غرامات المواطنين لتمويل صندوق محاربة مجازر الطرقات!
أقرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، حل المركز الوطني للأمن والوقاية عبر الطرقات، والمركز الوطني لرخص السياقة، ودمجهما تحت وصاية المندوبية الوطنية للسلامة المرورية، التي ستتكفل حسب النصوص التطبيقية الخاصة بها تسيير رخص السياقة بالنقاط، ورصد جميع المخالفات المرورية، مع تأطير نشاطات تعليم وتنظيم امتحانات الحصول على رخصة السياقة.
وحسب مضمون النصوص التطبيقية المتعلقة بالقانون رقم 05 ـ 17 المؤرخ في 16 فيفري 2017 المتعلق بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها، الخاصة بالمندوبية الوطنية للسلامة المروية، حسب ما كشف عنه أحمد نايت الحسين رئيس المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق لـ”الشروق”، فقد تقرر حل المركز الوطني للأمن والوقاية عبر الطرقات التابع لوزارة الداخلية والجماعات المحلية ، والمركز الوطني لرخص السياقة التابعة لوزارة النقل والأشغال العمومية ودمج كلاهما في المندوبية الوطنية للسلامة المرورية .
كما تضمن النص الجديد في المادة 63 مكرر المتعلق بتحديد طبيعة مهام وسير المندوبية الوطنية للسلامة المرورية، المهام المنوطة للمندوبية والتي ستأخذ على عاتقها مهام المركزين الوطنيين للوقاية والأمن عبر الطرقات ورخص السياقة، كما ستتولى تسير البطاقية الوطنية لرخص السياقة وكذا البطاقية الوطنية للبطاقات الرمادية.
إلى ذلك أعطى النص التنظيمي للمندوبية السلامة المرورية، صلاحيات واسعة لهذه الأخيرة، لاسيما في مجال التشريع والاتصال والمراقبة والمتابعة باعتبار أنها ستضطلع بالإشراف على السجل الوطني لرخص السياقة وبطاقات ترقيم السيارات وكذا متابعة المخالفين ورصد المخالفات المرورية، خاصة مع الاعتماد المرتقب لرخصة السياقة البيومترية ورخصة السياقة بالتنقيط.
كما ستتكفل المندوبية بمهام تأطير نشاطات تعليم السياقة وتنظيم امتحانات رخصة السياقة الموكلة حاليا للمركز الوطني لرخص السياقة الذي سيتم حله أيضا، إلى جانب تكليف هذه المندوبية بصلاحية اقتراح وبحث النصوص التشريعية والتنظيمية التي تهم مجال الأمن عبر الطرقات قبل عرضها للموافقة والمصادقة عليها على مستوى الهيئة المخولة.
وضمن إستراتيجية العمل التي سترتكز عليها المندوبية في سيعيها للحد من “إرهاب الطرقات” حسب ما كشف عنه أحمد نايت الحسين رئيس المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق، ستقوم بإنشاء نظام لجمع البيانات حول حوادث السير ومنها تلك المتعلقة بالنقائص في مجال اشارات المرور ووضعية الهياكل القاعدية مثل الطرقات والسيارات المتسببة في هذه الحوادث .
وكشف نايت الحسين عن اقتراح لتمويل السياسة المرورية الجديدة تمثل في إنشاء صندوق خاص بالسلامة المرورية يكون تمويله جزئيا كما قال من طرف المواطنين سيما بواسطة الغرامات الجزافية، إلى جانب اقتراحات أخرى.
كما تضم المندوبية الوطنية للسلامة المرورية لجنة تنسيق تشمل جميع القطاعات الفاعلة في مجال السلامة المرورية على غرار وزارة الداخلية والجماعات المحلية، الدفاع الوطني الصحة، التربية الوطنية، النقل والأشغال العمومة.