عام البو- شكون المتسبب في ماسي الزوالي هم المفسدون في الحكم والعدالة والادارة الخبيثة الى الجحيم

  • mounir

    عادي اذا عرفنا ان السكن بالكريدي و السيارة بالكريدي وووو لقد اصبحت ضاهرة عادية . اين ان المواطن يعيش بسياسة الكريدي فكيف تريده ا ن يفكر و يعيش و يبدع .هكذا ارادوها الله يستر