غريب أهان الجزائر ويجب طرده من الحركة الرياضية
أدان عدة لاعبين ومسيرين سابقين لفريق مولودية الجزائر بشدة، المهزلة التي تسبب فيها أعضاء الفريق من مسيرين ولاعبين، وعلى رأسهم المنسق العام عمر غريب، بعد رفضهم الصعود إلى المنصة الشرفية لتسلم ميدالياتهم بعد خسارتهم في نهائي كأس الجمهورية ،الاربعاء، أمام اتحاد العاصمة، في حضور الوزير الأول عبد المالك سلال الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية، وعدد من الوزراء والسفراء وإطارات سامية في المؤسسة العسكرية، حيث بقي هؤلاء قرابة 45 دقيقة ينتظرون صعود أعضاء فريق المولودية إلى المنصة، لكن دون جدوى بالرغم من تدخل عدد من المسؤولين وعلى رأسهم وزير الشباب والرياضة محمد تهمي، وأجمع كل من تحدثت إليهم الشروق على ضرورة تدخل الدولة لوضع حد لـتصرفات “غريب” وجماعته، وطرده من الحركة الرياضية، بعد أن ارتكب خطأ جسيما لا يغتفر، حيث أنه أهان الجزائر كلها وداس على تاريخ المولودية العريق.
.
مصطفى بيراف: يجب معاقبة المتسببين في المهزلة من دخول الملاعب مدى الحياة
شجب رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، مصطفى بيراف، بشدة ما قام به، الاربعاء، مسيرو فريق مولودية الجزائر الذين منعوا لاعبيهم من الصعود إلى المنصة الشرفية لملعب 5 جويلية الأولمبي لتسلم ميدالياتهم من يدي الوزير الأول، عبد المالك سلال، بعد نهاية المباراة النهائية لكأس الجمهورية بفوز اتحاد الجزائر (1-0) .
وأبدى رئيس أعلى هيئة رياضية في الجزائر للشروق استياءه العميق، وتأسفه الشديد للتصرف المشين الذي قام به مسؤولو مولودية الجزائر بعد نهاية المباراة، واصفا قرار مقاطعة حفل تسليم الميداليات بغير الرياضي وغير الأخلاقي، ولا يمت بصلة لمبادئ الرياضة: “أنا جد متأسف للتصرف اللارياضي الذي قام به مسيرو مولودية الجزائر الذين منعوا اللاعبين من استلام ميدالياتهم من يد الوزير الأول”، أكد رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية.
اللجنة الأولمبية ستدرس القضية وستدعو لمعاقبة كل المتورطين
وكشف مصطفى بيراف بأن هذه القضية التي وصفها بـ”الكارثية” ، سيتم دراستها على مستوى المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الجزائرية، المطالبة باتخاذ عقوبات ضد كل الأشخاص الذين كانوا وراء قرار منع اللاعبين من تسلم ميدالياتهم، قائلا في هذا الشأن: “نحن مطالبون في اللجنة الأولمبية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة كل من تسبب في حدوث هذه المهزلة”.
في نفس السياق، أكد مصطفى بيراف على ضرورة تسليط أقصى العقوبات على الأشخاص المتسببين، وهذا بشطب أسمائهم من الحركة الرياضية الوطنية، وبمنعهم من الدخول إلى الملاعب مدى الحياة: “علينا تسليط أقصى عقوبة على هؤلاء الأشخاص، ومنعهم من دخول الملاعب مدى الحياة” أكد بيراف.
ما قام به مسؤولو المولودية غير مشرف ومخالف لروح الميثاق الأولمبي
واعتبر رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية بأن ما قام به مسؤولو مولودية الجزائر في مباراة نهائية لكأس الجمهورية، بأنه تصرف غير مشرف تمام، ويسيء لتاريخ هذا الفريق العريق. كما أنه يعتبر مخالفا للمبادئ الرياضية ولروح الميثاق الأولمبي، التي تدعو إلى الروح الرياضية، وتعاقب كل التصرفات غير الرياضية، معتبرا بأن تصرف مسيري مولودية الجزائر يدخل ضمن هذا النطاق.
إلى ذلك، أضاف محدثنا بأن ما حدث بعد نهاية المباراة عيب وعار تجاه منافسة عريقة مثل كأس الجزائر، وهو سابقة خطيرة في تاريخ الرياضة : “هذه سابقة خطيرة في تاريخ الحركة الرياضية الوطنية وفي العالم”، قال بيراف، مضيفا: “هذا التصرف المتهور كان بإمكانه أن يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام، لو انعكس ذلك على سلوك جمهور الفريق، الذي كان لحسن الحظ رياضيا وفي المستوى”.
في الأخير حيا مصطفى بيراف جمهور الفريقين، وخصوصا جمهور مولودية الجزائر على روحه الرياضية العالية، معتبرا بأنه كان ضد قرار مقاطعة اللاعبين لحفل تسليم الميداليات : “أحييّ كثيرا وبقوة أنصار مولودية الجزائر على تحليهم بالروح الرياضية، لقد كنت موجودا في الملعب ولاحظت بأنهم كانوا ضد تصرف المسيرين بمنع اللاعبين من الصعود إلى المنصة لتسلم ميدالياتهم”، قال بيراف.
.
بتروني: تصرفات هؤلاء الأشخاص تسيء لسمعة المولودية التي يجب أن تعود إلى أبنائها
أبدى اللاعب الدولي السابق لمولودية الجزائر، عمر بتروني استنكاره للتصرف الذي قام به المسؤولون الحاليون لمولودية الجزائر، بعد نهاية المباراة النهائية بمنع اللاعبين من الصعود إلى المنصة الشرفية، واستلام ميدالياتهم من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال، معتبرا بأنهم أساؤوا لسمعة وتاريخ الفريق.
وحسب بتروني، فإن مولودية الجزائرية تفتقد حاليا إلى مسيرين حقيقيين يعرفون معنى المسؤولية مؤكدا: “مولودية الجزائر تملك تاريخا عريقا، ومنذ تأسيس الفريق كان هناك دائما رجال أكفاء يقدرون المسؤولية، عكس المسيرين الحاليين الذين يحاولون الإساءة إلى هذا التاريخ، ولكنهم لن يتمكنوا من ذلك”، وأضاف: “لقد سبق وأن طالبنا وقلنا وكتبنا ضد هؤلاء المسيرين، وأكدنا على ضرورة عودة الفريق إلى أحضان أبنائه، لكن لا أحد استجاب لنا”، قال بتروني الذي أكد بأن مسؤولية ما حدث في المباراة النهائية يتحملها أيضا الأشخاص الذين يقفون وراء المسيرين الحاليين للفريق. قائلا : “الذين يدعمون الأشخاص الحاليين وشجعوهم ضدنا يتحملون هذه النتيجة”.
.
ظريف: معريف وروراوة ساندا غريب وعليهما تحمل مسؤولياتهما
اعتبر الرئيس الأسبق لمولودية الجزائر عبد القادر ظريف أن ما حدث في نهائي كأس الجمهورية برفض لاعبي العميد تسلم الميداليات بعد خسارتهم أمام اتحاد العاصمة، بطلب من المسير عمر غريب، سيبقى وصمة عار في جبين عميد الأندية مدى التاريخ، محملا في الوقت ذاته المسؤولية فيما حدث لرئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة والرئيس الشرفي للفريق وسفير الجزائر بإيطاليا رشيد معريف، وحسب ظريف فإن هذا الثنائي هو الذي دعم هذا الشخص في وقت سابق.
وقال ظريف للشروق: “عيب وعار ما حدث في نهائي الكأس.. إنها فضيحة كبيرة للمولودية وتاريخها.. غريب لطخ سمعة الفريق، ولكنني لن أحمله المسؤولية بمفرده، فالعيب ليس فيه، وإنما في الأشخاص الذين يقفون وراءه ويدعمونه، وهنا أتحدث عن روراوة ومعريف، عليهما أن يتحملا مسؤولياتهما تجاه ما يحدث حاليا”، مضيفا: “على الدولة الجزائرية أن تضرب بيد من حديد وتعاقب جميع المتسببين.. لا يعقل أن يهان الوزير الأول لدولة عظيمة بهذه الطريقة، ويتم السكوت عن ذلك، أنا تحت صدمة كبيرة لم يسبق وأن حدثت مثل هذه الأمور في مولودية الجزائر.. بكل صراحة هؤلاء المسيرين وقعوا أول أمس شهادة وفاة تاريخ ناد كبير بتصرفهم المتهور”.
.
قصباجي:غريب غير متخلّق وما حدث إهانة لشعب ودولة عظيمة
استنكر كمال قصباجي، عضو الجمعية العامة للنادي الهاوي مولودية الجزائر، بشدة ما حدث في نهائي كأس الجزائر، والذي وصفه بإهانة من طرف مسيري المولودية واللاعبين لشعب ودولة عظيمة، مشيرا إلى أن العقلاء لم يعد لهم مكان في كرة القدم الجزائرية.
وقال قصباجي للشروق: “قبل الحديث عن تاريخ المولودية، فإن عدم صعود اللاعبين لمنصة التتويج هو إهانة لشعب بأكمله، ولدولة المليون ونصف المليون شهيد، من يكون عمر غريب حتى يتمكن من منع اللاعبين من الصعود؟ لقد كان مناصرا بسيطا للمولودية يحضر التدريبات للاقتراب من اللاعبين والحديث إليهم، والآن أضحى الآمر والناهي بفضل بعض الأشخاص الذين دعموه”، مضيفا “العقلاء لم يعد لهم مكان في كرة القدم الجزائرية، بينما ومن لا يملك أخلاقا ولا يفقه شيئا في القوانين تجده دائما في المقدمة، في حياتي ومنذ نشأة العميد سنة 1921 لم أشاهد مسيرين بهذا الشكل في الفريق”، وتابع محدثنا: “وزير الشباب والرياضة، هو عضو في الجمعية العامة للعميد تمت إهانته أمام الوزير الأول.. لا أدري، هل يملك غريب وحاشيته عقولا، لقد أهانوا تاريخ العميد، عموما فهذا الأمر كان منتظرا بالنسبة لي.. حين تضع الثقة في أشخاص لا يملكون اخلاقا فانتظر منهم كل شيء”.
وأوضح قصباجي أن رئيس مجلس الإدارة كمال عمروش بدوره يتحمل جزءا من المسؤولية بصفته المسؤول الأول عن الفريق، وقال: “أين هو دور كمال عمروش؟ لو كنت مكانه لأعدت اللاعبين إلى منصة التتويج.. لا يوجد أي سبب يجعل مسيري المولودية يقدمون على هذه الخطوة”.
.
طافات: سوناطراك تتحمل المسؤولية ولا بد من معاقبة المسيرين واللاعبين
قال عضو مجلس الإدارة السابق أحمد طافات أن ما قام به مسيرو المولودية بحرمان لاعبي الفريق من استلام الميداليات في نهائي الكأس، هو قلة احترام للجزائر ومسؤوليها الذين كانوا بالمنصة الشرفية بقيادة الوزير الأول عبد المالك سلال.
وقال طافات للشروق: “كارثة حقيقية تلك التي حدثت في نهائي كأس الجزائر.. المولودية لم تحترم الجزائر ومسؤوليها.. يجب معاقبة المتسببين في هذه الفضيحة مهما كان الثمن”، مضيفا: “أنا وجميع المسيرين واللاعبين القدامى الذين تحدثت معهم وحتى الأنصار غير راضين عما قام به مسيرو الفريق واللاعبون، حتى سوناطراك تتحمل المسؤولية، لقد قمنا ببيع أغلبية الأسهم لهذه الشركة، لكنها لم تحافظ على كرامة الفريق.. الأموال ليست كل شيء في كرة القدم، وعلى مسؤولي سوناطراك أن يفرضوا وجودهم داخل الفريق.. كيف لهم أن يمنحوا الأموال ولا يتحكمون في الوضع؟”.
.
الفاف تستنكر تصرف مسيري المولودية وتصف الحادثة بالخطيرة
ومن جهته استنكر المكتب الفيدرالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم،الخميس، التصرف الذي قام به مسيرو ولاعبو مولودية الجزائر بمقاطعتهم حفل تسليم الميداليات، بعد نهاية المباراة النهائية لكأس الجزائر بين مولودية الجزائر واتحاد الجزائر، واصفا الحادثة بالخطيرة جدا وغير المقبولة.
وأكد المكتب الفيدرالي، في البيان الذي نشره في الموقع الرسمي للفاف عقب إجتماعه الشهري، صبيحة الخميس، بالمركز التقني لسيدي موسى بأن لجنة الإنضباط التابعة للفاف ستدرس القضية بكل صرامة.