“غذاء العقل والروح” ضمن أولويات مرشحي الرئاسيات المقبلة
يولي المترشحون الثلاثة للانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها في السابع سبتمبر المقبل، أهمية بالغة للثقافة، بصفتها قطاعا حيويا يمثل واجهة البلاد وهويتها. وذلك، من خلال برامجهم الانتخابية، التي مست العديد من المجالات الثقافية، في مقدمتها قطاع السينما وحماية التراث الوطني المادي واللامادي.
يواصل المترشح الحر، عبد المجيد تبون، في دعم قطاع الثقافة الذي أولاه اهتماما واسعا ورعاية خاصة، خلال عهدته الأولى، من خلال التكفل بفئة الفنانين والمثقفين والمبدعين الشباب، تعبيرا عن إيمانه الكبير بأن النهضة المأمولة في الجزائر هي ثمرة تضافر كل الجهود الوطنية المخلصة، وفي مقدمتها أهل الثقافة والآداب باعتبارهم قوة الوطن الناعمة، وصورته المشرقة وطنيا ودوليا، وقد عبر عن هذا التوجه في التزاماته الثقافية التي تحقق الكثير منها على عدة مستويات، من خلال الإنجازات والتتويجات والتأسيس لتقاليد جديدة تؤكد مرافقة القيادة السياسية في الجزائر للفعل الثقافي، وللفنان الجزائري وهو ما تضمنه برنامجه الانتخابي الجديد، الذي يؤكد من خلاله استمرار دعمه للمثقفين والمبدعين عبر منح الفنانين قروضا بنكية مع تسهيلات أخرى، لتمكينهم من إنجاز مشاريعهم الفنية، بالإضافة إلى تكثيف الجهود لحماية التراث الوطني المادي واللامادي والترويج له على الصعيد الدولي من خلال آليات فعالة للإشعاع الثقافي الجزائري، كما يواصل المترشح عبد المجيد تبون دعمه لقطاع السينما من خلال إقحام المؤسسات الناشئة في الصناعة السينيماتوغرافية ومضاعفة التكوين في المجال التقني والفني، بما يتواءم مع النظرة الجديدة للإنتاج الفني والسينماتوغرافي، وإخراجه من الإطار النمطي إلى الاحترافي، بالإضافة إلى إطلاق مدرسة عليا متخصصة في التكوين بالمجالات التقنية للصناعة السينيماتوغرافية.
من جهته، يسعى المترشح عبد العالي حساني شريف عن حركة مجتمع السلم، إلى تأسيس منظومة ثقافية ترقي التهذيب والإبداع والانفتاح، تحت شعار “فرصة”، عبر برنامجه الانتخابي الذي يسعى لدعم ثقافة ترسيخ الهوية وتعزيز القيم والانفتاح على العالم، بالإضافة إلى تشجيع الإبداع الأدبي وتحفيز الإنتاج الفني ودعم الباحثين والنخب الفكرية وترقية دورهم في المجتمع، كما أكد المترشح عبد العالي حساني شريف في برنامجه الانتخابي على تخصيص مساعدات للمبدعين والفنانين والمؤسسات والجمعيات الثقافية وتطوير النشاط والإنتاج المسرحي، انطلاقا من المسرح المدرسي والبلدي، وتطوير الاحترافية في الإنتاج السينمائي والتلفزيوني وكذا دعم الإنتاج السمعي البصري في الأعمال الفنية والقصص والأفلام وتطوير آليات تصنيف وترميم وصيانة المعالم التاريخية والتراث الثقافي بالإضافة إلى تطوير التظاهرات الثقافية الوطنية والدولية وتثمين التنوع الثقافي المحلي.
أما المترشح يوسف أوشيش عن جبهة القوى الاشتراكية، فركز في برنامجه الانتخابي المتعلق بقطاع الثقافة، على التزامه الثابت باستعادة الممتلكات الثقافية والتاريخية التي نهبها المستعمر الفرنسي باعتبارها كنوزا وطنية تمثل “تراثنا وهويتنا الثقافية”، كما يهدف من خلال برنامجه الانتخابي الذي يحمل شعار “رؤية” إلى تشجيع انفتاح الثقافة الجزائرية على العالم مع الحفاظ على أصالتها وعاداتها، بالإضافة إلى إنشاء وكالة وطنية لحماية وترقية التراث التاريخي الجزائري، والتركيز على الصناعة السينيماتوغرافية من خلال خلق مدينة فنية لتطوير الفنون والسينما.
كما أكد المترشح يوسف أوشيش، في محور الثقافة والهوية ضمن برنامجه الانتخابي، على أهمية “انخراط” الطبقة المثقفة وتحمل مسؤوليتها في مسار تعزيز بناء الجزائر وعلى التزامه بالمصادقة على قانون عضوي لتجسيد “الاعتراف الرسمي باللغة الأمازيغية”، كبعد من أبعاد الهوية الوطنية، بالإضافة إلى تنصيب أكاديمية خاصة باللغة الأمازيغية، وتعميم تعليمها كمادة دراسية إجبارية.